الذكاء الاصطناعي وشرارة البدايات.. النقاط الأبرز في ندوة تحكيم «مراكش للفيلم»

30-11-2025 | 14:30
الذكاء الاصطناعي وشرارة البدايات النقاط الأبرز في ندوة تحكيم ;مراكش للفيلم;الذكاء الاصطناعي وشرارة البدايات.. النقاط الأبرز في ندوة تحكيم مراكش للفيلم
رسالة مراكش: د. أحمد عاطف درة

فتح أعضاء لجنة تحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش صدورهم لأسئلة الصحفيين في ندوة سبقت انطلاق العروض الرسمية للأفلام المتسابقة، وتحدث الحكام الثمانية، قبل دخول ظلام القاعات لاكتشاف الأعمال السينمائية المتنافسة.

موضوعات مقترحة

 وشكل موضوعا الذكاء الاصطناعي و"شرارة" الأعمال الأولى لمخرجي السينما النقاط الأبرز في الندوة الصحفية لأعضاء لجنة تحكيم الدورة الـ22 للمهرجان الدولي للسينما بمراكش.

وأكد المخرج الكوري الجنوبي ورئيس لجنة التحكيم، بونج جون هو، أنه كان يتمنى المشاركة في المهرجان منذ عدة سنوات، وقال : "مهرجان مراكش مهم بالنسبة لي. قبل بضع سنوات، فاز فيلم كوري جنوبي غير معروف نسبياً بالجائزة الكبرى في دورة كانت ماريون كوتيار عضوًا فيها في لجنة تحكيمها، وبرئاسة من مارتن سكورسيزي. أتاحت هذه الجائزة للفيلم فرصة اكتشافه واكتساب شهرة واسعة".

 ويرى صاحب الأوسكار عن رائعته "طفيلي"، أن ما "يميز هذا المهرجان هو أنه يتيح لنا اكتشاف المواهب الشابة وعرض أفلامهم الأولى، وهذا أمر لا يُقدر بثمن".

 كما شجع رئيس لجنة التحكيم المخرجين الشباب على الحفاظ على "شرارة بداياتهم". ووضح "في الفيلم الأول، يُظهر المخرج قدرًا كبيرًا من الجنون والجرأة التي لا تُكتشف بالضرورة لاحقًا. هذا الجنون هو ما يُضفي سحر السينما. أنا هنا لأرى هذه الجرأة وأشعر بهذه الطاقة".

 من جانبها، أوضحت المخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو أنها، كعضو في لجنة التحكيم، ترفض القيام بدور الناقد. "أصبحتُ عمياء، لأكتشف الأفلام وأتساءل عن معنى السينما".

واتخذت الممثلة جينا أورتيجا النهج نفسه، مُعترفة بأنها لم تُشاهد أي عروض ترويجية، وقالت : "هذه هي المرة الأولى التي أكون فيها عضوًا في لجنة التحكيم، وهذا مهم جدًا بالنسبة لي". دورنا هو أن نُغلق على أنفسنا في صالة عرض مُظلمة لاكتشاف الأفلام المُتنافسة، ونستمتع بكل مشهد وكل عاطفة. إنه ببساطة رائع."

 وخيمت أسئلة حول دخول الذكاء الاصطناعي على خط العملية الإبداعية والإنتاجية للسينما اليوم، إذ اختلفت مواقف أعضاء لجنة التحكيم منها، واتسمت الإجابات بتباينٍ دقيق. إذ يرى البعض أنه أداة "واعدة لكنها لا تزال غير مفهومة"، بينما يُصرّ آخرون على ضرورة الحفاظ على "الروح البشرية" في صميم الإبداع، وبالنسبة لغالبية أعضاء لجنة التحكيم، يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يُساعد، لكنه لا يُمكن أن يُحلّ محلّ أحد.

 ولفت رئيس لجنة التحكيم الكوري بونغ جون-هو، إلى جانب إيجابي للذكاء الاصطناعي، قلما ركز عليه كثيرون، وهو أنه كشف عن بحث الإنسان عما يميزه عن باقي الكائنات، وقال من حسنات النقاش حول الذكاء الاصطناعي أنه دفعنا إلى التساؤل عما يميزنا كبشر، ما الذي لدينا لا يمكن للآلة أن تعوضه.

 ومن جانبها، قالت المخرجة وكاتبة السيناريو سيلين سونج، التي لاقت كلماتها صدىً لدى الجمهور: "قد يكون الذكاء الاصطناعي حليفًا في إنجاز بعض المهام التقنية، لكنه لن يُحلّ محلّ حساسية الممثل. دورنا الأساسي هو الدفاع عن الإنسانية".

 أما جينا أورتيجا فشددت على أنه "لا يمكن أن يُحلّ الذكاء الاصطناعي محلّ البشر. فبرأيها "سحر السينما يكمن في العاطفة".

 وتابعت "لا يُمكن لروبوتٍ تفسير ذلك. نحن نُحبّ السينما لمشاعرها، وأخطائها، وعيوبها. كممثلة، أُريد التعبير عن مشاعري أمام الكاميرا دون تصنّع. لن يُحلّ الذكاء الاصطناعي محلّ هذا النوع من العمل أبدا".

 أما جوليا دوكورنو، فتعتقد أنه "يجب أن يبقى الذكاء الاصطناعي أداة. لا ينبغي أبدًا أن يحل محل التفاعل البشري. بالتأكيد، قد يكون من المغري لبعض المنتجين تخفيض التكاليف، لكن يجب ألا يكون ذلك على حساب التقنيين والممثلين. هذا خطأ تمامًا."

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة