حمدي رزق يكتب: متى تبلغ أحزابنا مرحلة الفطام السياسى؟!

19-11-2025 | 15:33
حمدي رزق يكتب متى تبلغ أحزابنا مرحلة الفطام السياسى؟الكاتب الصحفي حمدي رزق عضو الهيئة الوطنية للصحافة

أكد الكاتب الصحفي حمدي رزق عضو الهيئة الوطنية للصحافة، أنه من أدبيات الانتخابات المعتادة تشكيل الائتلافات والكتل والجبهات، وهو أمر تحتمه الضرورات السياسية مرحليًا.  وليس غريبًا على هذه الأدبيات السياسية تشكيل ما يُعرف بـ «القائمة الوطنية» التي تخوض الانتخابات البرلمانية، من ممارسات الانتخابات العادية، ولا تستدعي كل هذا اللغط السياسي المثار حولها.

موضوعات مقترحة

وأشار حمدي رزق في مقاله المنشور اليوم الأربعاء بجريدة الأهرام إلى أن القائمة الوطنية تضم أحزابًا بعينها: (مستقبل وطن، وحماة الوطن، والجبهة الوطنية «الحديثة العهد»، وحزب الشعب الجمهوري، وحزب إرادة جيل، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب المؤتمر، وحزب الوفد، وحزب الإصلاح والتنمية، وحزب العدل، وحزب التجمع الوحدوي، وحزب الحرية المصري، بالإضافة إلى تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين).

وأنه في حيثيات تأسيسها، تعمل القائمة الوطنية على ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية وتغليب المصلحة العامة، من خلال خوض الانتخابات بشكل موحد يجمع عددًا من أحزاب الدولة تحت مظلة واحدة، مما يعزز الاستقرار السياسي ويحد من التشتت الحزبي.. مبررات وطنية وجيهة، رغم التشكيك في فاعليتها السياسية في بعض الأوساط الحزبية، والتحليل السياسي المنصف يوضح أن هذه القائمة توفر تمثيلًا لأحزاب حديثة وأخرى عريقة، لم تكن لتحظى بتمثيل برلماني لولا الفرص التي تمنحها القائمة بأريحية سياسية.

واوضح أنه من منشورات هيئة الاستعلامات، يبلغ عدد الأحزاب المسجلة رسميًا 104 أحزاب، لكن المشاركين الفعليين في هذه الانتخابات يمثلون أقل بقليل من عُشر هذا العدد!! فماذا عن بقية الأحزاب؟ هل شاركت فعليًا في الانتخابات؟ وهل أعجزتها تكاليفها عن المشاركة المطلوبة؟ وما هو مصيرها بعد الانتخابات؟ هل ستبقى مجرد أسماء عالقة في سجل لجنة الأحزاب، لتكون مجرد زينة للمشهد الديمقراطي، أم ستحافظ على وجودها القانوني بناءً على الأمر الواقع؟ أحزاب الأمر الواقع ، أحزاب بلا نواب هو عنوان سياسي مقلق، فهي بمثابة أسماك زينة لا تُعجب سوى الناظرين، تفتقر إلى أي تمثيل برلماني.

وهنا يطرح السؤال الصعب: متى تصل الأحزاب الوطنية إلى مرحلة «الفطام السياسي»؟ والفطام السياسي مرحلة تشبه، مع وجود فارق طبعًا، الفطام الطبيعي، فالفطام هو انتقال الطفل من الرضاعة إلى تناول الأطعمة والمشروبات الصلبة، ليست إيقافًا فوريًا بل عملية تدريجية. ويتطلب الفطام السياسي الناجح استعدادًا سياسيًا من الدولة والأحزاب، يتمثل في تقليل الدعم الانتخابي تدريجيًا مع تقديم الدعم السياسي اللازم للأحزاب.

القائمة الوطنية باتت ملاذا لحزمة من الأحزاب التي لا تقوى على الفطام، أقله تضمن تمثيلًا برلمانيًا يعينها على البقاء، وأحزاب أخرى ترى في القائمة مشاركة مستوجبة تحتمها ظروف المرحلة السياسية.

لقراءة المقال كاملًا عبر هذا الرابط.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة