تتجه الأنظار إلى ملعب "الأولمبيكو" في العاصمة الإيطالية روما، يوم الأحد المقبل، لمتابعة المباراة المنتظرة بين فريقي روما، متصدر الدوري الإيطالي لكرة القدم، ونابولي، في الجولة الـ13 من المسابقة.
موضوعات مقترحة
وتأتي المباراة المعروفة باسم "ديربي الشمس" وأحيانا "ديربي الجنوب"، في توقيت يتصدر فيه روما ترتيب الدوري برصيد 27 نقطة، وهو يبتعد بفارق نقطتين فقط عن نابولي صاحب المركز الثالث، والذي يبتعد بدوره خلف ميلان الثاني بفارق الأهداف فقط.
وينظر روما إلى المباراة كونها فرصة حقيقية لتعزيز صدارته وإبعاد أحد المنافسين عنه بفارق مريح من النقاط، لكن هوية المنافس ستلعب دورا كبيرا في جعل المباراة صعبة على فريق المدرب جيانبييرو جاسبريني.
ودخل نابولي، حامل لقب الموسم الماضي، في مشهد المنافسة على اللقب منذ الجولة الأولى، ورغم تعثره في بعض المحطات مثل خسارته في ثلاث مباريات أمام ميلان وتورينو وبولونيا، تعادل الفريق مرة واحدة فقط وفاز في ثماني مباريات، منها مباراة أمام إنتر ميلان، منافسه على اللقب في الموسم الماضي، والفوز على أتالانتا بثلاثة أهداف مقابل هدف.
ومع تحقيقه الفوز على كاراباج أجدام الأذري في دوري أبطال أوروبا أول أمس الثلاثاء 2 / صفر، استعاد الفريق بعض الأمل في المنافسة القارية، ولو ببلوغ الملحق المؤهل لدور الستة عشر، بعدما كان تعرض لهزيمة كبيرة أمام أيندهوفن الهولندي 1 / 6 في الجولة الثالثة، ويحتل المركز التاسع عشر في ترتيب مرحلة الدوري برصيد 7 نقاط.
ويرغب أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، في أن تكون المباراة بداية لسلسلة من الانتصارات والأداء الجيد، خاصة وأن الفريق سيكون مقبلا على فترة من المباريات القوية على مختلف الأصعدة، فبعد قمة الجنوب مع روما، سوف يخوض الفريق مواجهة مع كالياري في دور الـ16 ببطولة كأس إيطاليا، فيما سيلعب بعد ذلك في مواجهة قوية مع يوفنتوس في السابع من ديسمبر في بطولة الدوري،وبعد ذلك بثلاثة أيام فقط سيزور ملعب بنفيكا البرتغالي في مباراة قد يكون لها دور حاسم في مشوار الفريق بدوري الأبطال.
وعلى الجانب الآخر، يسعى روما إلى الحفاظ على الصدارة بعدما أثبت جدارته بالصعود لقمة ترتيب الدوري الإيطالي، في ظل سعيه للحصول على لقب غاب عن خزائن النادي لربع قرن.
وحقق روما تسعة انتصارات في المسابقة وهو أكثر الفرق تحقيقا للفوز، لكنه خسر ثلاث مباريات أمام ميلان وإنتر وتورينو، ولم يؤثر ذلك على مساعي الفريق وطموحه، بل عاد لسكة الانتصارات مجددا، ونجح في الصعود لقمة الترتيب بقيادة لاعبين شباب مثل الأرجنتيني ماتياس سولي والأيرلندي إيفان فيرجسون، والبرازيلي ويسلي والفرنسي مانو كوني وغيرهم من اللاعبين أصحاب الموهبة العالية،أبرزهم المخضرم باولو ديبالا ولاعب الوسط بريان كريستانتي.
وكما يحاول نابولي الحفاظ على حظوظه أوروبيا، لازال روما يؤمن بقدرته على بلوغ الأدوار الإقصائية ببطولة الدوري الأوروبي، رغم احتلاله المركز العشرين في المرحلة التي يشارك بها 36 فريقا.
وعلى أرض الملعب، يمكن اعتبار نابولي الأوفر حظا لما يملك من إمكانيات تتمثل في نجم خط وسطه الاسكلتندي سكوت ماكتوميناي، والمهاجم الدنماركي راسموس هويولوند ولاعب الوسط الكاميروني فرانك أنجيسا، والبرازيلي ديفيد نيريس الذي سجل هدفين في آخر مباراة بالدوري أمام أتالانتا.
وفي مجمل لقاءات ديربي الجنوب ببطولة الدوري، فقد ألتقى الفريقان في 160 مباراة، فاز روما بـ54 مباراة وفاز نابولي في 50 مباراة وساد التعادل في 56 مباراة.
