كشف المخرج نمير عبد المسيح عن كواليس تجربته الإنسانية والسينمائية خلال الجلسة الحوارية التي أقيمت ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وذلك عقب عرض فيلمه الوثائقي الطويل "الحياة بعد سهام"، الذي أثار تفاعلا لافتا نظرا لعمقه الإنساني وجرأته في تناول الحداد والفقد.
موضوعات مقترحة
"الفيلم صعب ويحمل مشاعر قوية"
استهل عبد المسيح حديثه قائلا إن الفيلم يمثل تجربة شاقة ليس فقط لصعوبته الفنية ولكن أيضا لثقله العاطفي:"الفيلم صعب ويحمل مشاعر قوية وهذا النوع من المشاعر يجعلنا نهرب منه إلى حد ما”.
وكشف أنه فقد كلا والديه في فترات متقاربة وأن هذه التجارب شكلت الخلفية العاطفية لرؤيته: أنا خسرت والدي ووالدتي وهذه تجارب صعبة مريت بيها وأرى أن الدور سيأتي عليا.”
اتهام السيناريست ورد فعل المخرج
روى عبد المسيح أن إحدى السيناريستات قالت له خلال العمل إنها تشعر وكأنه كان ينتظر وفاة والده لينتهي من الفيلم في إشارة إلى مدى ارتباط الفيلم بحياته الشخصية قبل أن يعلق بأن صناعة فيلم شخصي عن أجزاء من حياة المخرج نفسه أمر شديد الصعوبة ويحتاج إلى شبكة دعم قوية.
ثلاث سنوات من الاكتئاب أثناء المونتاج
توقف المخرج عند الفترة الأصعب في رحلة الفيلم، قائلا: بعد ما بدأت تصوير الفيلم ووقت المونتاج جالي اكتئاب 3 سنين كاملة وقلت خلاص مش هيتعمل”.
وأشار إلى أنه لولا دعم صديقه المونتير لما خرج الفيلم إلى النور: هو اللي شجعني وقال لي لازم يبقى معاك منتج وسيناريست”.
دعم خارجي أنقذ الفيلم
وأوضح عبد المسيح أنه بدأ بعدها البحث عن منتج يؤمن بالمشروع حتى وجد منتجة أظهرت شغفا حقيقيا تجاه العمل مؤكدا: لازم يبقى معانا حد عنده بعد نظر عن الفيلم يدينا رأيه ويدعم الفيلم".
نمير عبد المسيح