صنداي تايمز: على مجموعة العشرين تجاهل المعطّلين والتركيز على القضايا الجوهرية

16-11-2025 | 12:49
صنداي تايمز على مجموعة العشرين تجاهل المعطّلين والتركيز على القضايا الجوهريةمجموعة العشرين
أ ش أ

أكدت صحيفة "صنداي تايمز" الجنوب إفريقية أن قادة مجموعة العشرين أمام تحد كبير يتمثل في التركيز على الأولويات العالمية وعدم الانجرار وراء الأصوات المعرقلة. 

موضوعات مقترحة

وذكرت الصحيفة في مقالها الافتتاحي أن قمة مجموعة العشرين، التي تستضيفها جنوب إفريقيا الأسبوع المقبل، يجب أن تعالج القضايا الجوهرية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي والتحول الطاقي والأمن الغذائي، مع الالتزام بروح التعاون والشراكة بين الدول الأعضاء، مطالبة جنوب إفريقيا والدول المشاركة الأخرى بألا تسمح لنفسها بالتشتت.

وأشارت الصحيفة إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً عن عدم مشاركة بلاده في قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرج كان مقررًا منذ فترة، وذلك على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل حول الوضع في جنوب إفريقيا. لذا، ليس من المستغرب أن يُقلل رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا من أهمية مقاطعة واشنطن باعتبارها "خسارتهم".

ومع ذلك، لا ينبغي أن يُقلل السجال بين بريتوريا وواشنطن من أهمية انعقاد قمة مجموعة العشرين على أرض أفريقية لأول مرة منذ انطلاقها. وبصفتها أكبر اقتصاد في العالم وأحد أقوى الأطراف السياسية فيه، فإن صوت الولايات المتحدة ضروري في منتديات مثل مجموعة العشرين حسبما رأت الصحيفة.

ومن ناحية أخرى، يُمثل قرار حضور أعضاء آخرين في المجموعة إقرارًا راسخًا بأهمية التعددية في البحث عن حلول لمشاكل البشرية- وهو موقف تُوليه جنوب إفريقيا اهتمامًا بالغًا، حيث ستمثل الدول المشاركة جميع المناطق الجيوسياسية في العالم.

وتابعت الصحيفة أنه على الرغم من غياب الولايات المتحدة، فمن واجب جنوب إفريقيا ضمان إدارة جيدة لقمة مجموعة العشرين، والأهم من ذلك، عليها التأكد من أن النتائج تعكس القضايا الرئيسية التي تهم البشرية وتشمل التحديات التي تواجه العالم اليوم تغير المناخ، والحفاظ على السلام العالمي، وتصاعد التوترات التجارية، والتفاوت الاقتصادي داخل البلدان وفيما بينها.

على وجه الخصوص، ينبغي على جنوب أفريقيا أن تسعى جاهدةً لإبراز القضايا المهمة لأفريقيا ككل، إذ لا يمكنها أن تطمح للازدهار بمفردها بينما تترك بقية القارة وراءها.

واختتمت الصحيفة مقالها قائلة :" لا ينبغي لجنوب إفريقيا ولا للدول المشاركة الأخرى أن تسمح لنفسها بأن تُشتت انتباهها بأساليب إفساد أي طرف، حتى لو كان أقوى اقتصاد في العالم."

وتنعقد قمة العشرين المقبلة في الفترة ما بين 22 و23 نوفمبر، حيث تستضيفها جنوب إفريقيا في واحدة من أكثر القمم أهمية خلال السنوات الأخيرة، نظراً للتحديات الاقتصادية العالمية المتصاعدة. 

وتأتي القمة في وقت يشهد فيه الاقتصاد الدولي ضغوطاً متزايدة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتباطؤ النمو في عدة اقتصادات كبرى، ما يرفع سقف التوقعات بشأن ما قد تسفر عنه الاجتماعات من تفاهمات أو مبادرات دعم واستقرار.

وتركز رئاسة جنوب إفريقيا للقمة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل العدالة والمساواة والاستدامة، إلى جانب تعزيز الشمول الاقتصادي وتمويل التنمية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. كما تسعى القمة إلى دفع إصلاحات في هيكل الحوكمة العالمية، خصوصاً في المؤسسات المالية الدولية، وتحفيز الانتقال العادل للطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، والتعامل مع آثار التغير المناخي. ومن المتوقع أيضاً أن تشهد القمة نقاشات معمقة حول التقنيات الناشئة، وبناء سلاسل توريد أكثر مرونة واستقراراً.

ويشارك في القمة قادة مجموعة العشرين المكونة من 19 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، مع دعوة عدد من الدول والمنظمات الدولية للمشاركة بصفة ضيوف أو مراقبين. 

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة