رسميًا.. مصر تضمن وظائف أوروبية لخريجي المدارس الفنية| خاص

25-11-2025 | 12:05
رسميًا مصر تضمن وظائف أوروبية لخريجي المدارس الفنية| خاصوزير التعليم خلال لقاء ممثلى الأكاديميات والمعاهد الإيطالية الفنية الكبرى
أحمد حافظ

حملت الشراكة المصرية - الإيطالية في تطوير التعليم الفني بمصر، التي تم توقيعها اليوم، فرصة تاريخية لخريجي المدارس الفنية للعمل في الشركات والمصانع الإيطالية العاملة في مصر، أو حتى داخل السوق الإيطالية، وفق تأكيدات وزير التعليم الإيطالي جوزيفي فالديتارا.

موضوعات مقترحة

وشهد مجلس الوزراء اليوم، مراسم توقيع بروتوكلات تعاون بين مصر وإيطاليا لإطلاق ٨٩ مدرسة تكنولوجيا تطبيقية جديدة في العديد من التخصصات، منها الغزل والنسيج والصحة والزراعة والري والغذاء والأدوية والتكنولوجيا الحيوية.

وتمثل البروتوكولات نقطة تحول تاريخية ونقلة نوعية في تطوير التعليم الفني، وفق مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم تحدث مع "بوابة الأهرام" مشيرا إلى أن خريجي هذه المدارس سوف تكون الوظائف جاهزة لهم داخل الشركات الإيطالية داخل أو خارج مصر، وفي تخصصات وظيفية نادرة، خاصة مع دراستهم للغة الأجنبية، بالإضافة لتعميم دراسة الذكاء الاصطناعي والرقمنة.

أضاف المصدر، أن الوزير محمد عبداللطيف نجح في أن يجعل المدارس التكنولوجية الجديدة مع إيطاليا مطابقة تماما في جميع تخصصاتها لسوق العمل المحلي والدولي، لافتا إلى أن الخطة المتفق عليها أن يتخرج الطالب من المدرسة ولديه نفس المهارات والكفاءات التي يتمتع بها المعلم نفسه، وسيحصل على شهادة دولية معتمدة من إيطاليا مثل التي يحصل عليها الطالب الإيطالي بعد التخرج من المدرسة التكنولوجية.

ونجح الوزير محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم في تسريع وتيرة التعاون المصري - الأوروبي على مستوى الشراكة في تطوير وإدارة وتشغيل المزيد من المدارس الفنية وتحويلها إلى مدارس تكنولوجية وإدراج اللغات الأجنبية في التعليم الفني، باعتبار أن العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وصلت إلى مستوى غير مسبوق من الشراكة وتبادل المصالح الاستراتيجية، 

وترغب مصر، في فتح مسارات توظيف عملاقة لخريجيها، وهو ما دفع الوزير محمد عبداللطيف إلى الاستفادة من التقارب المصري الأوروبي، للتخديم على خريجي المدارس الفنية، باعتبار أن أي مستثمر من دولة أوروبية يأتي لمصر لبدء العمل، سيكون بحاجة إلى عمالة فنية ماهرة، وتلك العمالة تحتاج إلى لغة بلد نفس المستثمر، وإلا سيواجه الخريج مشكلة حقيقية في التوظيف، وسيواجه المستثمر نفسه مشكلة في الأيدي العاملة.

ومن خلال البروتوكولات الموقعة اليوم بين مصر وإيطاليا فإن الحكومة ممثلة في وزير التربية والتعليم ضربت عصفورين بحجر واحد، عندما أبرمت صفقات تعاون مع بلد عملاق مثل إيطاليا، للتوسع في المدارس الفنية المصرية، بحيث تساهم في تطوير التعليم الفني المصري، وتكون شريكة فاعلة بالمدارس الفنية التكنولوجية، وتٌسهم في الإدارة والتشغيل واختيار التخصصات وترعى توظيف الخريجين، محليا وأوروبيا.

واختارت الحكومة بلدا أوروبيا يحتاج فعلا إلى عمالة شابة مدربة من مصر التي أصبح الشباب فيها أكبر تركيبة سكانية بنسبة تتجاوز ٦٠ في المائة، حسب تصريحات وزير التعليم الإيطالي اليوم، حيث قال: نحتاج للخريج المصري الفني سواء في استثمارات إيطاليا بمصر، أو في بلادنا الأم، لأن المستثمر الإيطالي يحتاج إلى عمالة فنية مدربة على أحدث الطرق التقنية، وهذا متاح فعلا في المدارس الفنية التكنولوجية بمصر.

