ذكاء اصطناعي يفكّر كالعقل البشري.. باحثة من MIT تقترب من الحلم

5-12-2025 | 11:26
ذكاء اصطناعي يفكّر كالعقل البشري باحثة من MIT تقترب من الحلمميرندا شفـاكي
عمرو النادي

كشفت تقارير من MIT News عن اختراق علمي جديد قد يغيّر مستقبل الذكاء الاصطناعي بالكامل؛ إذ تعمل طالبة دكتوراه أمريكية على تطوير تقنية مستوحاة من عمل الدماغ البشري، من شأنها تقليل استهلاك الطاقة الضخم الذي تتطلبه أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة.

موضوعات مقترحة

الطالبة ميرندا شفـاكي، المرشحة لنيل الدكتوراه في قسم علوم وهندسة المواد بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، تركز أبحاثها على مجال يُعرف باسم الحوسبة العصبية Neuromorphic Computing، وهو مجال يسعى إلى تصميم أجهزة تعمل بالطريقة نفسها التي يعالج بها الدماغ المعلومات عبر الخلايا العصبية والتشابكات.

عندما تصبح الأعصاب مصدر إلهام للحوسبة

تعتمد فكرة شفـاكي على بناء أجهزة تستطيع معالجة البيانات وتخزينها في النقطة نفسها، بدلًا من الأسلوب التقليدي الذي يفصل بين المعالجة والتخزين في أجهزة الحاسوب. هذا الفصل هو ما يستهلك كميات هائلة من الطاقة، خاصة عند تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة التي تتطلب نقل البيانات ملايين المرات بين الذاكرة والمعالج.

أما الدماغ البشري، فيعمل بكفاءة مذهلة لأنه يعالج المعلومة ويخزنها في الموضع ذاته، وهو ما تهدف شفـاكي إلى محاكاته عبر ما يُعرف بـ التشابكات الأيونية (Ionic Synapses)، وهي أجهزة يمكن ضبطها كيميائيًا لتغيير قدرتها على تمرير الكهرباء، تمامًا كما تغيّر الخلايا العصبية قوة الاتصال بينها.

رحلة بدأت من البيئة.. وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي

رحلة ميرندا نحو البحث العلمي بدأت في مدينة تشارلستون بولاية كارولاينا الجنوبية، حيث كانت والدتها تعمل عالمة أحياء بحرية تدرس تأثير الملوثات على مجموعات الدلافين. هذا الارتباط بين العلم والعمل البيئي ألهم ميرندا لفهم كيف يمكن للعلم أن يحسن العالم.

وفي المدرسة الثانوية، تعرّفت على علم المواد، وبدأت مشروعًا بحثيًا حول الخلايا الشمسية الحساسة للأصباغ. ثم التحقت بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، حيث درست المواد الدقيقة وتقنيات تخزين الطاقة، بما في ذلك أنظمة البطاريات المتطورة.

لاحقًا، انضمت إلى مختبر البروفيسور بلغه يلديز في MIT، حيث بدأت العمل على تطوير أجهزة عصبية تحاكي الدماغ في كيفية تعديل الروابط الكهربائية داخلها.

حل لمشكلة ضخمة تواجه العالم

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي يستهلك كميات هائلة من الكهرباء، قد تعادل استهلاك مدن كاملة، فيما يتوقع الخبراء أن يزداد هذا العبء خلال السنوات المقبلة.

السبب الأساسي في هذا الاستهلاك الكبير هو الهيكل التقليدي للحواسيب:

المعالجة تتم في رقاقة

والتخزين يتم في ذاكرة منفصلة

وكل معلومة يجب أن تنتقل بينهما ذهابًا وإيابًا

أما تقنية الحوسبة العصبية التي تعمل عليها شفـاكي، فتعد بمحاكاة الطريقة الطبيعية التي يعمل بها الدماغ، حيث «التخزين والمعالجة يحدثان في المكان نفسه»، ما يجعل العمليات أكثر سرعة وكفاءة، ويقلل استهلاك الطاقة بشكل جذري.

نموذج مستوحى من أذكى تفكير الإطلاق: الدماغ

ترى شفـاكي أن دمج الهندسة الكيميائية والفيزياء وعلوم المواد قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الأجهزة التي تتعلم وتخزن المعلومات بطريقة أقرب للإنسان منها للحاسوب التقليدي.

ومع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالميًا، فإن أي تقدم يجعل هذه النماذج تعمل بشكل أسرع وبطاقـة أقل سيكون تحولًا كبيرًا في الصناعة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: