مستجدات صادمة في قضية اعتداء أطفال مدرسة سيدز الدولية يكشفها محامي الضحايا| تفاصيل

29-11-2025 | 23:02
مستجدات صادمة في قضية اعتداء أطفال مدرسة سيدز الدولية يكشفها محامي الضحايا| تفاصيلقضية أطفال مدرسة سيدز الدولية
محمد أبو سيف

لم تكن صدمة الأهالي في واقعة مدرسة سيدز الدولية مجرد غضب عابر، بل كانت ارتجافة عميقة أصابت وجدان كل من آمن بأن المدرسة هي الخطوة الأولى نحو مستقبل آمن لأطفالهم.

موضوعات مقترحة

لكن الحقيقة جاءت مروّعة، فخلف الأبواب التي كان يُفترض أن تُفتح للعلم والبراءة، دُفنت طفولة خمسة أطفال تحت ثقل انتهاك لا يليق بإنسان، فكيف بطفل لم يعرف بعد سوى طمأنينة الحضن ودفء الرسومات؟ إنها واقعة كسرت الصورة المثالية للتعليم، وأشعلت سؤالًا موجعًا.. من يرمّم قلب أم علمت أن الخطر كان ينتظر ابنها داخل المكان الذي أرسلته إليه ليكون الأكثر أمانًا؟

لذا حصلت «بوابة الأهرام» على تصريحات خاصة من المستشار عبدالعزيز عزالدين، دفاع المجني عليهم في قضية الخطف وهتك العرض بمدرسة سيدز الدولية، كشف فيها عن تطورات بالغة الخطورة وما ورد في تحقيقات النيابة العامة.

محامي أطفال مدرسة سيدز الدولية يكشف تفاصيل جديدة

قال المستشار عبدالعزيز عزالدين، إن بيان النيابة العامة يُعد خير دليل على سرية البيانات من أسماء وأشخاص المجني عليهم وأبنائهم وفقًا لأحكام القانون، مؤكدًا أن هذا الأمر يدعم مبادرة كل من وقع اعتداء على أبنائهم بالحضور فورًا أمام النيابة العامة للتعرّف على المتهمين والإدلاء بما لديهم من تفاصيل ومعلومات تخدم التحقيقات في القضية وصولًا للقصاص لأبنائهم.

وأشار إلى أن اعترافات المتهمين قد دلّت على وجود أطراف جديدة يُشتبه في تورطها، مؤكدًا أن عمل الجناة كان مُخططًا له، وأن التحقيقات مستمرة للكشف عن الجهة التي تسيطر على هذا التشكيل وتحدد أهدافه.

وأكد عزالدين أن ما ورد في بيان النيابة العامة بشأن استدراج أطفال مرحلة «رياض الأطفال»، ومن بينهم المعنيون بالبلاغ، يحمل دلالة قطعية على تعدد الأطفال المجني عليهم إلى حد يصعب حصره، مشيرًا إلى أن البيان يحمل بين سطوره مناشدة واضحة لجميع الضحايا ممن يكتشفون وقوع أي اعتداء على أبنائهم للإبلاغ فورًا.

وأضاف أن تقرير الخبير النفسي والاجتماعي ينفي تمامًا ما تردد من شائعات كاذبة حول تقصير بعض الأسر في رقابة ورعاية أبنائها، موضحًا أن ما تعرض له الأطفال من تهديد بالإيذاء شكل سببًا كافيًا لصمتهم وعدم إبلاغ ذويهم بما كانوا يتعرضون له.

وصرّح بأن الأجهزة الفنية بالمدرسة قد امتدت إليها يد العبث والتخريب بالحذف، وهو ما يثير الشبهات حول أطراف كان يفترض بها الحرص على إظهار الحقيقة وليس إخفاءها، مؤكدًا أن قرارات وزارة التربية والتعليم بشأن تكثيف الكاميرات لن تُجدي نفعًا طالما أن الأجهزة تحت يد جهة الإدارة، وهو ما لا يحقق أي رقابة حقيقية.

وكشف عزالدين أنه تقدّم ببلاغ إلى المستشار النائب العام للتحقيق في واقعة تشويه ومحو التسجيلات المصورة من الأجهزة والدعامات المادية (DVR) الخاصة بالمدرسة، موجّهًا الاتهام لكل من امتدت يده على تلك التسجيلات سواء مدير الأمن أو مراقب الكاميرات أو القائمين على جمع الاستدلالات الأولية، خصوصًا أنهم بعد فحص الأجهزة لم يبلّغوا عن أي محو أو تعديل، مما يثير شبهات التعمد نحو إخفاء أدلة متحصلة من جناية.