ويبقى السؤال: أين اللغة الإيطالية؟!. وهنا أجاب المصدر لبوابة الأهرام، أن اللغة ستكون موجودة بحيث لو سافر الخريج المصري التقني إلى إيطاليا، بهجرة شرعية، أو عمل في شركة إيطالية بمصر، لا يواجه مشكلة، طالما أنه سيتخرج وهو متقن المهنة بأعلى معايير الجودة الأوروبية.

ومثال ذلك، على ذكر إيطاليا، فهي التي افتتحت في مصر قرابة 20 مدرسة فنية في تخصصات عالمية، كلها مؤهلة لسوق العمل المحلي والدولي، كجزء من الصفقة التي أبرمها الوزير محمد عبداللطيف مع إيطاليا في فبراير الماضي، عندما زار وزير التعليم الإيطالي، مصر، وبرفقته 50 شركة إيطالية لبحث الاستثمار في مصر، وتلك الاستثمارات بحاجة لمدارس إيطالية فنية، يُتقن طلابها اللغة الإيطالية، كي تُفتح أمامهم لاحقا، فرص العمل على مصراعيها، سواء بالكيانات الاقتصادية الإيطالية داخل مصر، أو بالشركات الإيطالية المنتشرة دوليا

ما يؤكد احترافية وزارة التعليم في مسألة إضافة لغات أجنبية لمدارس فنية، حسب طبيعة كل مدرسة، أن الحكومة المصرية كانت تعاقدت قبل سنوات قليلة مع بنك التعمير الأوروبي ليقوم بدراسة الوظائف المطلوبة في دول الاتحاد الأوروبي للعمل عليها في المدارس الفنية، وجاءت نتيجة الدراسة أن مختلف بلدان أوروبا تشترط إتقان الخريجين للغات أجنبية، تحدثا وكتابة، مع المهارة الفنية، أيّ أن ما تفعله الوزارة بالتعاون مع إيطاليا، من خلال الشراكات التعليمية جزء أصيل من خطة الحكومة، والدولة، لنسف طوابير البطالة بين خريجي المدارس الفنية في مصر.

ثم أن عصرنة التخصصات الدراسية الفنية في مصر، داخل المدارس الحكومية، جعل من أغلب الخريجين يتقنون مهارات وجدارات تواكب متطلبات سوق العمل الدولي، لكن ظلت المشكلة في اللغة، سواء بالتوظيف المحلي داخل شركات ومصانع المستثمرين الأجانب، أو عند السفر للعمل بالخارج، لذلك قررت وزارة التعليم أن يكون الخريج الفني المصري مؤهلا دوليا، بنسبة مائة في المائة، كهدف وضعته الدولة، وتتعامل معه القيادة السياسية بأولوية، خاصة مع التقارب المصري الأوروبي بشكل غير مسبوق.

وبإمكان مصر أن تغزو العمالة الفنية بعض الأسواق الأوروبية، ويكفي أن المدارس التقنية تُخرّج سنويا مئات الآلاف من الطلاب، جميعهم يدرسون تخصصات مواكبة لسوق العمل الدولي، لأن وزارة التعليم صارت تركز على اكتساب المهارات وفق متطلبات العصر بالتعاون مع مستثمرين محليين ودوليين، ومع الانتهاء من إتقان اللغة سوف يكون الخريج المصري مؤهلا للتوظيف خارجيا في أقرب فرصة.

ثم أن مصر تعمل منذ عام 2018 على ربط التعليم الفني بسوق العمل، واستعانت بخبرات دولية في وضع المناهج الجديدة وإقرار طرق تدريس قريبة من المعمول بها في أوروبا، ولجأت إلى مؤسسات تعليمية أوروبية لاعتماد مناهجها الفنية وطرق التقييم الحديثة، بحيث يكون ذلك وثيقة رسمية تعزز مواءمة الخريجين من المدارس المصرية للوظائف المعمول بها في أوروبا، ولا يواجه هؤلاء مشكلة وقت هجرتهم شرعيا، أو حتى وقت توظيفهم في شركات ومصانع وكيانات المستثمرين الأجانب في مصر.

وقال المصدر: "خطة وزارة التربية والتعليم حاليا تتناسب كليّا مع التوجه الأوروبي المرتبط بمواصفات الخريج المعاصر، لأنها بالأساس طبّقت نظما تعليمية حديثة مثل المعمول بها في دول صناعية متقدمة، من إقرار تخصصات عصرية، ونادرة، إلى توسيع الاعتماد على الشراكة مع كبرى المستثمرين المحليين والأوروبيين والدول الصناعية الكبرى، حتى أصبح الطالب التقني من المدارس الفنية على بعد مسافات قليلة من ضمان الوظيفة، محليا أو دوليا، قبل أن يتخرج، لأنه سيمتلك الكفاءة الفنية والمهارة العصرية واللغة الأجنبية والشركة محل الوظيفة".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: