كفر هلال تبكي لرحيل "سليم".. قرية بالمنوفية تستغيث لإنقاذ أطفالها من «طيش» الدراجات النارية| صور

27-11-2025 | 12:25
كفر هلال تبكي لرحيل  سليم  قرية بالمنوفية تستغيث لإنقاذ أطفالها من ;طيش; الدراجات النارية| صورالطفل سليم أبو المندور
المنوفية - إسراء قنديل

حقيبة مدرسية تبعثرت محتوياتها وسط الطريق، على بُعد خطوات منها يرتمي سليم الطفل الذي لم يبلغ عامه السادس بعد، بينما تقف أخته على الرصيف تبكيه، في مشهد سيظل محفورًا في ذاكرة قرية كفر هلال بمحافظة المنوفية.

موضوعات مقترحة


الطفل سليم أبو المندور

مشهد موجع في رحيل سليم أبو المندور

لم ينته المشهد هنا، بل يزداد المشهد حزنًا، والجرح عمقًا في قلب أحمد أبو المندور الطبيب الجراح، الذي وضعوا بين يديه أحد أصعب الحالات التي مرت عليه يومًا؛ حيث وضعوا أمامه ابنه سليم؛ لمحاولة إنقاذه؛ إلا أن لحظة فراق الابن لأبيه قد حانت.


الطفل سليم أبو المندور

قصة سليم أبو المندور

قبل ساعات من هذا المشهد الموجع، كان سليم قد خرج إلى مدرسته كعادته في الصباح، محافظًا على ضحكته ليمضي بها يومه، الذي كان من المفترض أن يمر بسلام.

ينتهي اليوم الدراسي، يركب ابن السادسة أتوبيس المدرسة عائدًا إلى بيته، تجلس بجواره أخته، يصل الأتوبيس إلى محطة سليم الأخيرة، في الجهة المقابلة من منزله.


الطفل سليم أبو المندور

مغامرة عبور الطريق لطفل صغير

يستعد الطفل الصغير لعبور الطريق إلى منزله، للمرة الأولى في حياته، وللصدفة البائسة، كانت ذاتها المرة الأخيرة.
 
دراجة نارية تنهي المشهد سريعًا

تراقب أخته الصغيرة خطوات شقيقها الأولى لعبور الطريق، إلا أن دراجة نارية بدون لوحات جاءت مسرعة، لتنهي ذلك المشهد، بحقيبة مدرسية تبعثرت محتوياتها، وعلى بعد خطوات منها أسجت سليم بالقرب من حقيبته.

إصابات الطفل سليم أبو المندور

لم يصمد الجسد الصغير أمام إصاباته الشديدة، التي طالت الرأس والرئتين والأضلاع؛ لتنتهي القصة وتبقى تفاصيل لحظة الفراق عالقة في ذاكرة أهل القرية.

أهالي كفر الهلال يشخصون المرض.. ويضعون روشتة الحل

في موقع الحادث التقت «بوابة الأهرام» عددًا من أهالي قرية كفر هلال؛ حيث أكدوا تكرار الحوادث على طرق القرية بشكل يبعث على الخوف.

واجتمع أهالي القرية على رأي واحد، أن الدراجات النارية تجوب الشوارع بلا لوحات ودون أدنى رقابة، فضلا عن افتقار عدد من الطرق الرئيسية لعوامل الأمان؛ مثل عدم وجود المطبات لتهدئة السرعة قرب المدارس، ولا وجود للافتات التحذيرية، مع اضطرار الأطفال لعبور طرق مزدحمة دون أي تنظيم. 

وفي حديث أهالي القرية لـ«بوابة الأهرام» وصفوا وسائل النقل المدرسي في القرية بـ«غير الكافية» و«غير المؤهلة» في أحيان كثيرة، مما يجعل رحلة عودة الطفل إلى بيته محفوفة بالمخاطر اليومية.

ليتساءل أهل القرية: «كم طفلًا آخر يجب أن تفقده القرية قبل حماية تلاميذها؟ ووضع وسائل التهدئة واللافتات التحذيرية بالشوارع؟

ألم عائلة سليم أبو المندور

تاهت الكلمات في صراع مشاعر حزينة لأسرة سليم، وتضاءلت تعابير الوصف أمام الألم؛ حيث لم تساعد مهارة الأب الطبية في إنقاذ فلذة كبده، فيما شاهدت الأم المكلومة عالمها ينهار دفعة واحدة، بفقدان ابنها، وذكرى عصيبة ستظل عالقة في ذاكرة الشقيقة الصغرى؛ في ذكرى لا تليق بعمرها.

هل ضبط المتهم في واقعة وفاة سليم كافيا لأسرة الطفل؟

تمكنت الأجهزة الأمنية في المنوفية من ضبط المتهم، رغم عدم حمل الدراجة النارية لوحات معدنية، ورغم هروب المتهم بعد ارتكابه الواقعة، إلا أن والد سليم له رأي أخر..

كلمات حزينة وعيون دامعة.. الأب يصف لحظات الابن الأخيرة

«كان ممكن أتعاطف مع سائق الدراجة النارية.. لو بس وقف وساعد سليم بعد ما خبطه» بوطأة الحزن وعيون يحجمها أن تزرف دمعها تحدث والد الطفل إلى «بوابة الأهرام» عن بعض من آلامه.

عرف الأب الجراح بالواقعة بعد نقل ابنه إلى الوحدة الصحية بالقرية، ثم علم بتحويله إلى مستشفى بركة السبع، إلا أنه لم ينتظر وصوله المستشفى ولحق به في سيارة الإسعاف، وظل برفقته إلا أن توفى متأثرًا بإصابته.

 

صرخة استغاثة في كفر هلال

وفاة سليم أبو المندور، ليست حادثة عابرة، ولكنها استغاثة محفوفة بأوجاع وألم، في محاولة لإنقاذ التلاميذ على طرق قرية كفر هلال بالمنوفية، لعلها تجد من أجهزة الدولة المعنية، الاستجابة المطلوبة، كما عهدوها.

#

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: