وُلد فضيلة الشيخ القارئ محمود خليل الحصرى فى 17 سبتمبر عام 1917م بمحافظة الغربية، أتم حفظ القرآن وهو فى الثامنة من عمره، والتحق بالأزهر وتفرغ لدراسة علوم القرآن الكريم، وتخصص فى علوم القراءات حتى أصبح مرجعًا فيها، وعُرف بدقته وإتقانه وحرصه على الأداء الصحيح للقرآن الكريم.
موضوعات مقترحة
أُذيعت أول قراءته على أثير الإذاعة المصرية فى 16 نوفمبر 1944م، وهو أول من سجل القرآن الكريم مُرتلا بمختلف رواياته (حفص عن عاصم، ورش عن نافع، قالون، الدورى) كما أنه سجل المصحف المُعلم، والمصحف الٌمفسر، ورفض أن يتلقى أى مقابل مادى على تسجيلاته الصوتية لكتاب الله.
تقلد العديد من المناصب، فعٌين بقرار جمهورى شيخُا لعموم المقارئ المصرية فى 1961م، وانتخب رئيسًا لقراء العالم الإسلامى بمؤتمر "اقرأ" بباكستان فى عام 1966م، وحصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى فى عيد العلم فى عام 1967م.
امتد عطاؤه لخارج مصر، حيث مثّل مصر فى محافل دولية متعددة، وسافر إلى العديد من الدول العربية والإسلامية وأغلب عواصم العالم، وفى 1977م كان أول من رتل القرآن الكريم فى الأمم المتحدة أثناء زيارته لها بناء على طلب جميع الوفود العربية والإسلامية، وفى عامم 1978 رتل القرآن فى القاعة الملكية بلندن، وأذن لصلاة الظهر فى الكونجرس الأمريكى أثناء زيارة وفد مشيخة الأزهر لأمريكا، وأسلم على يديه عشرة فرنسيين وثمانية عشر رجلا وامرأة أمريكيين بعد سماع تلاوته للقرآن.
تولى رئاسة اتحاد قراء العالم الاسلامى، وكان عضوًا بارزًا فى لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف؛ ليجمع بين الامانة العلمية والمسئولية الدينية فى خدمة القرآن.
للشيخ الحصرى العديد من المؤلفات فى علوم القرآن والقراءات، كما نادى بإنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم ترعى مصالحهم وتضمن لهم سبل العيش، وبضرورة إنشاء مكاتب لتحفيظ القرآن فى جميع المدن والقرى، وقام بتشييد مسجدين ومكتبين للتحفيظ بالقاهرة وطنطا، وأوصى فى خاتمة حياته بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم وحفاظه والإنفاق فى كافة وجوه الخير.
رحل الشيخ محمود خليل الحصرى فى 24 نوفمبر عام 1980م بعد أن امتدت رحلته مع كتاب الله الكريم ما يقرب من 55 عاما، ولكن يظل صوته العذب يتردد بتلاوته الخاشعة إلى الآن.