يتطلع المنتخب الأردني لكرة القدم "النشامى" للذهاب إلى أبعد مدى في بطولة كأس العرب 2025 في قطر، والتي ستكون بروفة حقيقية للظهور الأهم في تاريخه، كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك.
موضوعات مقترحة
وحققت كرة القدم الأردنية طفرة هائلة في السنوات الأخيرة، إذ بلغ النشامى نهائي كأس أمم آسيا 2023 في قطر للمرة الأولى في تاريخه قبل الخسارة أمام العنابي، ثم تبع ذلك بتأهل تاريخي مستحق للمونديال للمرة الأولى في تاريخه أيضا.
ويتطلع الفريق الأردني لإثبات أن نجاحاته الأخيرة لم تكن وليدة الصدفة وأنه ذاهب إلى كأس العرب في قطر، ليس من أجل التمثيل المشرف أو مجرد الاستعداد لكأس العالم، بل للمنافسة على اللقب بكل قوة.
ويخوض منتخب الأردن غمار كأس العرب ضمن واحدة من أصعب المجموعات، المجموعة الثالثة التي تضم مصر والإمارات والكويت، وسيفتتح مشواره بملاقاة الإمارات ثم يواجه الكويت ومن بعدها مصر.
واعتمد المدرب جمال سلامي على قائمة تمزج بين عنصري الشباب والخبرة بهدف بهدف تحقيق التوازن بين الخبرة والإبداع.
وضمت قائمة منتخب الاردن في كأس العرب: نور بني عطية، مالك شلبية، يزيد أبو ليلى ، سعد الروسان، حسام أبو الذهب، عبدالله نصيب، علي حجبي، سالم عبيد ، محمد أبو حشيش، إبراهيم سعادة، عامر علي، نزّار الرشدان، مهند أبو طه، عصام سمير، مؤيد القاقوني، رحابي زايد، أدهم الرفاعي، هادي الحوراني، محمود مرضي، علي علوان، أحمد عرسان، محمد أبو رزق، يزن النعيمات.
ويعتمد النشامى على خط هجوم قادر على صناعة الفارق، خاصة النعيمات الذي يقدم مستويات لافتة في الدوري القطري مع العربي، وعلوان الذي بات عنصرا ثابتا في تشكيل الفريق.
كما يشهد الجهاز الفني استقرارا تقوده المدرسة المغربية بوجود سلامي ومعه مساعدوه مصطفى الخلفي وعمر ناجي، بينما يتولى إبراهيم عايد تدريب حراس المرمى.
ورغم أن تاريخ المنتخب الأردني يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، حين خاض أول مباراة دولية له أمام سوريا عام 1953، فإن العقدين الأخيرين شهدا النهضة الحقيقية للكرة الأردنية.
وقد سجل الفريق في تاريخه انتصارات بارزة، أبرزها فوزه الساحق على نيبال 9 /صفر في عام 2011، إلى جانب تلقيه لنتائج ثقيلة كان أكبرها الهزائم المتكررة بنتيجة صفر/ 6 أمام لبنان والجزائر والصين واليابان والنرويج.
وعلى مدار مشاركاته القارية، ظهر الأردن في ست نسخ من كأس آسيا، وكانت أفضل نتائجه وصوله إلى المباراة النهائية عام 2023، بعد مشوار تاريخي أطاح فيه بالعراق وكوريا الجنوبية وطاجيكستان، ذلك الإنجاز ساهم في تقدم الأردن إلى المركز 70 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ، وهو أفضل مركز يصل إليه منذ عام 2014، قبل أن يحقق قفزة أكبر في 2025 وتقدم للمركز 66 في تصنيف فيفا الصادر في نوفمبر.
أما على مستوى الإنجازات العربية، فقد سبق للأردن الوصول إلى قبل نهائي كأس العرب عامي 1988 و2002، إضافة إلى تتويجه بلقب الألعاب العربية في مناسبتين خلال 1997 و1999. كما كان حاضرا بقوة في بطولة اتحاد غرب آسيا، ووصل إلى النهائي ثلاث مرات دون أن يتمكن من الفوز باللقب.
وفي يونيو 2025 كتب المنتخب الأردني محطة تاريخية جديدة بتأهله لأول مرة في تاريخه إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه خارج ملعبه على عمان بثلاثة أهداف نظيفة ، تحت قيادة المدرب المغربي السابق حسين عموتة الذي قاد المنتخب أيضًا إلى نهائي كأس آسيا.
وتظل شخصية المنتخب الأردني القتالية واحدة من أهم عناصر قوته، إذ نجح عبر عقود في بناء هوية تعتمد على الانضباط والروح العالية، وهي الهوية التي يراهن عليها الجمهور الأردني في كأس العرب على أمل تكرار سيناريو كأس آسيا وبلوغ أدوار متقدمة.
ومع اقتراب صافرة البداية في قطر، يبدو الأردن أمام فرصة جديدة لتعزيز حضوره العربي، واختبار قدراته قبل خوض أول مشاركة في تاريخه بكأس العالم، وبين أمجاد الماضي وتطلعات المستقبل، يدخل النشامى البطولة بطموح كتابة فصل جديد يليق بالعبور التاريخي إلى المونديال.
وعلى مدار مشاركاته في تصفيات كأس العالم، خاض النشامى 93 مباراة، وحقق 40 فوزا مقابل 21 تعادلا و32 هزيمة، وسجل 150 هدفا مقابل 106 أهداف هزت شباكه، أما في كأس آسيا فشارك في 22 مباراة وحقق عشرة انتصارات مقابل سبع تعادلات وخمس هزائم، وسجل 30 هدفا مقابل 18 هدفا منيت بها شباكه، وفي كأس العرب خاض 38 مباراة، محققا 11 انتصارا مقابل سبعة تعادلات و20 هزيمة ، وسجل 40 هدفا واستقبلت شباكه 75 هدفا، وبلغ المربع الذهبي مرتين في عامي 1988 و2002، وقد خرج من دور الثمانية في نسخة 2021.