يشارك منتخب البحرين لكرة القدم في بطولة كأس العرب 2025 في قطر بمزيج من مشاعر السعادة والألم، فالفريق الذي توج بلقب كأس الخليج قبل أشهر قليلة ، أخفق في تحقيق حلم التأهل إلى كاس العالم للمرة الأولى في تاريخه.
موضوعات مقترحة
هذا التناقض في النتائج جعل الشارع الرياضي البحريني في حيرة من أمره، ففي الوقت الذي يمني فيه البعض نفسه بأن تكون بطولة كأس العرب امتدادا للنجاح الإقليمي الذي حققه "الأحمر" من خلال التتويج بلقب خليجي 26 عبر الفوز على عمان في النهائي ، انتابت حالة من القلق البعض الأخر بشأن إمكانية استمرار تراجع النتائج بعد الخروج من المرحلة الثانية للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا، بتذيل ترتيب المجموعة الثالثة برصيد ست نقاط من عشر مباريات، بالخسارة ست مرات مقابل انتصار وحيد وثلاثة تعادلات.
لكن بين هذا وذاك خرج المدرب الكرواتي دراجان تالايتش، مدرب منتخب البحرين ليؤكد تفاؤله إزاء نجاح فريقه في البطولة العربية ، وهو ما ظهر جليا من خلال تصريحاته مؤخرا ، حيث أكد "هدفي أن يظهر المنتخب بأعلى مستوى، كل مباراة بالنسبة لنا تمثل بطولة، ونلعب دائما من أجل مملكتنا وشعبنا، نريد أن نثبت أننا الأفضل على مستوى الخليج، وأن نسير بثبات نحو التألق على المستوى العربي".
وأضاف المدرب الكرواتي "سنفاجئ الجميع، ولدينا الرغبة في الذهاب بعيدا، اللاعبون في حالة تركيز عالية، وسنقاتل من أجل الفوز".
واختار تالايتش قائمة تمزج بين عنصري الخبرة والشباب، حيث ضمت: إبراهيم لطف الله، محمد الغرابلي، عمر سالم، حسين العكر، وليد الحيام، أمين بنعدي، أحمد بوغمار، فينيسينت إيمانويل، السيد محمود الموسوي ، هزاع علي، عبدالله الخلاصي، محمد عادل، سيد رضا عيسى، مهدي آل حميدان، علي مدن، سيد ضياء سعيد، كميل الأسود، جاسم الشيخ، عمر صابر، هاشم السيد عيسى، محمد الرميحي، إبراهيم الختال، مهدي عبدالجبار، محمد مرهون،
وحجز الأحمر البحريني مقعده في كأس العرب عبر الفوز على جيبوتي بهدف دون رد سجله محمد الرميحي، ورغم أن الفوز لم يكن براقا لكنه حمل قيمة معنوية كبيرة.
وتعتمد البحرين في كأس العرب على مزيج من العناصر ذات الخبرة مثل مهدي عبدالجبار ومحمد مرهون، إلى جانب لاعبين شباب يأمل الجهاز الفني في تأهيلهم ليكونوا نواة المنتخب في السنوات المقبلة.
ويدرك تالايتش أن الفريق بحاجة إلى تنويع أساليبه الهجومية، فقد ظل المنتخب طوال العام يعتمد على الكرات العرضية واللعب المباشر، وهي طرق أصبحت مكشوفة للمنافسين. ومن المتوقع أن يحاول المدرب إدخال بعض التعديلات التكتيكية التي تعيد الحيوية لوسط الملعب وتزيد الفاعلية الهجومية، خصوصا في ظل قوة المنتخبات التي سيواجهها البحرين في دور المجموعات.
ويلعب منتخب البحرين ضمن المجموعة الرابعة إلى جوار الجزائر حاملة اللقب والعراق الذي بلغ الملحق العالمي المؤهل للمونديال بالإضافة إلى السودان.
ويشارك منتخب البحرين في نسخة قطر 2025 وهو يمتلك سجلا جذابا في كأس العرب، حيث خاض غمار البطولة ست مرات من قبل واحتل المركز الثاني مرتين في عامي 1985 و2002 ، فيما خرج من دور المجموعات خلال باقي المشاركات.
وشارك منتخب البحرين في 24 مباراة في كأس العرب لكنه حقق أربع انتصارات فقط مقابل ثماني تعادلات و12 هزيمة، وسجل 22 هدفا مقابل 45 هدفا هزت شباكه.
لكن النجاح الحقيقي للبحرين جاء عبر كأس الخليج حيث توج باللقب مرتين في 2019 و2025 كما حل وصيفا أربع مرات مقابل احتلاله المركز الثالث أربع مرات أيضا، وخلال مشواره في البطولة خاض 116 مباراة وحقق 38 انتصارا مقابل 35 تعادلا و43 هزيمة، وسجل 118 هدفا مقابل 139 هدفا هزت شباكه.
كما شارك منتخب البحرين في سبع نسخ لكاس آسيا، وكانت أبرز إنجازاته احتلال المركز الرابع في نسخة 2004 وخرج من دور المجموعات أربع مرات ومن دور الستة عشر في اخر نسختين، وحقق خلال مشواره القاري سبعة انتصارات مقابل ستة تعادلات و14 هزيمة، وسجل 33 هدفا مقابل 44 هدفا هزت شباكه.
وخاض منتخب البحرين 112 مباراة في تصفيات كأس العالم وحقق 39 انتصارا مقابل 33 تعادلا و40 هزيمة سجل 136 هدفا مقابل 117 هدفا هزت شباكه.