توجيهات أثلجت صدور المصريين

19-11-2025 | 14:21

التوجيهات التي أصدرها الرئيس عبدالفتاح السيسي عبر صفحته الشخصية أثلجت صدور كافة المصريين، والتي دعا فيها الهيئة الوطنية للانتخابات إلى عدم التردد في إلغاء التصويت الخاص بمقاعد النظام الفردي في الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب بالكامل أو إلغائها جزئيًا في بعض الدوائر، إذا تعذر الوقوف على إرادة الناخبين الحقيقية. 

وقد أُجريت هذه الجولة في ١٤ محافظة هي: الجيزة، والفيوم، وبني سويف، والمنيا، وأسيوط، والوادي الجديد، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، والبحر الأحمر، والإسكندرية، والبحيرة، ومرسى مطروح. 

جاء ذلك بعد أن وصلته الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين. كما طلب التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تُتخذ القرارات التي ترضي الله وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان.

وبالرغم من حالة الفرحة التي عمت جموع المصريين من تدخل الرئيس لتصحيح مسار العملية الانتخابية، إلا أن هناك سؤالًا يتردد على الألسنة، وهو: أليست هذه المخالفات والخروقات التي شابت العملية الانتخابية من انتشار المال السياسي والرشاوى الانتخابية والدعاية الممُجُوجة والأساليب غير السليمة للتأثير على سير الانتخاب لصالح مرشح دون آخر وتقدم مرشحين دون مستوى الشبهات، كل ذلك تناولته معظم وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي؟ ولم يتحرك المختصون لاتخاذ الإجراءات المنوط بها ضد هذه المخالفات حتى ننتظر تدخل الرئيس لتصحيح المسار، رغم كل مشاغله ومسئولياته الداخلية والخارجية؟

والمفروض - ونحن في الجمهورية الجديدة - أن يكون كل مسئول وكل جهة مختصة في الدولة أن تقوم بعملها المكلَّفة به دون انتظار توجيهات الرئيس الذي يحمل على أكتافه أحمالًا تنوء بها الجبال، أعانه الله عليها، وأن يكون هناك تطبيق لمبدأ الشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد في كل أجهزة الدولة الذي ينادي به الرئيس دائمًا. 

وسبق أن كتبت وطلبت من الهيئة الوطنية للانتخابات أن تعتمد على تقارير الأجهزة الرقابية بجانب صحيفة الحالة الجنائية، حتى تتأكد تمامًا من حسن السير والسلوك والسمعة ومصدر ثروة كل مرشح؛ حتى نضمن أعضاء لمجلسي الشيوخ والنواب فوق مستوى الشبهات هدفهم مصلحة الوطن والمواطن وليس مصالح شخصية وأشياء أخرى.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: