الذكاء الاصطناعي والطاقة.. مستقبل مستدام ورؤية متقدمة|صور

28-11-2025 | 15:35
الذكاء الاصطناعي والطاقة  مستقبل مستدام ورؤية متقدمة|صوراستهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة
عمر المهدي

شهد قطاع الطاقة في مصر تحوّلًا نوعيًا خلال السنوات الأخيرة مع دخول الذكاء الاصطناعي  ليصبح ركيزة أساسية في تحسين الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف، وتعزيز استدامة الموارد. فقد تجاوزت التقنيات الذكية حدود الأتمتة البسيطة إلى تحليل البيانات الضخمة، والتنبؤ بالطلب على الطاقة، وإدارة الشبكات الذكية، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة.

موضوعات مقترحة

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه العالم تحديات كبيرة تتعلق بالأمن الطاقي، والاعتماد على مصادر مستدامة، والضغط المتزايد للحد من الانبعاثات الكربونية، ما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة حيوية للتحول الرقمي في هذا القطاع الحيوي.

الوزارة تستثمر الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة ومكافحة الفاقد
وإيماناً بأهمية تحسين الكفاءة ومكافحة الفاقد يؤكد  وزير الكهرباء محمود عصمت  أن الوزارة تعمل على تحقيق تقدم ملموس في عدة مجالات، تشمل تحسين استهلاك الطاقة ومكافحة سرقة التيار الكهربائي، إلى جانب تعزيز استخدام الطاقات المتجددة، موضحاً  أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُستخدم بالفعل لتحسين الكفاءة التشغيلية للمرافق الكهربائية، مشيرًا إلى أن هذه التقنيات ستساهم في تحسين النتائج وتقليل الهدر، كما أنها أداة فعّالة لرصد ومعالجة ظاهرة سرقة التيار، بالتعاون مع الجهات المعنية،  وأن الوزارة قامت بتقسيم الاستهلاك الكهربائي إلى شرائح مختلفة لضمان عدالة توزيع الدعم على المستهلكين، حيث تختلف الأسعار وفقًا لمستوى الاستهلاك، بما يسهم في تحقيق كفاءة اقتصادية وعدالة اجتماعية.

تعزيز الطاقة المتجددة ضمن استراتيجية شاملة
سلط الوزير الضوء على الإستراتيجية المتكاملة للطاقة التي تم وضعها بالتعاون مع وزارة البترول، والتي تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي للطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي، مع زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وأن هذه المصادر النظيفة لعبت دورًا كبيرًا في زيادة الطاقة الإنتاجية للكهرباء في مصر، مؤكداً استمرار الوزارة في تطوير هذه المجالات لتحقيق التنمية المستدامة.

حلقة نقاشية.. الذكاء الاصطناعي والطاقة وجهان لعملة واحدة
انطلقت مؤخرًا فعاليات حلقة نقاشية بعنوان: "الذكاء الاصطناعي والطاقة: وجهان لعملة واحدة؟"، شارك فيها نخبة من الخبراء من الأوساط الأكاديمية والتكنولوجية وقطاع الطاقة، لمناقشة الإمكانات الكبيرة للذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة منظومة الطاقة، وتحقيق توازن مستدام بين الابتكار والموارد البشرية والطاقة، حيث يؤكد الدكتور أحمد حسن يوسف، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد مادة دراسية، بل أصبح "لغة التعلم الأساسية وفلسفة التعليم"، موضحًا أنه يمثل مستقبل التعليم والعمل من الطاقة إلى التكنولوجيا والاستدامة، مشدداً على أهمية التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص لتأهيل جيل قادر على مواكبة التغيرات السريعة في سوق العمل، مشيرًا إلى ضرورة إشراك الشركات في تدريب الطلاب وتوفير فرص عملية حقيقية.

 دمج الذكاء الاصطناعي مع الطاقة يعزز الاستدامة
ولتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الطاقة،  أبرزت البروفيسورة إيمانويلّا كولومبو، حاملة كرسي اليونسكو "الطاقة من أجل التنمية المستدامة"، أن دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة يمكن الطلاب والمهنيين من اكتساب مهارات مواجهة التحديات المستقبلية، حيث صرح البروفيسور ريكاردو ميرو، الخبير في الهندسة الحرارية وأنظمة الطاقة الصناعية، أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل مستقبل التعليم والبحث في قطاع الطاقة، من خلال تمكين الطلاب من اكتساب مهارات متقدمة تتوافق مع احتياجات السوق المتطورة، مؤكدًا أهمية التركيز على الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية والسياسية لضمان استخدام هذه التقنيات بشكل مسؤول ومستدام.

الذكاء الاصطناعي.. أداة استراتيجية لتحقيق كفاءة واستدامة الطاقة
يبرز من كل ما سبق أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في تحقيق أهداف مصر في قطاع الطاقة، سواء من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية، أو تعزيز مصادر الطاقة المتجددة، أو إعداد كوادر بشرية مؤهلة لمستقبل يعتمد على الابتكار الرقمي، ومع استمرار الحكومة في تطبيق استراتيجيات شاملة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص والأكاديمي، يبدو مستقبل الذكاء الاصطناعي في الطاقة واعدًا، ليس فقط على المستوى المحلي، بل كقدرة تنافسية لمصر على مستوى المنطقة والعالم.


الذكاء الاصطناعي والطاقة.. مستقبل مستدام ورؤية متقدمةالذكاء الاصطناعي والطاقة.. مستقبل مستدام ورؤية متقدمة
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: