يُعد مشروع محطة الضبعة النووية نقلة إستراتيجية في مسار الطاقة المصري، وخطوة نوعية تعكس توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة ودعم التنمية المستدامة.. فالمشروع، الذي يُنفَّذ وفق أعلى المعايير العالمية وبالتعاون مع الجانب الروسي، يمثل أول محطة طاقة نووية لتوليد الكهرباء في تاريخ مصر، وأحد أكبر المشروعات النووية الجاري تنفيذها عالميًا. ولا يقتصر دور الضبعة على إنتاج طاقة نظيفة ومستقرة فحسب، بل يمتد ليجعل من مصر مركزًا إقليميًا لنقل التكنولوجيا، وتطوير الكوادر البشرية، وتعزيز قدراتها الصناعية والهندسية، بما يضع البلاد على خريطة الدول المالكة للتقنيات النووية السلمية. وكُشِفَ عن أحدث تطورات مشروع المحطة النووية، وتم التأكيد على دوره في بناء نهضة صناعية وتكنولوجية غير مسبوقة. أكبر مشروع نووي في العالم من حيث القدرة الإنتاجية إن مشروع الضبعة يُعد الأكبر عالميًا من حيث إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، نظرًا لكونه يضم أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات، ما يجعله مشروعًا إستراتيجيًا سيغير خريطة الطاقة في مصر لعقود قادمة. تركيب وعاء الضغط للمفاعل للوحدة النووية الأولى… خطوة مفصلية تركيب وعاء الضغط للوحدة النووية الأولى يمثل مرحلة محورية داخل المشروع، نظرًا لأهمية هذا الجزء الذي يعد "قلب المفاعل النووي" والمسؤول عن احتواء التفاعلات النووية... فالمشروع يضم عشرات الجهات والشركات المصرية والروسية التي تعمل بشكل متكامل لإتمام هذه المهمة وفق أعلى معايير الأمان والجودة. وصول وعاء ضغط الوحدة الثانية العام المقبل وسيصل وعاء الضغط للمفاعل النووي الثاني إلى مصر في العام المقبل، ضمن الجدول الزمني الملتزم به بين الجانب المصري والروسي، مما يؤكد تقدم الأعمال التنفيذية بشكل كبير. برنامج نووي مصري منذ 1955… رؤية ثابتة ومستقبل مستدام تحرص مصر منذ عام 1955 على امتلاك برنامج نووي سلمي قادر على دعم التنمية، مشيرًا إلى أن إنشاء محطة الضبعة يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من التخطيط والعمل، ويضع مصر ضمن الدول المالكة للتكنولوجيا النووية السلمية. نقل التكنولوجيا وبناء قدرات الكوادر الشابة جدير بالذكر أن أحد أهم مكاسب المشروع هو نقل التكنولوجيا النووية إلى مصر، مشيرًا إلى حرص الدولة على تأهيل الكوادر الشابة بالتعاون مع الجانب الروسي، وتبادل الخبرات لضمان امتلاك القدرة الكاملة على التشغيل والصيانة مستقبلاً، وأن الشباب المصري واعد ويملك القدرة على فهم التكنولوجيا المعقدة، وهو ما ظهر جليًا في مشاركتهم الفعالة داخل المشروع. 30 ألف عامل… 80 % منهم مصريون مشروع الضبعة يعمل به ما يقرب من 30 ألف عامل، منهم 80% مصريون، وهو ما يعكس حجم الاعتماد على الكفاءات الوطنية، ويؤكد الدور الوطني للمشروع في خلق فرص عمل وتطوير قدرات العمالة المصرية. شركات وطنية في قلب المشروع ويعتمد أيضا المشروع على شركات وطنية كبيرة تشارك في أعمال البناء والتركيب والتجهيز، وهو ما يسهم في تطوير الصناعة المصرية ورفع كفاءة الشركات العاملة في مجالات الطاقة والإنشاءات والتكنولوجيا. دعم روسي في المراحل الأولى… وتمكين مصري على المدى الطويل هناك عقد لدعم التشغيل والصيانة مع الجانب الروسي لتقديم الدعم الفني في مراحل التشغيل والصيانة خلال السنوات الأولى، بينما تهدف الدولة إلى تمكين الكوادر المصرية لتصبح قادرة على إدارة وتشغيل المحطة بالكامل في المستقبل. مشروع الضبعة… ركيزة إستراتيجية لرؤية مصر 2030 مشروع محطة الضبعة النووية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق إستراتيجية مصر 2030، من خلال توفير طاقة نظيفة، وتوطين صناعة متقدمة، وتنمية القدرات البشرية، وتعزيز مكانة مصر كدولة تمتلك برنامجًا نوويًا سلميًا على أعلى مستوى، ويظل مشروع الضبعة النووي شاهدًا على قدرة الدولة المصرية على تنفيذ المشروعات العملاقة التي تضعها على خارطة الطاقة العالمية.