انطلقت اليوم الأحد فعاليات أسبوع الصحة النفسية الذي تنظمه جامعة مصر للمعلوماتية، في إطار رؤيتها الهادفة إلى تعزيز الرفاهية النفسية والعقلية والجسدية لطلابها، وتنمية شعورهم بالانتماء والدعم المجتمعي، وصقل مهاراتهم في التعامل مع ضغوط الحياة اليومية.
موضوعات مقترحة
وأوضح الأستاذ الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس الجامعة، أن أهمية الصحة النفسية تتزايد في ظل ما يشهده المجتمع من حوادث مؤسفة تعكس اختلالًا أو عدم نضج نفسي لدى مرتكبيها، وهو ما يجعل نشر الوعي بمخاطر الاضطرابات النفسية ضرورة ملحّة.
وأشار إلى أن أسبوع الصحة النفسية يقدم للطلاب مجموعة من المفاهيم والمهارات، من بينها استراتيجيات التعامل مع التوتر والقلق، وسبل تعزيز الصلابة النفسية، وإدارة العقل، والتفكير الإيجابي، بما يسهم في نشر الوعي داخل الجامعة وبناء بيئة دراسية داعمة تشجع النقاش المفتوح حول القضايا النفسية.
وأضاف أن أسبوع الصحة النفسية يتضمن عددًا من الأنشطة المتنوعة، منها ندوة حول أفضل أساليب التعامل مع التوتر والقلق، وأخرى يقدم خلالها خبراء نفسيون شرحًا للتفاعلات الكيميائية التي تحدث في الدماغ عند التعرض للضغوط وكيفية التعامل معها وتجنب آثارها، كما تشمل الفعاليات جلسات عن الصلابة النفسية وكيفية تحقيقها، وإدارة العقل والتفكير الإيجابي، إلى جانب تنظيم جلسة خاصة عن اليوجا.
من جانبه، قال الدكتور محمد إسماعيل، المشرف على مكتب الحياة الطلابية بالجامعة، إن فعاليات الأسبوع انطلقت اليوم 16 نوفمبر وتستمر حتى 20 نوفمبر الجاري، موضحًا أن الأنشطة تُنظم يوميًا من الساعة الواحدة ظهرًا حتى الثانية، وهو وقت الراحة بين المحاضرات، لضمان مشاركة أكبر عدد من الطلاب دون التأثير على مواعيد محاضراتهم، بما يحقق أهداف الفعاليات.
وأشار إلى أن قضايا الصحة النفسية تزداد أهمية في ظل تعقيدات الحياة المعاصرة وما تفرضه من ضغوط نفسية على الكثيرين، خاصة الشباب محدودي الخبرة، ولذلك تركز الجامعة على أنشطة تساعدهم على اكتساب أدوات عقلية ومعرفية للتغلب على التفكير المفرط، وتحديد الأولويات، والتركيز على ما هو أكثر أهمية، واتباع نهج صحي وفعّال في الحياة اليومية.
وأكد أن جلسات وأنشطة أسبوع الصحة النفسية تهدف إلى تعريف الطلاب بفن التعافي، وأركان الصحة النفسية، وعلم الأعصاب المتعلق بنمو الطلاب وتكيفهم، إضافة إلى موضوعات مثل مفهوم الذات، والمرونة، والمثابرة، والرعاية الذاتية. كما أشار إلى أن الفعاليات تجيب عن سؤال جوهري: كيف يمكن لفهم آليات عمل العقل أن يعزز التركيز والإبداع والتوازن العاطفي؟، لافتًا إلى أن الأسبوع سيُختتم بورشة عمل حول الإسعافات الأولية للصحة النفسية.
من جانبها، أوضحت الدكتورة سناء نبوي، مديرة وحدة الرفاهية والصحة النفسية بالجامعة، أن أسبوع الصحة النفسية يهدف إلى تعليم الطلاب كيفية تحويل التغيير إلى نمو، والتوتر إلى قوة، وذلك عبر فهم كيفية معالجة العقل للمعلومات والعواطف. وأضافت أن الأنشطة تساعدهم على استكشاف أدوات مستمدة من علم الأعصاب للبقاء هادئين، حادّي الذهن، وأكثر قدرة على التكيف، إلى جانب تطبيق تقنيات تعزز الوعي الذاتي والنمو الشخصي، مما يتيح لكل طالب رؤية نفسه من منظور جديد.
وأضافت أن الفعاليات ترفع كذلك مستوى الوعي بالضغوط الشخصية وتأثيراتها، وتتيح للطلاب ممارسة تقنيات بسيطة لتعزيز الصحة النفسية، مثل الحوار الإيجابي مع الذات، والعمل على إنشاء «مجموعة أدوات للصحة النفسية» تساعدهم في مواجهة التحديات المستقبلية بخطوات علمية مدروسة.