25 نوفمبر.. اليوم الذي تتكلم فيه النساء ويصمت فيه العنف

25-11-2025 | 16:00
 نوفمبر اليوم الذي تتكلم فيه النساء ويصمت فيه العنفالعنف ضد المرأة
شيماء شعبان

ففي كل عام، تكشف بيانات الأمم المتحدة عن حقيقة صادمة واحدة من كل ثلاث نساء حول العالم تتعرض لشكل من أشكال العنف الجسدي أو الجنسي. ومع ذلك، يظل عدد غير قليل من القصص بلا إبلاغ، وبلا محاسبة، وبلا نهاية.

موضوعات مقترحة

أرقام تتحدث.. وصرخات لا تُسمع

وفقًا لتقارير دولية حديثة، فإن العنف ضد المرأة ما يزال من أكثر الانتهاكات انتشارًا وأقلها إبلاغًا؛ حيث تخشى الكثيرات الوصمة الاجتماعية أو فقدان أطفالهن أو حتى الانتقام.

وفي العالم العربي، تشير التقديرات إلى أن نحو 37% من النساء يتعرضن للعنف الأسري، بينما تعجز القوانين في بعض الدول عن توفير حماية كافية أو مساحات آمنة.

ويأتي اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، في 25 نوفمبر، ليكشف المستور ويعيد فتح الملفات المغلقة داخل البيوت وخلف الجدران.

اقرأ أيضا:

في اليوم الدولي لمناهضة العنف.. «نساء مصر»: مواجهة العنف ضد المرأة مسؤولية دولية ومجتمعية

لماذا تم اختيار 25 نوفمبر يومًا عالميًا للقضاء على"العنف ضد المرأة"؟

 

حملة 16 يومًا.. بين الوعي والتنفيذ

هذا اليوم يطلق بداية حملة عالمية تمتد لـ ستة عشر يومًا، تتضمن حملات توعية وورش تدريب ومبادرات مجتمعية.

لكن السؤال الأهم.. هل تكفي الأيام الستة عشر لتغيير واقع يستمر طوال العام؟

الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم الاجتماع، تقول في حديثها إلينا: "القضية لا تتعلق فقط بالتوعية، بل بالقدرة على تغيير البنية الثقافية التي ترى في العنف وسيلة للتأديب."

 

العنف الرقمي.. ساحة جديدة للانتهاكات

ومع توسّع العالم الرقمي، أصبح للمرأة عدو آخر لا يرى بالعين و هو "العنف الإلكتروني".

تؤكد إحصاءات محلية أن نسبة التحرش الرقمي ارتفعت خلال العامين الأخيرين، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتعرض الفتيات للابتزاز أو التهديد أو التشهير.

وتوضح الناشطون في مجال الحقوق الرقمية أن التحرش لم يعد موجودًا في الشارع فقط الهاتف أصبح بابًا مفتوحًا للانتهاكات.


العنف ضد المرأة

مراكز الدعم: خطوة أولى ولكن..

تقول شيماء عبد الناصر، أخصائية الدعم النفسي، نستقبل سيدات يأتين في لحظة انهيار كامل. البعض فقد الأسرة، والبعض الآخر فقد الثقة في نفسه. العلاج ليس نفسيًا فقط، بل عملية طويلة لاستعادة الذات.

لكن هذه المراكز تعاني في أحيان كثيرة من نقص التمويل وقلة المتخصصين، مما يعيق دورها في حماية النساء وتمكينهن من النجاة.

 

قوانين على الورق.. وواقع لا يرحم

ورغم وجود قوانين تجرّم العنف، إلا أن التنفيذ على الأرض يواجه تحديات مثل: "صعوبة إثبات العنف الأسري، تردد النساء في تقديم البلاغ، غياب وحدات متخصصة للتعامل مع الناجيات، ضغوط اجتماعية تدفع نحو “الصلح” ولو على حساب الأمن.

 

هل ينتهي العنف؟

الإجابة ليست بسيطة. لكن الخبراء يجمعون على أن القضاء على العنف ضد المرأة يحتاج إلى:

- تعليم يعزز المساواة منذ الطفولة.

- قوانين رادعة تُنفَّذ بجدية.

- دعم نفسي وقانوني للناجيات.

- مشاركة الرجال والشباب في مواجهته.

في 25 نوفمبر، لا تتوقف معاناة النساء، لكن العالم يقرر ألا يتجاهلها.

تتحدث الشهادات، ترتفع الأصوات، تُضاء المباني باللون البرتقالي، وتصبح الحقيقة أوضح، علينا أن نتذكر دائما أن العنف ليس "شأنًا عائليًا" ولا "خلافًا زوجيًا"، بل جريمة تستحق مواجهة لا تخفى خلف الأبواب المغلقة.

موضوعات قد تهمك:

منظمة المرأة العربية تُسدل الوشاح البرتقالي على واجهة مقرها مع حملة مناهضة العنف ضد المرأة

في اليومِ الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة.. الأمم المتحدة تحذر: مقتل 50 ألف امرأة وفتاة سنويًّا

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: