دعا بنك كندا المركزي إلى اعتماد نهج منسق يشمل مختلف قطاعات الاقتصاد بهدف تعزيز الإنتاجية الضعيفة، مؤكداً أن هذه القضية باتت أكثر إلحاحاً في ظل التحديات الناجمة عن السياسات التجارية الأمريكية.
موضوعات مقترحة
جاء ذلك في كلمة ألقاها نائب محافظ بنك كندا نيكولا فينسنت أمام جمع من الاقتصاديين في كيبيك اليوم /الأربعاء/، وصدرت في بيان رسمي.
وأوضح فينسنت أن الصدمات الاقتصادية أصبحت أكثر تكراراً، وأن الاقتصاد الكندي بات هشاً أمام تداعياتها.
وأضاف: "نحن عالقون في حلقة مفرغة؛ فضعف الإنتاجية يجعل من الصعب مواجهة التحديات الراهنة واغتنام فرص المستقبل".
وأشار إلى أن إنتاجية كندا تعاني تراجعاً منذ نحو 25 عاماً، حيث كان معدل نمو إنتاجية العمل يبلغ 3% في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتراجع إلى 1% بين عامي 2000 و2019، ليهبط حالياً إلى أقل من 0.5%.
وحدد فينسنت ثلاثة مجالات يمكن لصانعي السياسات أن يسهموا فيها لمعالجة الأزمة: أولاً، تحسين مناخ الاستثمار عبر تبسيط الأطر التنظيمية المعقدة؛ ثانياً، تعزيز المنافسة في قطاعات رئيسية يهيمن عليها عدد محدود من الشركات الكبرى مثل الاتصالات والنقل والخدمات المالية؛ وثالثاً، الاستثمار في الكفاءات من خلال زيادة الإنفاق على التدريب وتسهيل الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية.
وأكد أن ضعف الإنتاجية يمثل مشكلة هيكلية تتطلب معالجة شاملة على مستوى الاقتصاد، مشدداً على أن التوترات والصراعات التي تهز الاقتصاد تجعل من عكس هذا الاتجاه أمراً أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
وأضاف أن الشركات الكندية التي تواجه منافسة دولية قوية تتميز بقدرة أكبر على الصمود والإبداع، غير أن ضعف الاستثمار يحول دون انضمام المزيد من المؤسسات إلى هذه الفئة؛ وبالتالي يضع بنك كندا ملف الإنتاجية في صدارة أولويات الإصلاح الاقتصادي، داعياً إلى تحرك جماعي يعيد الحيوية إلى الاقتصاد الوطني.