عملاق نائم يستيقظ.. ثورة بركان "هايلي جوبي" في إثيوبيا بعد 12 ألف عام.. ما السيناريوهات المحتملة؟

25-11-2025 | 23:40
عملاق نائم يستيقظ ثورة بركان  هايلي جوبي  في إثيوبيا بعد  ألف عام ما السيناريوهات المحتملة؟بركان هايلي جوبي
شيماء شعبان

في صباح يوم الأحد الماضي، استيقظت منطقة نائية في شمال شرق إثيوبيا على مشهد جعل الأرض تهتز "بركان هايلي جوبي"، الذي لم يُسجَّل له ثوران منذ أكثر من 12 ألف عام، انفجر وأطلق عمودًا ضخمًا من الرماد يصل إلى ارتفاع حوالي 14 كيلومترًا.

موضوعات مقترحة

لحظة الانفجار الجيولوجي

بحسب برنامج علم البراكين التابع لمؤسسة سميثسونيان، ثوران البركان يُعد أول تسجيل موثوق منذ العصر الهولوسيني؛ حيث سُجّل الثوران حوالي الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت جرينتش، وفقًا لمركز تولوز لرصد الرماد البركاني، الذي رصد السحابة البركانية من خلال صور الأقمار الصناعية.

السكان المحلّيون وصفوا الانفجار بأنه "كالانفجار القوي" مصحوب بصوت صدمة، كما لو أن قنبلة انفجرت تحت الأرض.

بركان هايلي جوبي

مناطق التأثير والانتشار

سحابة الرماد لم تكتفِ بالبقاء فوق إثيوبيا، بل الرياح أخذتها باتجاه الشرق، وامتدت إلى سماء اليمن وسلطنة عمان.

هذا التمدد يحمل مخاطر بيئية وصحية، خاصة أن الرماد يحتوي على جسيمات دقيقة من الصخور والزجاج البركاني، بحسب تحذير من مركز التنبؤات الجوية اليمني. 

بركان هايلي جوبي

البُعد العلمي والتكتوني

"بركان هايلي جوبي" يقع في إقليم عفر، ضمن ما يُعرف بوادي الصدع (Rift) في شرق أفريقيا، وهي منطقة تشهد نشاطًا تكتونيًا كبيرًا بين الصفائح الأرضية.

ثورانه يُعطي باحثين نظرة نادرة جدًا على حركة الصهارة العميقة. كما أنه يسلّط الضوء على ماضي جيولوجي طويل لم يكن مفصّلًا جيدًا من قبل.

اقرأ أيضًا:

السر في «لوحة العاصفة».. كيف تعامل المصريون القدماء مع دخان البراكين؟| صور

سحابة رماد بارتفاع 4400 من ثوران بركان "ساكوراجيما" في جنوب اليابان

الأثر على السكان

رغم أن البركان يقع في منطقة نائية وقليلة السكان، إلا أن الانفجار أثار مخاوف واسعة. حتى الآن، لم تُسجَّل خسائر بشرية كبيرة داخل إثيوبيا، حسب التقارير.

لكن التأثير يُمكن أن يكون كبيرًا على الرعاة المحليين، خاصة أن الرماد يغطّي المراعي ويؤثر على غذاء المواشي.

في المقابل، لم تكن البلاد مستعدة بالكامل: تحذيرات من التأثير على الطيران صدرت بعد رصد الرماد من قبل مراكز مراقبة الطيران.


بركان هايلي جوبي

 استجابة السلطات

علميًا، الجهات المختصة تتابع الحدث عن كثب، لكن التحدّي الأكبر هو صعوبة الوصول إلى البركان: المنطقة نائية جدًا وبيئتها قاسية، ما يعقّد جهود المراقبة والتقييم الميداني.

حتى الآن، لا توجد تقارير موثوقة عن إجلاءات كبيرة أو استنزاف هائل، لكن الخبراء يحذّرون من احتمالية تأثير بعيد المدى إذا استمر الثوران أو تكرّر.


بركان هايلي جوبي

السيناريوهات المحتملة

سيناريو علمي إيجابي

يمكن أن يوفر الثوران بيانات مهمة للدراسات الجيولوجية، خصوصًا في فهم حركة الصهارة وتطوّر وادي الصدع.

سيناريو بيئي سلبي

 استمرار الرماد أو الغازات قد يؤثر على صحة البشر والمواشي، ويضر بالزراعة في المناطق المتأثرة.

سيناريو أمني أو اقتصادي

 قد يؤدي إلى تعطّل في خطوط الطيران، خاصة إذا استمرت الغيوم الرمادية في drift (الانجراف) نحو مناطق مأهولة أو طرق طيران مهمة.

 ماذا بعد؟

دعوة عالمية لتكثيف المراقبة البركانية في منطقة العفر، من خلال فرق دولية ومحلية.

إنشاء شبكة مراقبة لرصد الزلازل والغازات البركانية في المنطقة المحيطة.

تحذير السكان المحليين وإعداد خطط طوارئ إذا كان هناك مزيد من النشاط البركاني.

بحث في استخدام التكنولوجيا مثل الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار لدراسة البركان دون المخاطرة بحياة الأشخاص.

موضوعات قد تهمك:

صور مسروقة وتزييف بالذكاء الاصطناعي.. كيف يصطاد المبتزون ضحاياهم؟ | اعرف التفاصيل

الشاي الأخضر.. مشروب سحري لصحة القلب والمناعة وخسارة الوزن

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: