شهدت انتخابات مجلس النواب 2025 جهدًا أمنيا مكثفًا من وزارة الداخلية، ولعبت دورًا محوريًا في تأمين العملية الانتخابية وضمان سيرها بنزاهة وشفافية كاملة، وهو ما أسهم في إبراز مشهد ديمقراطي متكامل.
موضوعات مقترحة
وفي هذا الصدد أكد اللواء محمد كمال، مدير أمن الشرقية سابقًا، أن الدور الأمني لم يقتصر على تأمين المقار الانتخابية فحسب، بل امتد ليضمن تطبيق القانون على الجميع، مشيرًا إلى أن النجاح الأمني تزامن مع إقبال ملاحظ من المواطنين على لجان التصويت.
الأمن شريك في النزاهة والشفافية
أوضح كمال أن الإقبال الجماهيري اللافت يعكس ارتفاع الوعي العام ورغبة المصريين في المشاركة الفاعلة، مما وضع مصر في صورة متميزة دوليًا، وقد عززت الإجراءات الأمنية من ثقة الناخبين في سير العملية.
وهو ما تجسد في حيادية الدولة بقرار رئيس الجمهورية بإلغاء أو إعادة الانتخابات في الدوائر التي شهدت مشكلات، والذي كان خطوة غير مسبوقة تؤكد أن الدولة لا تنحاز إلى أي مرشح، وأن النزاهة فوق الجميع.
كما أشاد بنجاح الهيئة الوطنية للانتخابات في احتواء أي تجاوزات، وكشف المتلاعبين وضبطهم بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، مما ضمن سير العملية الانتخابية بنزاهة كاملة، وعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على حماية الاستحقاقات الدستورية.
ونوه على أن الوعي السياسي لدى الأجيال الجديدة يسير في منحنى صاعد، وأن الشباب باتوا رقمًا حاسمًا في تشكيل المشهد الانتخابي، وقد وفرت الداخلية المناخ الآمن لتشجيع هذا الحضور.
ومن جانبها كثفت أجهزة وزارة الداخلية جهودها الأمنية خلال العملية الانتخابية لضمان نزاهة وحيادية الاستحقاق، معززة حضورها الميداني لرصد ومواجهة أي ممارسات مخالفة للقانون.
وقد أسفرت هذه الاستراتيجية الأمنية عن ضبط 29 شخصًا في مختلف المحافظات خلال يوم واحد، تورطوا في وقائع متنوعة بهدف الإخلال بسير العملية الانتخابية، وشملت أبرز المخالفات التي تم التعامل معها في حزم، محاولات شراء أصوات وتوزيع أموال وكروت دعائية لصالح مرشحين محددين، كما حدث في دوائر انتخابية بمحافظة القاهرة.
تأتي هذه الإجراءات لتعكس التزام الدولة بفرض أعلى معايير الانضباط والشفافية في المشهد الانتخابي وتعزيز ثقة المواطنين.