قررت محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم الأحد، إحالة المتهم بقتل المهندس عبد الله الحمصاني إلى مستشفى العباسية للصحة النفسية، لعرضه على لجنة طبية وبيان مدى سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة، مع تأجيل المحاكمة إلى جلسة 28 ديسمبر المقبل لاستكمال المرافعة وسماع شهود الإثبات والطبيب الشرعي.
موضوعات مقترحة
أولى الجلسات وظهور المتهم داخل القفص
وجاء القرار خلال الجلسة الأولى للدعوى، والتي عقدت برئاسة المستشار عبد الرحمن حافظ وعضوية المستشارين طارق الصيرفي وشريف جبر وعمر سليم وامانة سر أحمد يوسف.
وظهر المتهم داخل قفص الاتهام مرتديا الجلباب الأزرق نفسه الذي كان يرتديه يوم وقوع الجريمة، وقد بدا هادئا أثناء تلاوة أمر الإحالة واستعراض المحكمة لملف القضية.
بلاغ الموقف الجديد وبداية كشف ملابسات الجريمة
وتعود التفاصيل إلى بلاغ تلقاه قسم شرطة كرموز يفيد بقيام شخص بإطلاق أعيرة نارية تجاه شاب بمنطقة الموقف الجديد، مما أسفر عن وفاته في الحال.
وبالمعاينة تبين أن المجني عليه هو عبد الله أحمد الحمصاني، حاصل على بكالوريوس هندسة ويعمل مندوب مبيعات بأحد توكيلات السيارات.
وكشف فحص التحريات أن المتهم والمجني عليه كانا صديقين منذ فترة الدراسة، قبل أن تتفاقم الخلافات بينهما خلال السنوات الأخيرة، على خلفية تعدي المتهم على زوجة المجني عليه بالسب والتشهير عبر مواقع التواصل.
ورغم التصالح الذي تم في نوفمبر 2024، فإن المجني عليه توجه بشكوى إلى والد المتهم، الذي بدوره عنّف نجله، وهو ما اعتبره المتهم إهانة ودفعه للتخطيط للانتقام.
سجل المتهم وامتلاكه للسلاح وتجهيز موقع التنفيذ
وأثبتت التحريات أن المتهم سبق إيداعه مصحة نفسية، وأنه يمتلك محلا للذهب ويرث مبالغ مالية عن والدته، كما استأجر شقة قريبة من منزل المجني عليه في شارع الجمعية بمنطقة الهانوفيل، واشترى السيارة والسلاح المستخدمين في الحادث منذ سبتمبر الماضي، في إطار خطة مسبقة لتنفيذ الجريمة.
اعترافات تكشف التخطيط النفسي واللحظات الأخيرة
وأدلى المتهم في تحقيقات النيابة باعترافات تفصيلية، أشار فيها إلى أنه بدأ يفكر في الانتقام منذ مارس 2023، وقام بتركيب صور مسيئة لزوجة المجني عليه ونشرها على الإنترنت ما تسبب بتجدد الخلافات بينهما.
وروى المتهم أنه لاحظ عزوف أصدقائه عنه عقب عودته من شرم الشيخ عام 2022، وبدأ يعاني من أفكار حادة دفعته لاتخاذ قرار نهائي بقتل صديقه السابق.
تنفيذ الجريمة في الموقف الجديد
وفي يوم الحادث، قال المتهم إنه أدى صلاة العصر في منزله ثم توجه بسيارته إلى محيط التوكيل الذي يعمل به المجني عليه في منطقة الموقف الجديد، وانتظره على الرصيف المقابل.
وما إن شاهده حتى أشهر السلاح وأطلق عليه عدة طلقات من مسافة قريبة، فسقط قتيلا في الحال، قبل أن يفر هاربا بالسيارة. وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه والعثور على السلاح المستخدم.
تأكيد المتهم بعدم الندم
وقال المتهم في نهاية اعترافاته إنه غير نادم على ما فعله، مرددا جملته التي دونتها النيابة: كان لازم يموت.. مش ندمان ومش فارق معايا حاجة بعد ما قتلته.