الزبيب المصري.. كيف يواجه المنافسة العالمية في أسواق التصدير؟

21-11-2025 | 21:27
الزبيب المصري كيف يواجه المنافسة العالمية في أسواق التصدير؟الزبيب
عبدالفتاح حجاب

أكد المهندس هاني بدر الدين، أحد أكبر المصدرين للزبيب في مصر، أن الدول الرائدة في إنتاج الزبيب تتوسع باستمرار في إنتاج أصناف متنوعة، بينما ركزت مصر على منافسة المنتج الإيراني من حيث الجودة وفقا لبيان صادر عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية.

موضوعات مقترحة

أضاف، في حلقة نقاشية عقدها المجلس التصديري للصناعات الغذائية عبر زووم، أن الشركات المصرية حاولت الاستفادة من الرسوم الجمركية المفروضة على الشركات الإيرانية في أسواق شمال إفريقيا، والتي تصل إلى 40%، وهو ما يفسر تركيز الصادرات المصرية في هذه الأسواق.

وأشار بدر الدين إلى أن الفرص لزيادة الصادرات ما تزال متاحة، شرط رفع مستوى الوعي لدى الشركات المصدرة، مؤكداً أن المناخ المصري مناسب لمضاعفة إنتاج العنب وإنتاج أصناف متنوعة تلائم الأسواق الخارجية، وتابع " الفرصة التصديرية الحالية لمصر تتولد نتيجة الظروف السعرية المصحوبة بالحماية الجمركية".

وأوضح أن أوروبا تستورد الزبيب البني غالباً من تركيا، مع جزء صغير من شيلي؛ حيث تعتبر تركيا لاعباً رئيسياً بسبب إنتاجها الكبير وخبرتها الطويلة في صناعة الزبيب وانخفاض تكلفة الإنتاج، وبين أن إنتاج تركيا يتركز على الزبيب البني الداكن، وليس الزبيب الجولدن، ما يؤثر على تفضيلات المستهلكين؛ فالمستهلك الإنجليزي يفضل الزبيب البني غير المعالج بالكبريت، بينما تعتمد فرنسا بشكل كبير على الزبيب جولدن، أما هولندا فتمثل سوقاً تجارياً للزبيب في أوروبا، فمعظم ما تستورده يُعاد تسويقه في الدول الأوروبية الأخرى، دون انعكاس مباشر على الاستهلاك المحلي.

وأكد بدر الدين أن مصر لم تستورد الزبيب من تركيا خلال الخمسة عشر عاماً الماضية بسبب اختلاف تفضيلات المستهلك المصري، الذي يفضل الزبيب الجولدن الفاتح، على عكس الزبيب البني الداكن التركي، مشدداً على أن أي محاولة لدخول السوق المحلية بالمنتج التركي لن تحقق نجاحاً حتى مع سعر مغري.

وتابع: "يجب أن يركز التصدير المصري على الأسواق الأنسب للمنتج، واستغلال القدرة التصديرية والمرونة التنافسية لمواجهة المنافسة الإيرانية والهندية، حيث نجحنا في الوصول إلى جودة قريبة من الإيرانيين مع سعر تنافسي محمي جمركياً".

وأشار إلى أهمية دراسة الأسواق الأوروبية بدقة لكل فرصة، وفهم الجودة المطلوبة، مع تعزيز التعاون بين المزارعين والمنتجين، موضحاً أن صناعة الزبيب في مصر تعتمد على جهود مجموعات من المزارعين الذين طوروا طرق التجفيف بالظل، وأن المصدرين يشترون الإنتاج مباشرة من المزارع أو المصنعين، ما ساعد على تحقيق الطفرة التصديرية الأخيرة.

واختتم بالقول: "لضمان استقرار الصناعة التصديرية، يجب تنمية الفرص بشكل مستمر مع الحفاظ على المرونة لمواجهة تقلبات السوق وآليات المنافسة، خاصة في حال انخفاض أسعار المنافسين الإيرانيين إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج المحلي، مما قد يؤثر على قدرة مصر على التصدير".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: