دخل الذكاء الاصطناعي، فى حملة توعية بأهمية الآثار المصرية، والحضارة المصرية العظيمة، بل دخل الذكاء الاصطناعي فى حملة النداءات المستمرة بعودة الآثار المصرية المنهوبة والمسروقة، وآخرها تلك الفيديوهات التي أنتجت بواسطة الذكاء الاصطناعي على لسان الملك رمسيس الثاني، أعظم ملوك مصر القديمة.
موضوعات مقترحة
وتأتي الفيديوهات المنتجة بواسطة الـAI متماشية مع ثورة كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، وظهر تأثير هذا بوضوح على معظم المجالات الحياتية، حيث أصبح توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العديد من المجالات أمراً ضرورياً لا يمكن الاستغناء عنه مثل مجال الطب والهندسة وعلوم الفضاء وغيرها من المجالات الأخرى
بدورها تؤكد الدكتورة سحر سليم، أستاذة الأشعة المقطعية والأثرية لـ"بوابة الأهرام"، إن هناك فيديوهات رائعة منتجة بإتقان للتعريف بالأثر المغترب ومكانه بشكل صحيح، وهى دعوة لرجوع آثارنا المصرية من الخارج مع وجود المتحف الكبير، فكل أثر يكمل الأخر، وبالتالي نحصل على صورة كاملة للحضارة المصرية القديمة، فوجود الأثر بالخارج هو امتداد للحركات الاستعمارية التى أخرجت الآثار لبلادها ولازالت تحتفظ به.
سلاح ذو حدين
وأوضحت سليم، أن الذكاء الاسطناعي سلاح ذو حدين، فهناك فيديوهات مصممة بالذكاء اصطناعي ولكن بطريقة خاطئة، تتعدى على حقوق الأشخاص، حيث يحدث استخدام تكنولوجي خاطيء أو مغرض ، مثل إعادة وجوه ملوك مصر القديمة ومواطنيها بشكل خاطىء ولأغراض عنصرية سياسية فيجعلونهم زنوج، أو أفارقة، مثل أصحاب المركزية الإفريقية ، التى تصور ملوكنا القدامى بشكل أفارقة جنوب الصحراء بأنف غليظ مع بروز الفك وبشرة سوداء داكنة، مثل سقنن رع، وأمنحتب الثالث، ورمسيس الثاني، وكليوباترا، وحتى هيكل رجل نزلة خاطر الذي يعود لنحو ٣٥ ألف عام، حيث تصدت وزارة السياحة والآثار المصرية، لمثل هذه الفيديوهات و تم الرد وعمل وثائقيات للرد، مثل الرد الذي شاركت فيه مع د. زاهي حواس عن أصل الملكة كليوباترا.
الحفائر
وتستخدم برامج الذكاء الاصطناعي المدربة في التعرف والتنبؤ بمكان وجود المواقع الأثرية وأنواع الآثار الموجودة بها؛ وذلك من خلال معالجة كميات كبيرة من البيانات بسرعة واكتشاف أنماط وروابط قد تكون صعبة للبشر تحديدها ورؤيتها، ولهذا يصبح الذكاء الاصطناعي مفيداً بشكل خاص في تحليل الصور الجوية والاستشعار عن بُعد لتحديد العناصر المميزة والتلميحات الضرورية لتحديد المواقع الأثرية المحتملة، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها أو المناطق التي تشهد نزاعات
وتضيف سحر سليم، أنه آن الأوان قد حان لإطلاق صيحة استعادة آثارنا ومومياواتنا من الخارج، فحجتهم في الخارج أنهم يتولون حفظها لنا؛ لأننا لا نستطيع حمايتها، وهي حجة باطلة، والدلائل عديدة وجود أبحاث مصرية عالمية في مجال الآثار وصيانتها، والتي تشرفت أن أشارك في بعضها بالتعاون مع وزارة الآثار المصرية مع علماء مصر، إلى جانب وجود فرق صيانة آثار متخصصة في الوزارة، ومركز بحوث صيانة المومياوات والآثار، وهناك المتاحف المصرية، مثل المتحف المصري بالتحرير، والمتحف الكبير، ومتاحف الأقاليم بالمحافظات، وهى قادرة على استيعاب مئات بل آلاف القطع والمومياوات المصرية (المغتربة) عن بلدها.