يستقبل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي اليوم فيلم "كوندافا" في عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة آفاق السينما العربية، مقدّمًا قصة تتقاطع فيها الموسيقى والهوية والصراع داخل قرية أطلسية صغيرة، عبر رحلة تكشف تحولات مجتمع يواجه اختبارًا صعبًا بين التراث ووطأة التشدد.
موضوعات مقترحة
تقديم فيلم كوندافا في مهرجان القاهرة
يشهد المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية في التاسعة مساءً عرض الفيلم الروائي الطويل "كوندافا"، الذي تبلغ مدته 96 دقيقة ويُقدم بلهجة عربية مغربية. يأخذ الفيلم الحضور إلى أجواء قرية هادئة في جبال الأطلس الكبير، حيث يطارد ثلاثة شباب—سعيد وبراهيم وعمر—حلم الانتقال من عزف الموسيقى في الجبال إلى منصة الشهرة، في حين تواصل فاطمة ونساء القرية التمسك بالغناء في الحقول كامتداد طبيعي لإرثهن الثقافي.
ما الذي يغيّر مسار الأحداث داخل القرية؟
يتحوّل المشهد تدريجيًا مع وصول إمام متشدد إلى القرية، إذ يبدأ تأثيره في خلق انقسامات حادة بين من يتراجع عن هويته الأمازيغية تحت ضغط خطابه، ومن يصرّ على حماية الذاكرة الشعبية. وتتصاعد التوترات حتى تتحول الحياة اليومية من بساطتها الأولى إلى مواجهة مفتوحة بين صوت الماضي وسلطة التحريض، في صراع يكشف هشاشة المجتمعات أمام الخطابات المتطرفة.
علي بنجلون وخطوته الروائية الأولى
يمثل "كوندافا" أولى تجارب المخرج علي بنجلون في الأفلام الروائية الطويلة، بعد سنوات تشكل خلالها وعيه في مواقع التصوير إلى جانب والده المخرج والمنتج حسن بنجلون في الدار البيضاء. وبعد حصوله على درجة الماجستير في التصوير السينمائي بفرنسا، عمل مديرًا للتصوير في أعمال روائية ووثائقية وتلفزيونية، قبل أن ينتقل إلى الإخراج بتقديم الفيلم الوثائقي "مسار اللاجئين" وعدد من الأفلام الروائية القصيرة التي صقلت تجربته الفنية.
لماذا يحظى مهرجان القاهرة السينمائي بهذه المكانة؟
يحافظ مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، منذ تأسيسه عام 1976، على مكانته كأحد أهم المهرجانات العربية والأفريقية، وضمن أبرز الفعاليات المعتمدة من الاتحاد الدولي للمنتجين. ويواصل المهرجان في كل دورة الجمع بين العروض الفنية الرفيعة والمساحات المهنية المخصصة لصنّاع السينما، ما يجعله منصة مؤثرة للحوار بين الثقافات وداعمة لحضور السينما العربية عالميًا.