شعار 2026: المبارزة بذراع وحيد وإيقاف تهريب الدعم

23-11-2025 | 12:46

يقول فيودور دوستويفسكي، الفيلسوف الروسي: "هناك شيء واحد فقط يهم، شيء واحد؛ أن تكون قادرًا على الجرأة". وهنا نبدأ كلامنا بالتطبيق على ما يحدث في سوق السيارات المصرية وانعكاسات القرارات الاقتصادية وسلوكيات العملاء وردود أفعال التجار في سوق السيارات المصرية.

"من يستطيع الجرأة" في ظل معطيات عام 2026 وصراع الوكلاء والمستوردين في ظل قرارات الحكومة الصينية بإيقاف الدعم الحكومي على السيارات الصينية التصديرية للأسواق الخارجية الذي استمر لعدة أشهر، وحان الوقت الآن أن تتخلى الحكومة الصينية عن أسلوب "الحضانة" للمصنعين والتجار الصينيين الذين يقومون بتصدير السيارات الصينية.

الحكاية ببساطة أن الدعم الحكومي الذي كان يحصل عليه التجار في الصين للسيارات كانوا يستخدمونه في تصدير سيارات بأسعار منخفضة للأسواق الأخرى. الحكومة الصينية -لمن لا يعرف- قررت أن عام 2026 هو عام الثقة فيما تصنع من سيارات بالغة القوة والتقنية المتطورة التي تخاطب المستقبل والأحلام، وأنها لا تبحث عن المنافسة فأعرق الشركات العالمية تخشى منافستها تقنيًا.

الصين قررت أنه ليست أي سيارة يطلق عليها مستعملة، حتى بعد وضع اللوحات المعدنية، ولا بد من أن يمر عليها ستة أشهر من الاستخدام، وإلا لن يتم تصديرها للخارج. فقد حان وقت إيقاف ما يطلق عليه "إيقاف تهريب الدعم"، وهنا ما بدأت به مقالتي: من يجرؤ على الاستمرار في سوق السيارات المصرية في ظل بتر أحد أقوى عوامل المنافسة بين المستوردين والوكلاء، وهي فرق السعر، دون النظر لمميزات الشراء من الوكلاء؟ فما هو موقف مستوردي السيارات الصينية -تحديدًا- في ظل قرارات الحكومة الصينية؟ وما هو دور وكلاء السيارات في مصر؟ هل سيفترسون السوق ويستفردون بالعملاء؛ لأنهم أصبحوا يتنافسون مع منافس بذراع وحيد؟

أتوقع أن فرصة الوكلاء عظيمة في حال استيعابهم درس العملاء في 2025 وما اتخذوه من عدم الإقبال على الشراء؛ بسبب عدم التسعير المناسب والانهيارات السعرية، مع الوضع في الاعتبار انخفاض سعر الدولار والمتوقع وصوله إلى 45 جنيهًا، والدلائل تشير إلى ذلك -طبقًا لأحدث تصريحات المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن مصر لأول مرة لديها فائض دولاري أكبر من 50 مليار دولار- وهنا سيكون خفض الأسعار إلزاميًا مع تشغيل قناة السويس بقوتها، وعدم اللف والدوران من رأس الرجاء الصالح.

وهذا سيوفر في أسعار الشحن، وأعتقد أن وعي العملاء سيقف أمام محاولات البعض باستغلاله؛ فالعملاء يعرفون جيدًا الآن عندما تُطرح عليهم سلعة لا بد من أن تكون "قيمة مقابل سعر".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: