احتفل المتحف المصري بالتحرير بمرور 123 عامًا على افتتاحه، ليواصل دوره كأقدم متحف أثري في الشرق الأوسط، وأول مبنى في العالم أُنشئ خصيصًا ليكون متحفًا. تعود فكرة بنائه إلى عام 1895 عندما فاز المعماري الفرنسي مارسيل دورنيو بمسابقة تصميمه، قبل أن يفتتحه الخديوي عباس حلمي الثاني في 15 نوفمبر 1902، ومنذ ذلك التاريخ، أصبح المتحف شاهدًا على حضارة مصر الممتدة عبر آلاف السنين.
موضوعات مقترحة
وعبر السطور التالية نستعرض أهم وأبرز المعلومات عن المتحف المصري بالتحرير بمناسبة مرور 123 سنة على إنشائه.
تحفة معمارية ذات طراز كلاسيكي حديث
يتألق مبنى المتحف بتصميمه المعماري الفريد على الطراز الكلاسيكي الحديث، حيث يمتزج الجمال والصلابة في بنية واحدة. زُيّن المدخل الرئيسي بتمثالين كبيرين من إبداع النحات فرديناند فيفر، يرمزان إلى مصر العليا والسفلى. يمتد المتحف على مساحة 15 ألف متر مربع ويضم أكثر من 100 قاعة عرض تحتوي على حوالي 36 ألف قطعة أثرية، إضافة إلى نحو 120 ألف قطعة محفوظة في المخازن.
الدور الأرضي.. رحلة زمنية عبر العصور
يعتمد العرض المتحفي في الدور الأرضي على التسلسل التاريخي، حيث يبدأ من عصور ما قبل الأسرات مرورًا بالعصر العتيق والدولة القديمة والوسطى وحتى العصرين اليوناني والروماني، حيث يضم هذا الطابق عددًا من أهم التماثيل والقطع الضخمة، ومنها تماثيل ملوك الأسرة الرابعة مثل خوفو وخفرع ومنكاورع، كما شهد الطابق افتتاح قاعتين جديدتين هما قاعة آثار الملقطة وقاعة آثار وادي السبوع، مما أضاف عمقًا وتجددًا في العرض المتحفي.
الدور العلوي.. كنوز ملكية تروي حكايات المقابر
يضم الدور العلوي مجموعة من أروع الكنوز التي عُثر عليها في المقابر، وفي مقدمتها كنوز تانيس الشهيرة، بما تحتويه من ذهب وفضة وأحجار كريمة تنتمي للأسرتين 21 و22. كما يعرض الطابق التوابيت الخشبية والمعدنية، والمجوهرات والحلي، والبرديات والمقتنيات الصغيرة التي تجسد تفاصيل الحياة اليومية ومظاهر العقيدة. ويضم أيضًا قاعة مومياوات الحيوانات التي تكشف جانبًا مهمًا من المعتقدات المصرية القديمة.
كنوز لا تُقدر بثمن
يحوي المتحف مجموعة من أبرز القطع الأثرية في العالم، من بينها صلاية نعرمر التي تجسد لحظة توحيد مصر، وتمثال الملك خوفو النادر، والقناع الذهبي للملك بسوسنس الأول، وثالوث منكاورع، وتمثال رع حتب وزوجته نفرت، ورأس الملكة تي، إضافة إلى مجموعة يويا وتويا، ومرسوم كانوب، ومومياوات الحيوانات وغيرها من الكنوز الفريدة.
بوابة مفتوحة على الحضارة المصرية
بعد مرور أكثر من قرن على افتتاحه، لا يزال المتحف المصري بالتحرير منارة علمية وثقافية تستقطب الزوار من شتى أنحاء العالم. ويوفر المتحف عبر موقعه الرسمي وصفحاته على منصات التواصل الاجتماعي محتوى ثريًا لمن يرغب في التعرف على المزيد من تفاصيل مقتنياته وتاريخه العريق، ليبقى دائمًا بوابة مفتوحة على حضارة مصر الخالدة.