مراقب.. الله يرحمك يا كابتن جوهري

27-11-2025 | 14:50
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

يحتاج حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، لأن يراجع حساباته بصورة سريعة بعد التصريحات التي صدرت منه تجاه منتقديه، بل وصل الأمر إلى التقليل من بعض لاعبيه بشكل لافت يعكس حالة التوتر التي يعيشها حسام حسن بعد خسارته من أوزبكستان صفر/2 وتعادله مع كاب فيردي 1/1 والفوز بركلات الترجيح وتألق شوبير الصغير وإخفاق لاعبي المنافس.

لا يوجد مبرر على الإطلاق لأن يخرج حسام حسن مُلوِّحًا ومُتهمًا كل من ينتقده بأنه مُغرض. هذا أمر غير مقبول، ويجب عليه أن يتحلى بروح المثابرة والصبر والاستفادة من عبارات النقد وتحويلها إلى حافز دون الانفعال الزائد عن الحد، فقد راح يسخر ويتهكم رافضًا أي نقد على الرغم من أن الأمر ما كان يحتاج إلى مثل هذه الثورة المبالغ فيها.

طبيعيٌّ جدًا أن ينال القلق من الجميع بعد ما حدث في بطولة الإمارات الودية، وليس من مصلحة المنتخب ولا حسام أن يدخل في صدام مع الشارع الرياضي، وعليه ألّا ينسى أن منتقديه هم أول من طالبوا بتوليه مسئولية قيادة الفراعنة بعد إخفاق فيتوريا سعيًا لمنحه الفرصة وإعادة الثقة في المدرب الوطني، وكان التوفيق حليف المنتخب في التأهل لأمم إفريقيا بالمغرب وكأس العالم في أمريكا وكندا والمكسيك بدون خسائر، وهو ما استبشرت به خيرًا الجماهير التي تمنى نفسها باستعادة الأمجاد الغائبة وانتظار نسخة الفراعنة مع حسام حسن، لذا كان الأداء المتواضع أمام أوزبكستان وكاب فيردي بمثابة جرس إنذار ووجب على حسام أن يحمي لاعبيه ويدافع عنهم ولا يضعهم في مرمى النيران، بعدما تخلى عنه التوفيق في التصريحات غير الموفقة على الإطلاق، بل للأسف ما لم يُذَع أخطر بكثير مما قيل حسب المعلومات.

يجب على حسام حسن أن يراجع نفسه ويستفيد من دروس الماضي وسابقيه، ويقلب في دفتر ذكريات الراحل محمود الجوهري الذي تعرض لما هو أشرس من ذلك، وكيف استطاع امتصاص الصدمات واحترام النقد طالما في الإطار السليم وحتى لو كان هناك تجاوز، وتحويله إلى جانب إيجابي والتعامل معه بحكمة وعقل هي أولى خطوات النجاح وبداية الطريق.

يجب على حسام حسن تقبل النقد المباح وغير المباح طالما لم يصل لحد التجريح، ومادمت قد قبلت تولّي قيادة المنتخب ومهمته الثقيلة فيجب مراعاة الكثير من الأمور بنوع من الهدوء والرد المقنع دون الدخول في حوارات لا طائل منها، ولا يجب كسب كل الخلافات، فبعض التغافل والاستفادة من المنتقدين قد يكون الطريق لتحطيم العوائق والرد يجب أن يكون في الملعب وليس أمام الشاشات.

وجَبَ على حسام حسن أن يسعى لأن يقدم نسخة للفراعنة في المغرب تكون خير رد على من يشكك في قدراته كمدرب، بالعمل والإخلاص وليس بالكلام، وأخذ الحق حِرفة يا كابتن حسام حسن.. الله يرحمك يا كابتن جوهري.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: