فيروس ماربورغ يضرب إثيوبيا.. قصة العدوى التي تثير القلق عالميًا

19-11-2025 | 18:27
فيروس ماربورغ يضرب إثيوبيا قصة العدوى التي تثير القلق عالميًافيروس ماربورغ
شيماء شعبان

في خضم تصاعد مخاوف صحية عالمية، أعلنت إثيوبيا عن أول تفشٍ مؤكد لفيروس ماربورغ في جنوب البلاد. بينما تتسارع الجهود لمكافحة المرض، لا يزال الفيروس يثير الكثير من الأسئلة وهنا ما تحتاج إلى معرفته.

موضوعات مقترحة

ما هو فيروس ماربورغ؟

فيروس ماربورغ ينتمي إلى عائلة الفيروسات الخيطية (Filoviridae)، وهي نفس العائلة التي يوجد فيها فيروس إيبولا. 

معدل الوفيات

تتراوح معدلات الوفاة في حالات الإصابة بين 24٪ إلى 88٪ بحسب الأوبئة السابقة، لكن في المتوسط حوالي 50٪.

المصدر الطبيعي

مصدر الفيروس الطبيعي هو خفافيش الفاكهة، وخاصة نوع Rousettus aegyptiacus

طريقة العدوى

ينتقل الفيروس من الحيوان إلى الإنسان غالبًا عبر المخالطة مع الخفافيش، مثل وجود الشخص في كهوف أو مناجم تحتوي مستعمرات الخفافيش.

ثم ينتقل بين البشر عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم الملوثة (دم، لعاب، بول، إلخ) أو عبر الأسطح (مثل الملابس أو الأغطية) الملوثة بهذه السوائل. 

اقرأ أيضًا:

مدير مستشفيات جامعة القاهرة: فيروس ماربورغ لن يدخل مصر.. وإجراءات مشددة في المطارات

ماربورج.. ما هو الفيروس المتخفي وكيف يحوّل ضحاياه لأشباح؟

فترة الحضانة

قد تستغرق الأعراض من يومين إلى 21 يومًا قبل أن تظهر على المصاب. 

أعراض المرض

في البداية قد تظهر حمى شديدة، صداع، آلام عضلية، وضعف عام، ثم قد تتطور الأعراض إلى تقيؤ، إسهال، وفي بعض الحالات نزيف داخلي أو خارجي. 

العلاج

لا توجد حتى الآن أي لقاحات معتمدة أو أدوية مضادة للفيروسات لعلاجه.

ما يمكن تقديمه للمريض هو رعاية داعمة: تعويض السوائل (عن طريق فموي أو وريدي) وعلاج الأعراض لتحسين فرص النجاة. 

ماذا يجري في إثيوبيا؟

التفشي الجديد

أعلنت وزارة الصحة الإثيوبية تفشي أول حالات معروفة من فيروس ماربورغ في جنوب البلاد، في منطقة Jinka بمنطقة أومو. 

عدد الإصابات والضحايا

تم تأكيد 9 حالات إصابة في البداية.

كما تم إعلان وفاة 3 حالات مؤكّدة بسبب الفيروس. 

المخاطر الحدودية

المنطقة المتأثرة تقع قرب حدود جنوب السودان، مما أثار مخاوف من انتقال العدوى إلى دول أخرى ذات نظم صحية هشة. 

استجابة دولية ومحلية

أرسلت منظمة الصحة العالمية (WHO) وفريق من مراكز السيطرة على الأمراض الإفريقية (Africa CDC) لدعم إثيوبيا في مكافحة التفشي. 

السلطات الإثيوبية بدأت بعمليات عزل للحالات، وتتبع المخالطين، وحملات توعية عامة. 

تم إجراء تحاليل وراثية للفيروس، وأظهرت أنه من نفس السلالة التي سبق تسجيلها في شرق أفريقيا. 

تم تعزيز مختبرات محلية لدى المعهد الوطني للصحة العامة في إثيوبيا للكشف عن الفيروس دون الاعتماد الكامل على الاختبارات الخارجية. 


فيروس ماربورغ

إجراءات وقائية للمواطنين

الدعوة إلى غسل اليدين بشكل متكرر، تجنب ملامسة سوائل الجسم لأي شخص مريض، وتجنب ملامسة جثث من مات من المرض - خصوصًا في مراسيم الدفن- لأنها قد تكون مصدر عدوى. 

لماذا هذا التفشي يثير القلق؟

غياب العلاج واللقاح رغم الأبحاث الجارية، لا يوجد حتى الآن علاج أو لقاح معتمد، مما يجعل السيطرة أكثر صعوبة. 

محدودية البنية التحتية الصحية: بعض المناطق الإثيوبية وخاصة النائية تفتقر إلى مرافق صحية متطورة، وهذا قد يعيق سرعة الاستجابة.

احتمالية انتشار عبر الحدود قرب الموقع من جنوب السودان يعني خطراً على الدول المجاورة خاصة إذا لم يتم فرض تدابير صارمة لمراقبة الحدود والتوعية الصحية.

الخطر على العاملين في الرعاية الصحية العاملون الصحيون معرضون بشدة للخطر إذا لم يتبعوا بروتوكولات الوقاية المناسبة، لأن الفيروس ينتقل عبر سوائل الجسم. 

الحساسية المجتمعية في بعض المجتمعات، قد تكون الثقافة صعبة على قبول التدابير مثل “دفن آمن” أو العزل، مما قد يعوق الجهود الوقائية.


فيروس ماربورغ

ما يمكن أن نتعلمه من التجارب السابقة

من تجارب دول مثل رواندا وتنزانيا، نعلم أن التدخل السريع والمشاركة المجتمعية أمران محوريان لاحتواء التفشي. 

استخدام المختبرات المحلية لتشخيص الحالات - كما تفعل إثيوبيا الآن - يمكن أن يسرّع من استجابة الأوبئة ويقلل الاعتماد على المختبرات الدولية.

التثقيف الصحي مهم جدًا: توعية السكان بطرق العدوى وأهمية النظافة والبعد عن المخاطر الحيوانية (خفافيش) يمكن أن يقلّل من الإصابات.

على المواطنين في إثيوبيا: لا داعي للذعر، لكن من المهم جدًا الانتباه لأعراض المرض (حمى، صداع، تقيؤ، إسهال، نزيف في الحالات المتقدمة)، والاتصال بالمراكز الصحية فور ظهور أي علامة مريبة.

على العالم: يجب أن يدعم التفشي في إثيوبيا ليس فقط على المستوى الطبي، لكن أيضًا من خلال دعم البنية التحتية الصحية والمختبرات، والتأكد من وجود معدات المستشفيات، فرق الاستجابة السريعة، والتوعية المجتمعية.

على وسائل الإعلام: تغطية دقيقة ومتوازنة ضرورية - إعلام الناس بالمخاطر دون إثارة ذعر-، وتشجيع السلوكيات الوقائية.

موضوعات قد تهمك:

احذر هذه المشروبات بعد الأكل مباشرة.. تدمّر الهضم وتسبب زيادة الوزن

7 مشروبات درعك الطبيعي في مواجهة نزلات البرد

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: