أكد الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعليم المستمر أساس تعزيز استدامة وتنافسية الأعمال بمختلف القطاعات الاستثمار في تأهيل الكوادر البشرية وتعزيز قدرات المهنيين كركائز لتنفيذ السياسات وإدارة المؤسسات لتحقيق مستهدفاتها.
موضوعات مقترحة
أضاف فريد، خلال كلمته بقمة التعليم التنفيذي لجامعة إسلسكا (ESLSCA)، أن مصر تشهد تحولاً جذرياً في معايير المحاسبة والمراجعة لمواكبة الممارسات العالمية.
كما أكد فريد أهمية العنصر البشري في تحويل القرارات التنظيمية إلى واقع فعلي، موضحا أن الهيئة وضعت منذ عام 2020 متطلبًا رقابيًا واضحًا يفرض تمثيلًا نسائيًا لا يقل عن 25% في مجالس إدارات الشركات العاملة بالقطاع المالي غير المصرفي، أسوةً بما يقره الدستور المصري بشأن تمثيل المرأة في غرفتي البرلمان.
وأوضح فريد أن هذا القرار أدى لنتائج ملموسة؛ إذ ارتفعت نسبة الشركات التي تضم سيدات بمجالس إدارتها من نحو 14% في 2020 إلى 27% حاليًا، كما زاد عدد السيدات في مجالس الإدارات من 400 إلى 1140 سيدة في 2024، نتيجة الدمج بين القواعد التنظيمية والبرامج التدريبية المكثفة التي قدمها مركز المديرين المصري لتأهيل الكوادر النسائية.
ولفت إلي صدور أول قرار شامل لتنظيم حوكمة شركات التأمين العاملة في مصر منذ شهرين، موضحًا أن القرار يضع قواعد واضحة للمهن الرئيسية داخل الشركات، ويُلزم العاملين ببرامج “التعليم المهني المستمر” بعدد ساعات تدريب سنوية محددة، وقال إن هذا الالتزام لم يعد اختياريًا، بل أصبح متطلبًا رقابيًا يجب تنفيذه.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن متطلبات التعليم المستمر لا تقتصر على شركات التأمين فقط، بل تمتد إلى المحاسبين والمراجعين وفقًا للقرارات المنظمة لعمليات القيد بالسجلات، والتي تشترط حدًا أدنى من التدريب السنوي وعلى مدار ثلاث سنوات، بما يمنح مرونة لتعويض أي نقص في سنوات معينة.
وأكد فريد استعداد معهد الخدمات المالية التابع للهيئة للتعاون مع الجامعات التي تقدم برامج متخصصة لا تستطيع الهيئة تنفيذها بالكامل.