وناشد المجلس القومي للأمومة والطفولة القيام بالتزامه القانوني ودوره المجتمعي، من خلال تشكيل لجنة موسعة لنجدة تلاميذ المدرسة وإجراء الفحوصات اللازمة على طلابها، وخاصة مرحلة الـKG.

وطالب عز الدين هيئة الرقابة الإدارية بالتحقيق في أداء اللجنة المختصة بإصدار تراخيص المدارس الخاصة، لما قد يشوبه من شبهات تمرير اشتراطات دون التدقيق اللازم، الأمر الذي أدى - بحسب قوله - إلى وقوع جرائم مشددة لا يمكن التجاوز عنها.

النيابة تكشف تفاصيل التحقيقات في واقعة مدرسة سيدز الدولية

وفي وقت سابق، تلقت النيابة العامة بلاغًا بتعرض خمسة من الأطفال المقيدين بمرحلة رياض الأطفال بإحدى المدارس التابعة لدائرة قسم ثان السلام لوقائع خطف مقترن بهتك عرض من قبل 4 متهمين من العاملين بها داخل أروقتها، وحيث باشرت النيابة العامة التحقيقات بمعرفة فريق من أعضاء نيابة شرق القاهرة الكلية واستهلتها بالاستماع لأقوال المجني عليهم الأطفال الخمسة وذويهم – بعد أن اكتسبت ثقتهم ولمست إصرارهم على المضي قدماً في الإجراءات وأخذت في الاعتبار سرية بياناتهم وحجبها عن التداول عملاً بأحكام القانون التي تعاقب على إفشاء مثل تلك البيانات – وقد اتفقت على تعرض المجني عليهم لوقائع هتك عرض بعد استدراجهم من قبل المتهمين لمكان بالمدرسة لا تكشفه آلات المراقبة وبمنأى عن الإشراف؛ وفصلوا ذلك باستغلال بعض العاملين بالمدرسة لصغر سن المجني عليهم بداعي اللهو ثم هتك عرضهم فتهديدهم بالإيذاء باستخدام سكين مما بث الرعب في أنفسهم وحال دون إبلاغ ذويهم بالواقعة.

الأطفال تتعرف على المتهمين

وأجرت النيابة العامة عرضاً قانونياً للمتهمين تعرف المجني عليهم خلاله على ثلاثة منهم ووثقت ذلك بمقاطع مصورة، وأخطرت خط نجدة الطفل وتم ندب أحد المختصين والتي أودعت تقريرها الذي أكد تعرض الأطفال للتعدي الجنسي المشار إليه.

كما حصلت اعترافاً تفصيلياً من اثنين من المتهمين العاملين بالمدرسة تطابق في مجرياته مع ما أدلى به الأطفال وذويهم بالتحقيقات إذ أقرا بأنهما والآخرين منذ ما يربو على العام – نظراً لهوسهم بالجنس مع الأطفال – دأبوا على استدراج أطفال "تلاميذ بمرحلة رياض الأطفال" من بينهم المعنيين بالبلاغ بعيداً عن الإشراف وآلات المراقبة وهتكوا عرضهم مستغلين صغر سنهم وبراءتهم وخوفهم من التهديد بالإيذاء.

النيابة تعاين مسرح الواقعة 

كما أجرى فريق من أعضاء النيابة العامة معاينةً لمسرح الواقعة – موثقة بمقاطع مصورة - بإرشاد الأطفال المجني عليهم - ضبطت خلالها السكين المستخدم في التهديد بالإيذاء وبعض الآثار المادية التي يشتبه أن تكون قد تخلفت عن بعض من الوقائع محل التحقيق، فضلاً عن إرشاد أحد المتهمين المعترفين عن كيفية ارتكاب الواقعة ومكانها ووثقت ذلك بمقطع مصور.

وأمرت النيابة العامة بضبط الهواتف النقالة الخاصة بالمتهمين وحصلت أدلة رقمية تمثلت في محتويات هاتفين نقالين خاصين باثنين من المتهمين التي انطوت على ما يؤكد شغفهم بمثل تلك الانحرافات الجنسية، كما استمعت لأقوال طاقم العمل بالمدرسة للوقوف على الاختصاصات الوظيفية ومنظومة العمل والإشراف على الأطفال بها.


انفوجراف

حبس المتهمين في واقعة مدرسة سيدز الدولية احتياطيًا

وفي هذا الصدد تنوه أنها قد أفردت تحقيقاً مستقلاً عن وقائع تعريض أطفال للخطر جارٍ استكمال إجراءاته، وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيقات، كما أمرت بإرسال الآثار المادية المضبوطة من مسرح الواقعة والمتهمين والمجني عليهم لمصلحة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي الشرعي عليهم جميعاً وإعداد تقرير فني بمؤدى ذلك.

