أقدم من «7 آلاف سنة».. عمر الحضارة المصرية أكبر مما نعتقد والإجابة في المتحف المصري الكبير

22-11-2025 | 13:13
أقدم من ; آلاف سنة; عمر الحضارة المصرية أكبر مما نعتقد والإجابة في المتحف المصري الكبير فأس حجرية عمرها 700 ألف سنة في المتحف المصري الكبير
محمود الدسوقي

يضم المتحف الصري بالتحرير أدوات بدائية يصل عمرها لملايين السنين تعود للبشر الأوائل، ومنها ما هو محفوظ تحت اسم (عهدة محمد عبد العزيز)، وهذه الأدوات تؤكد على أن ما يتخذه العلماء من مُسلمات بأن الإنسان المصري بدأ حضارته من نقادة قبل 4400 سنة قبل الميلاد تحتاج لإعادة نظر. 

موضوعات مقترحة

بدوره يقول الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السباحة والآثار فى تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، إن عٌهدة محمد عبد العزيز فى المتحف المصري بالتحرير تؤكد على أن اقدم أدوات لدينا لا تعود إلي ٥٠٠ ألف سنة وحسب بل تتجاوز هذا الرقم لتصل لأكثر من مليون ونصف المليون عام. 

ويوضح مجدي شاكر، أن هناك خطأ شائع  يزعم بأن انحدار السلالات البشرية إنما يعود لهضبة إثيوبيا، حيث عُثر على هيكل إنسان عمره 6 ملايين سنة، فهناك سلالات إنسان كينيا وعمره ٧.٥ مليون عام، ومع هذا لم يكن له سلالات منحدرة منه، لكن أثر السلالات التي خرج منها الإنسان منتصب القامة كانت سلالتين (إنسان غفار - وإنسان كسارة البندق). 

هناك حقيقة ماثلة أمامنا مفادها أن الإنسان منتصب القامة عاش في أغلب شرق أفريقيا وشمالها،  وكانت له أدواته وصناعاته الحجرية، إلا إن الإنسان منتصب القامة الذي عاش في في مصر كانت أدواته تتميز بمسحة محلية متطورة؛ ربما بسبب تأثير المناخ وجودة الصوان، وهذا ما يجعله متفردًا عن غيره من السلالات البشرية.  

ويوضح شاكر ، أن الأدوات الشيلية والأشولية والتي كان يُقدر عمرها بـ ٥٠٠ ألف عام، أُعيد تصنيفها حاليًا لأكثر من ٧٠٠ ألف عام، ولدينا أروع الصناعات الشيلية في العالم، والتي يصل عمرها لما يقرب من مليون قطعة، أحدهما بالمتحف المصري الكبير.  

هذا كله إلى جانب تعدد المواقع المسجلة والتي احتفظت بأدوات قدامى البشر، ففي الصحراء الغربية وحدها ١٦٠٠ موقع، إلى  جانب ١٤٦٧ موقع بالصحراء الشرقية، وأكثر من ألف موقع بسيناء، وكل هذه المواقع تركت لنا ما يقرب  من ٤ ملايين قطعة، وهذا يدل علي أن النسبة الأكبر من التجمعات البشرية للإنسان منتصب القامة كانت في نطاق حوض نهر النيل، وبخاصة مصر. 

كما أن  استمرار كافة أنواع الصناعات الحجرية حتي نهاية العصر الحجري الحديث تشير إلى حدوث شكل مرعب من التطور التصنيعي، جعل لهذا الجنس البشري نوع من أنواع التحور والتحول الدماغي، وهو ما جعله يسبق غيره من أبناء جنسه في مناطق أخرى، والشاهد على ذلك نوع الصناعة العالمية ومقارنتها بالمنتج في مصر.  

وكل هذه الأسباب السابقة وغيرها جعلت إنسان العصر الحجري الحديث في مصر يعود لـ 20 ألف عام علي أقل تقدير، منتجا لحضارات متميزة علي مستوي العالم كله علي سبيل المثال لا الحصر حضارات (نقادة- العضايمة- نزلة خاطر- تل السمارة- تل الفرخة - الفيوم - مرمدة بني سلامة - بئر صحرا وطرفاوي وسليمة ونبتة وغيرها). 

كما أن  أسبقية إنسان العصر الحجري الحديث في مصر لإنتاج مجموعة من العلوم جعلته في مقدمة البشر المنتج حضاريًا مثل ابتكاره لـ(كيمياء الألوان - الفلك - الأرقام- الحساب - العمارة) وغيرها؛ مما يجعل الإنسان المصري والحضارة المصرية فريدة فى جنسها، ولا تنتمى لأية أصول زنجية أو أمازيغية وغيرها من الأغاليط الرائجة. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: