ياسر ثابت: إدارة ترامب لا تسعى لمعركة طويلة الأمد في فنزويلا

18-11-2025 | 22:08
ياسر ثابت إدارة ترامب لا تسعى لمعركة طويلة الأمد في فنزويلاالدكتور ياسر ثابت، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي
محمد حشمت أبوالقاسم

علق الدكتور ياسر ثابت، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، على توقعاته بشأن استمرار الحرب غير المباشرة بين الولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى في مناطق وقارات مختلفة خلال الفترة المقبلة.

موضوعات مقترحة

وقال ثابت خلال استضافته في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، إن التهديدات الأمريكية الحالية تشير إلى أن التحرك سيكون سريعًا وقصير المدى من جانب إدارة ترامب، سواء عبر الضغط أو توجيه ضربات محددة، مشيرًا إلى أن النموذج الإيراني مثال على هذا النوع من التحركات.

وأضاف أن إدارة ترامب لا تسعى إلى عمليات طويلة الأمد لأسباب تتعلق بالكلفة المادية والسياسية، موضحًا أن الهدف قد يكون الإطاحة بمادورو ودعم خليفة له، أو تأديب النظام المارق وفق تقدير واشنطن، على أن تنتهي العملية بعدها أو تهدأ إلى حد كبير، مؤكدا أنه لا يتوقع أن تتحول المسألة إلى معركة طويلة الأمد أو حرب بالوكالة كما يعتقد البعض.

فنزويلا قد تتحول لساحة صراع بالوكالة بين واشنطن وموسكو وبكين

قال الدكتور ياسر ثابت، إن الاتهامات الأمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تشمل تورطه في كارتيلات تهريب المخدرات والعنف، لكنه أوضح أن القضية أوسع من ذلك، وتمتد لتشمل الأبعاد السياسية والسيادية، وتأديب الأنظمة المارقة، ومواجهة تأثير نفوذ قوى مثل إيران وروسيا والصين، وكذلك محاولة إنهاء الإرث التشافيزي الذي تركه الرئيس الراحل هوجو شافيز والذي تواصلت آثاره حتى اليوم.

وأضاف أن فنزويلا قد تتحول إلى ساحة صراع بالوكالة بين الولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى، بوسائل اقتصادية وسياسية وليست عسكرية فقط، موضحاً أن الأمر سيتضح أكثر خلال 24 نوفمبر الجاري، مع بدء سريان العقوبات والإجراءات الأمريكية ضد الكارتيلات المعنية.

وأشار ثابت إلى أن السيناريوهات المطروحة تشمل الضغط السياسي، الضربات الانتقائية، أو حتى التحرك العسكري البري، مع التأكيد على أن الأولوية حالياً ستكون لـ سياسة الضغط الأقصى التي تمارسها إدارة واشنطن.


تقارب مادورو مع الصين وروسيا يثير قلق واشنطن

قال الدكتور ياسر ثابت، إن التصعيد الحالي بين واشنطن وكراكاس يعكس سعي الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لترسيخ ما يمكن وصفه بـ "عقيدة جيمس مونرو"، التي تعتبر دول أمريكا اللاتينية جزءاً من الفناء الخلفي للولايات المتحدة، بهدف ضمان سيطرتها ونفوذها الجيوسياسي في المنطقة.

وأضاف أن الأزمة في فنزويلا لا تتعلق فقط بمحاربة تجارة المخدرات أو بمحاولة الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، الذي يمثل الإرث الشافيزية، بل تشمل محاولة فرض نفوذ وسيادة أمريكية، خاصة على ملفات النفط والوضع السياسي، بينما يبقى ملف المخدرات على الواجهة لكنه ليس الأولوية.

وأشار إلى أن التحركات الأمريكية ضد مادورو تصاعدت تدريجياً منذ عام 2019، لافتاً إلى أن محاولات ترامب السابقة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي لم تنجح بسبب تقارب مادورو مع الصين وروسيا، وهو ما يشكل مصدر قلق كبير للإدارة الأمريكية ويزيد من حدة التوتر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: