تماشياً مع هدف الدولة للوصول إلى التحول نحو الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، تكثف الحكومة المصرية جهودها لتسريع وتيرة العمل في مشروعات الطاقة النظيفة وتعزيز كفاءة إنتاج الكهرباء وتوزيعها، بما يدعم استراتيجية الدولة للتحول الأخضر ويواكب المعايير العالمية للتنمية المستدامة.
موضوعات مقترحة
وتأتي هذه الخطوات في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتوسيع الاستثمارات في الطاقة الشمسية والرياح، بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، لضمان إمداد كهربائي مستقر وصديق للبيئة يلبّي احتياجات المواطنين والمشروعات القومية.
مشروعات قومية عملاقة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وعبر السطور التالية نستعرض أهم وأبرز ما قامت به وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة نحو التحول نحو الطاقة المتجددة بحلول عام 2030
مشروعات قومية عملاقة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح
إيماناً بأهمية المشروعات قومية عملاقة، يؤكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر تحت قيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي قطاع الطاقة أولوية قصوى ضمن تحقيق رؤية 2030.
وقد شهد القطاع تقدمًا ملحوظًا من خلال مشروعات ضخمة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع السعي لزيادة مساهمة الطاقات النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني وتعزيز الاستدامة والتنوع والمرونة، وأن مصر تسعى لدمج تقنيات الشبكات الذكية وتطبيق أحدث حلول تخزين الطاقة، كما تركز على تطوير استراتيجية وطنية للهيدروجين الأخضر، لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة الخضراء. وأشار إلى أن التعاون الإقليمي في الربط الكهربائي مع الدول المجاورة يعزز أمن الطاقة ويشجع تبادل الطاقة المتجددة، ويجري العمل على مشاريع ربط كهربائي استراتيجية مع أوروبا عبر اليونان وإيطاليا.
برنامج "أفق أوروبا" ركيزة للتعاون والابتكار
تحدث الوزير خلال الجلسة الافتتاحية لأسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبي عن انضمام مصر رسمياً لبرنامج "أفق أوروبا" (Horizon Europe)، واصفًا هذا الانضمام بأنه محطة استراتيجية تعكس عمق الثقة المتبادلة وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للعلوم والابتكار والتنمية المستدامة. وأكد أن البرنامج يمثل أداة محورية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة، من خلال تبادل المعرفة والتكنولوجيا، وتحفيز الابتكار، وبناء القدرات، وجذب الاستثمارات.
خطة طموحة لزيادة الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات
أوضح الدكتور عصمت أن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي المزيج الطاقي بحلول 2030، و65% بحلول 2040. وتعمل مصر على تهيئة مناخ استثماري جاذب من خلال حزمة إصلاحات تشجع مشاركة القطاع الخاص، تتضمن عقود شراء طويلة الأجل، وخفض الرسوم الجمركية، وتنظيمات داعمة للأسواق، ما جعل مصر وجهة رئيسية للاستثمارات الخضراء في المنطقة،، وأن مصر خصصت أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة المتجددة، وتوقع الوزير إضافة قدرات جديدة للطاقة الشمسية والرياح تتجاوز 16 جيجاوات قبل 2030، مع إضافة أنظمة تخزين طاقة حديثة تسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
افتتاح محطة الطاقة الشمسية الثانية بقدرة 2.6 ميجاوات بالعاشر من رمضان
تماشياً مع توجه الدولة للتحول نحو الطاقة النظيفة، افتتحت محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الثانية بقدرة 2.6 ميجاوات بمدينة العاشر من رمضان، بحضور وزير القوى العاملة محمد عبد العزيز جبران، ومحافظ الشرقية المهندس حازم الأشموني، حبث أعربت ياسمين خميس، أحد القائمين على إنشاء المحطة، عن فخرها بهذا الإنجاز، موضحة أن المشروع يمثل خطوة حاسمة نحو مستقبل أكثر استدامة، وأنها ملتزمة بدمج الطاقة المتجددة في جميع عملياتها لتعزيز التنمية الصناعية المستدامة.
خطط مستقبلية لزيادة الطاقة المتجددة وتخفيض الانبعاثات
وضعت الدولة المصرية استراتيجية وخطة للزيادة الطاقة المتجددة وتخفيض الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة ،حيث توضح ياسمين خميس أنها تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية بقدرة 17 ميجاوات خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك لدعم الأهداف الوطنية والتحول الصناعي المستدام، حيث تنتج المحطة الجديدة نحو 4.5 جيجاوات ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، ما يساهم في خفض نحو 2,000 طن مكافئ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وفي إطار التوسع، من المقرر تركيب محطة شمسية إضافية بقدرة 5 ميجاوات بحلول الربع الثالث من 2026، لتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة وتقليل الأثر البيئي، مما يضمن تنافسية الشركة كأكبر مصدر للسجاد في العالم.
تعزيز تنافسية مصر في سوق الطاقة النظيفة العالمية
تؤكد هذه الإنجازات والتطورات في قطاع الطاقة التزام مصر برؤية الاستدامة وتحقيق التنمية الشاملة، من خلال تنويع مصادر الطاقة وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، ودمج التكنولوجيا الحديثة، لخلق بيئة استثمارية جاذبة وتوفير طاقة نظيفة تواكب تطورات العصر وتدعم الاقتصاد الوطني.