وأيضًا أمرت بإرسال الهواتف النقالة الخاصة بالمتهمين وأجهزة التسجيل لآلات المراقبة وإرسالها إلى إدارة المساعدات الفنية للفحص الفني واسترجاع ما تم حذفه من بيانات وإعداد تقرير فني بمؤدى ذلك الفحص وما عسى أن يكون له صلة بالواقعة.

المجلس القومي للطفولة يقر حزمة قرارات صارمة عقب اعتداءات سيدز الدولية بالسلام

 وفي السياق ذاته، عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة اجتماعًا برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، وبحضور الدكتورة هيام نظيف نائبة رئيس المجلس، وجميع عضواته وأعضائه، والأمين العام، وذلك لبحث اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال على خلفية واقعة الاعتداء على عدد من الأطفال في مدرسة سيدز الدولية بالسلام.

 وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي أن حماية الأطفال تأتي على رأس أولويات عمل المجلس، مشددة على أن المجلس لن يتهاون في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة وأمن كل طفل داخل جمهورية مصر العربية، كما استعرضت الإجراءات العاجلة التي تم اتخاذها بشأن الواقعة محل البحث؛ حيث استقبلت الإدارة العامة لنجدة الطفل عددًا من البلاغات على خط نجدة الطفل 16000 من أسر الأطفال، وأبلغ المجلس مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب النائب العام للتحقيق في الواقعة.

وأشارت إلى أن وحدة الدعم القانوني بالمجلس تتولى متابعة سير التحقيقات وتقديم كافة أوجه المساندة القانونية لضمان حقوق الأطفال وحمايتهم، فضلًا عن إعداد خطة متكاملة لتقديم الدعم النفسي للأطفال، وانتهى الاجتماع إلى القرارات الآتية:

- القومي للطفولة يحيل واقعة تعرض طفلة للتنمر بمدرسة بالدقهلية إلى النائب العام.

- المجلس القومي للطفولة يقر حزمة قرارات صارمة عقب اعتداءات سيدز الدولية بالسلام. 

- إعداد مشروع تعديل تشريعي لعرضه على البرلمان المصري، يعزّز الردع ويضمن تطبيق أقصى العقوبات على كل من ارتكب أو تسبب أو أهمل بما يؤدي إلى إيذاء أي طفل من أطفال مصر.

- التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية. 

- استكمال حملات التوعية المجتمعية ورفع وعي الأسرة المصرية حول حماية الأبناء، بالتعاون مع كافة الوزارات والجهات الحكومية ذات الصلة، واتخاذ إجراءات عاجلة للتوعية المجتمعية والكشف المبكر عن تعرض الأطفال لأي أذى، وتوفير بيئة آمنة لهم.

- تطوير وحدة الدعم النفسي بالمجلس لتصبح "وحدة الطفل الآمن"، بما يعزز قدراتها في تقديم الدعم المتخصص للأطفال.

- سرعة الانتهاء من إعداد الدليل المعياري لحماية الأطفال وتدريب كافة المتعاملين مع الطفل، لضمان تحقيق أعلى مستوى من الأمان داخل المؤسسات، ووضع سياسات حماية واضحة ومفعّلة داخل جميع المنشآت التي تتعامل مع الأطفال، بالتعاون مع الجهات المعنية.

- وضع معايير واضحة وصارمة لاختيار العاملين والمتعاملين مع الأطفال داخل المنشآت والمؤسسات العامة والخاصة، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

- تكليف اللجان الدائمة المتخصصة بالمجلس بإعداد مصفوفة للتدخلات، كلٌّ فيما يخصه.

وأكد المجلس القومي للطفولة والأمومة التزامه الكامل بأداء دوره الوطني في حماية أطفال مصر، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بحماية كل طفل على أرض الوطن، والعمل دون تهاون على منع أي شكل من أشكال العنف أو الإساءة أو الإهمال.

وجدد المجلس مناشدته للأهالي والأسر عدم التستر أو السكوت عن أي واقعة قد تمس سلامة الأطفال أو حقوقهم، مشددةً على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة، وأن سرعة الإبلاغ تسهم في التدخل الفوري ومنع تفاقم الأذى.

ودعا جموع المواطنين إلى التواصل مع خط نجدة الطفل (16000) على مدار 24 ساعة، أو من خلال تطبيق واتس آب على الرقم (01102121600)، للإبلاغ عن أي انتهاك أو اشتباه في تعرّض أي طفل للخطر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: