الأمومة حلم وطموح كل أنثى، ربما يتعثر أو يتلاشي في خضم الحياة، وكثير من الفنانات اللائي حلمن أن يصبحن أمهات، والفنانة شادية التي تحل ذكرى رحيلها اليوم الموافق 28 نوفمبر، واحدة من الفنانات التي حملت هذا الحلم لكنه لم يتحقق. تعتبر الفنانة شادية واحدة من أهم نجمات السينما المصرية، إذ جمعت بين موهبتي الغناء والتمثيل، فكان لها حظ كبير في نصيب عدد كبير من روائع السينما المصرية منذ أربعينيات القرن الماضي. تزوجت شادية ثلاث مرات ولم تنجب أبناء، الزيجة الأولى من الفنان عماد حمدي لمدة ثلاث سنوات، والثانية من المهندس «عزيز فتحي»، كما تزوجت من الفنان صلاح ذو الفقار إلا أنها انفصلت عنه في عام 1969. سؤلت شادية عن أكبر أمانيها التي لم يعرفها الناس، وقالت "الأمنية التي لم يعرفها عني الناس هي أنني أتمنى أن يكون عندي دستة من الأطفال عندما أبلغ سن الخمسين". ظل هذا الحلم يطارد شادية، وبرغم أن القدر لم يكتب لها أن تصبح أما، إلا أنها جسدت الأمومة بكل جوانحها في أفلام ومسلسلات عدة بأسلوب فطري وتلقائي وصادق. ولأن الأمومة ليست بالضرورة أن تكون أمًا بالدم، لكن في الواقع أيضًا كانت أمًا لعدد كبير من الأطفال الأيتام التي كانت ترعاهم بعد الاعتزال. كرست حياتها بعد الاعتزال لرعاية الأطفال الأيتام، ولما سئلت عن مشاريعها بعد الاعتزال وهل ستسثمر فيما اكتسبته من أموال في الفن قالت: «حتى لا أضع نفسي في هذه الريبة فقد تبرعت بكل ما ادخرته من عملي طوال السنوات الماضية كفنانة لصالح الجمعيات الخيرية. رحلت الفنانة شادية وتركت إرثًا فنيًا كبيرًا لا يموت، عن عمر يناهز 86 عاما بعد أزمة صحية نقلت على أثرها إلى المستشفى.