وفي مباراة أخرى بنفس الجولة، يأمل ميلان في اقتناص الصدارة مؤقتا وانتظار أن تأتي نتيجة مباراة روما ونابولي لصالحه، لكن سيتعين عليه في المقام الأول أن يفوز على لاتسيو بعد غد السبت.
وحقق ميلان فوزا مهما في الجولة الماضية على إنتر ميلان في ديربي ميلانو، ليرفع رصيده إلى 25 نقطة في المركز الثاني، متفوقا بفارق الأهداف على نابولي، حامل اللقب، ومبتعدا بفارق نقطتين خلف روما المتصدر.
ورغم تقديم لاتسيو، صاحب المركز الثامن برصيد 18 نقطة، أداء متواضع في الموسم الحالي، إلا أن الفريق استعاد توازنه وخسر مباراة واحدة فقط في آخر خمس لقاءات وحقق الفوز على يوفنتوس في واحدة من المباريات.
لكن يبدو أن ميلان هو صاحب الحظوظ الأقوى، نظرا للعناصر المميزة التي ظهرت في الفريق خلال الموسم الجاري، وبتواجد عنصر خبرة مثل الكرواتي لوكا مودريتش، نجم ريال مدريد السابق، والبرتغالي رافاييل لياو، جناح الفريق، والأمريكي كريستيان بوليسيتش وغيرهم من العناصر التي يقودها مدرب خبير وهو ماسيمليانو أليجري، والذي عاد لتدريب الفريق مطلع الموسم الجاري.
ويراقب إنتر ميلان، الذي خسر الديربي في الجولة الماضية، الموقف في الترتيب بينما يحل ضيفا على بيزا يوم الأحد المقبل.
ويحتل إنتر ميلان المركز الرابع برصيد 24 نقطة، ويدخل المباراة وهو في حالة معنوية سيئة، خاصة بعد الخسارة في الديربي، وزيادة الأمور سوءا بالخسارة أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بهدف مقابل هدفين في دوري أبطال أوروبا.
وعلى الجانب الآخر، يحتل بيزا، الصاعد هذا الموسم، المركز السادس عشر في الترتيب ويبتعد بفارق نقطتين عن مراكز الهبوط للدرجة الثانية.
ومن جانبه، سوف يسعى يوفنتوس للعودة إلى الانتصارات من جديد، وذلك حينما يواجه ضيفه كالياري، يوم السبت.
ويحتل يوفنتوس المركز السابع برصيد 20 نقطة، ورغم ابتعاده عن مراكز القمة بفارق أربع نقاط فقط، فإن جماهير الفريق لم تعد متفائلة بإمكانية الدخول في صورة المنافسة على اللقب، بمقارنة مستوى الفريق حاليا مع باقي المنافسين.
ويحاول لوتشيانو سباليتي، المدير الفني للفريق، والذي سيقود يوفنتوس في رابع مباراة على مستوى بطولة الدوري، وسادس مباراة في كل البطولات، إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح، لكنه أكد بعد التعادل مع فيورنتينا بهدف لمثله في الجولة الماضية، أن مستوى الفريق الحالي لا يرتقي إلى التطلعات، ونصح لاعبيه بضرورة تقديم أداء ومستوى مغاير تماما إذا أرادو المنافسة هذا العام.
وحقق الفريق فوزا صعبا على بودو جليمت النرويجي 3 / 2 في دوري أبطال أوروبا أول أمس الثلاثاء، ليحقق الفريق فوزه الأول قاريا هذا الموسم بعدما خاض أربع مباريات من قبل خسر مباراة وتعادل في ثلاث.
وقد يكون الفوز الصعب على الفريق النرويجي، دافعا للفريق في الفترة المقبلة، حيث أنه بعد مواجهة كالياري سيلعب مع أودينيزي في دور الستة عشر ببطولة الكأس، ثم سيلعب مباراة صعبة في ضيافة نابولي بالجولة 14 من الدوري الإيطالي.
على الجانب الآخر، يحتل كالياري المركز الرابع عشر برصيد 11 نقطة، وهو يسعى للتقدم أكثر في ترتيب المسابقة واحتلال أحد مراكز وسط الترتيب على أقل تقدير.
وفي باقي المباريات، يلعب كومو مع ساسولو غدا الجمعة، ويفتتح بارما وضيفه أودينيزي مباريات يوم السبت، إلى جانب مباراة جنوه وهيلاس فيرونا، وفي يوم الأحد يحل تورينو ضيفا على ليتشي، ويلعب أتالانتا مع فيورنتينا، ويحل كريمونيزي ضيفا على بولونيا يوم الإثنين.