شهد عدد القتلى والجرحى جراء انفجار الألغام الأرضية ارتفاعا حادًا في 2024 وفق تقرير صادر حديثا يعزو ذلك إلى الصعوبات التي تقف في طريق حظرها ويشير إلى استخدامها في بورما (ميانمار) وأوكرانيا وسوريا بشكل خاص عدا عن مناطق نزاع أخرى.
موضوعات مقترحة
أفاد مرصد الألغام الأرضية أن 6279 شخصا قتلوا أو جرحوا بسبب الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار في 52 دولة ومنطقة العام الماضي، وأن المدنيين شكّلوا 90% من الضحايا ونصفهم تقريبا من الأطفال.
وكان إجمالي عدد الضحايا وبينهم 1945 قتيلا أعلى بنحو 500 ضحية عن العام السابق، في أعلى رقم سنوي منذ عام 2020.
ونبَّهت الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية في بيان إلى أن التقرير "يكشف عن حقيقة صارخة وهي أن المدنيين هم من يتحملون العواقب، مع تراجع جهود تطهير المناطق الملغومة جراء تراجع الدعم الذي يقدمه المانحون للأنشطة الإنسانية الأساسية".
كما استنكرت الحملة "التحديات غير المسبوقة" أمام الحظر الدولي طويل الأمد على استخدام الألغام الأرضية، بعد أن أعلنت خمس دول من حلف شمال الأطلسي في مارس انسحابها من معاهدة الحظر وسط مخاوف من "عدوان روسي".
وأعلنت الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية أن "معايير معاهدة حظر الألغام تتعرض لتهديد مباشر، حيث أن إستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا بصدد الانسحاب بموجب المادة 20 من المعاهدة".
كما سلطت الضوء على محاولة أوكرانيا "تعليق" امتثالها بسبب الحرب الدائرة منذ نحو أربع سنوات، مؤكدة أن مثل هذا الإجراء "غير مسموح به بموجب المعاهدة".
تراجع خطير
وأضافت أن "هذه التطورات، إلى جانب استمرار استخدام الألغام الأرضية وإنتاجها، تُمثل تآكلا خطيرا للمعيار العالمي الذي أنقذ أرواحا لا تُحصى منذ عام 1999"، عندما دخلت المعاهدة حيز التنفيذ.
وأكدت رئيسة الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية تامار غابيلنيك في البيان أن "التراجع ليس خيارا. لقد قطعنا شوطا طويلا، والتكلفة البشرية باهظة جدا".
وأفاد التقرير أن الزيادة في أعداد الضحايا عام 2024 تُعزى بشكل كبير إلى الألغام المستخدمة في دول متضررة من النزاعات خارج نطاق حظر المعاهدة، مثل بورما وسوريا وروسيا، وكذلك من جانب أوكرانيا، الدولة الطرف في المعاهدة.
وخلص التقرير إلى أن روسيا استخدمت الألغام المضادة للأفراد "على نطاق واسع" في أوكرانيا منذ الغزو في فبراير 2022، وأن هناك "مؤشرات متزايدة على استخدام أوكرانيا للألغام المضادة للأفراد"، وإن كان "نطاق هذا الاستخدام غير واضح".