أكدت الدكتورة رانيا المشاط،، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولًا متسارعًا نحو نظم صناعية أكثر استدامة، مشيرة إلى أن التطورات الدولية مثل آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM) التي تستهدف خفض الانبعاثات بنسبة 55% بحلول عشام 2030، وصولًا إلى 90% بحلول 2040، وتحقيق الحياد الكربوني الكامل بحلول 2050، تفرض تأثيرات مباشرة على الدول المشاركة في الأسواق العالمية، بما يتطلب استعدادًا سريعًا وتطويرًا للتنافسية الصناعية.
موضوعات مقترحة
يأتي ذلك في إطار فوز مصر ضمن عدد من الدول للاستفادة من برنامج خفض الانبعاثات في القطاع الصناعي، الذي يتيح لمصر 250 مليون دولار كتمويل ميسر للمساهمة في تنفيذ مشروعات من شأنها خفض الكربون الصناعي، بالإضافة إلى توفير منحة دعم فني بقيمة 500 ألف دولار لدعم إعداد خطة الاستثمار الخاصة بالبرنامج، إلى جانب تمويل تكميلي من الجهات الشريكة ممثلة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، وبنك التنمية الافريقي.
وأضافت «المشاط»، أن الانتقال للتنمية الصناعية الخضراء والمستدامة يعد عنصرًا رئيسيًا في الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وجزءًا أساسيًا من خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن دوره في تعزيز قدرة الصناعة المصرية على الاتساق مع التطورات العالمية، وذلك في إطار العمل المشترك مع شركاء التنمية.
وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الصناعة من خلال تشكيل مجموعة وزارية متخصصة للتنمية الصناعية، بهدف تعزيز مساهمة هذا القطاع في النمو الاقتصادي، ورفع نسبة مساهمته الحالية البالغة نحو 15%، وزيادة تنافسية الصادرات وتشجيع المنتج المحلي.