في ذكرى ميلادها.. برلنتي عبد الحميد.. نجمة الإغراء الراقي وصاحبة الحضور القوي

20-11-2025 | 15:48
في ذكرى ميلادها برلنتي عبد الحميد نجمة الإغراء الراقي وصاحبة الحضور القويبرلنتي عبد الحميد
أمنية رمضان

بملامح تجمع بين الرقة والقوة وبحضور يخطف الكاميرا منذ ظهورها الأول، شقّت الفنانة برلنتي عبد الحميد التي تحل ذكرى ميلادها اليوم الخميس ( 20  نوفمبر 1935- 1 ديسمبر 2010 )  طريقها في السينما المصرية لتصبح واحدة من أبرز الوجوه التي جسّدت مفهوم الإغراء الراقي خلال الخمسينيات والستينيات.

موضوعات مقترحة

لم تصل برلنتي عبد الحميد إلى الشاشة مصادفة فحسب بل عبر مسار بدأ من خشبة المسرح ومعهد الفنون المسرحية حيث تكوّنت ملامح موهبتها الأولى قبل أن تتجه إلى الكاميرا وتترك بصمتها الواضحة في عدد من الأفلام التي لا تزال تُعاد حتى اليوم.


مسيرة برلنتي حملت خلفها طبقات أعمق من مجرد الصورة التي عرفها الجمهور بين الدراسة والمسرح واكتشاف المخرجين ثم اختياراتها الفنية، تكوّنت شخصية فنية تسعى إلى ما هو أبعد من الإبهار البصري ومن هنا يمكن متابعة خطوات مشوارها منذ خطواتها الأولى وحتى ظهورها الأخير مع الإعلامي عمرو الليثي في حوار سابق حيث كشفت عن رؤيتها لنفسها وللأدوار التي قدّمتها.

تُعد برلنتي عبد الحميد واحدة من أبرز نجمات الإغراء الراقي في السينما المصرية خلال الخمسينيات والستينيات بدأت رحلتها الفنية من على خشبة المسرح بعد التحاقها بمعهد الفنون المسرحية حيث درست أولًا النقد قبل أن تنتقل إلى قسم التمثيل بتشجيع مباشر من الفنان الكبير زكي طليمات الذي أُعجب بموهبتها وحضورها المسرحي.


الانطلاقة السينمائية: اكتشاف موهبة جديدة


لفتت برلنتي الأنظار في أحد العروض المسرحية فخطفت اهتمام عدد من المخرجين الذين وجدوا فيها وجهًا جديدًا يحمل قوة فنية وجاذبية خاصة، ليتم ترشيحها لأول ظهور سينمائي لها في فيلم "شم النسيم" ثم تصاعدت مشاركاتها حتى قدّمت أول بطولة لها في فيلم "ريا وسكينة".

 


بين الإغراء الراقي والأداء القوي

قدمت برلنتي عبد الحميد مجموعة من الأفلام المهمة التي برزت صورتها كنجمة تجمع بين الحضور والجاذبية وقوة الأداء من بينها: سر طاقية الإخفاء، إسماعيل ياسين في متحف الشمع، صراع في الجبل، ضرب المهابيل.

ورغم أنها عملت مع مخرجين كبار إلا أنها كانت انتقائية في أعمالها وهو ما جعل رصيدها أقل عددًا مما كان متاحًا لها لكنها أكدت دائمًا أنها اختارت الجودة على الكثرة.


زواج قصير بسبب الفن

في بداية دخولها السينما تزوجت برلنتي من المنتج محمود سمعان لكن الزواج لم يستمر طويلًا بسبب تمسكها بمشوار التمثيل في مقابل رغبته في ابتعادها عنه لينتهي الارتباط سريعًا بعد خلافات بسبب مستقبلها الفني.

رؤيتها للإغراء وتقديمه بكرامة


في لقاء لها مع الإعلامي عمرو الليثي كشفت برلنتي أنها لم تقدّم الإغراء بمعناه السطحي بل كانت حريصة على تقديم ما وصفته بـ "الإغراء الراقي" الذي يمنح المرأة حضورًا واحترامًا.

 

 

نقد ذاتي ونظرة هادئة للماضي


قالت إنها ربما لم تحصل على كل الفرص لكنها راضية عمّا قدمته مؤكدة " مش عايزة الناس تفتكرني كجمال بس… لازم يفتكروا تمثيلي كمان".

 

الابتعاد عن الأضواء


عندما سُئلت عن سبب غيابها عن الساحة اكتفت بقولها:«أنا بحب الهدوء… وماحبّش أدور على الشهرة» كما أوضحت أنها كتبت جزءًا من تجربتها لتصحيح معلومات غير دقيقة عنها ولترك الصورة التي تود أن يتذكرها جمهورها وأبناؤها.


وفي النهايه، رحلة برلنتي عبد الحميد لم تكن طويلة لكنها تركت بصمة يصعب تجاهلها في تاريخ السينما المصرية فقد اختارت دائمًا أن تحافظ على حضور مختلف لا يقوم على الضجة ولا السعي وراء الأدوار المتكررة بل على مساحة من الهدوء والانتقائية التي آمنت بها منذ بدايتها وبين ما قدمته على الشاشة وما احتفظت به بعيدًا عنها تظل صورتها حاضرة كواحدة من الوجوه التي مثّلت جيلًا كاملًا من فنانات الأبيض والأسود وتركت وراءها تجربة إنسانية وفنية لا تزال مادة للبحث والقراءة بعد مرور عقود.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: