في إطار سعي الدولة المصرية لتعزيز موارد الدخل القومي وتنويع مصادره، حرصت مصر علي وضع استراتيجية للنهوض بالقطاع السياحي عبر المشروعات القومية الكبيرة مثل المتحف المصري الكبير، إضافة إلى دعم منظومة الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، فقد أصبحت هذه الكيانات رافدًا أساسيًا لابتكار حلول جديدة في مجالات التسويق السياحي، والخدمات الفندقية، والأنشطة الترفيهية، مما يسهم في رفع جودة التجربة السياحية وتعزيز القدرة التنافسية للمقصد المصري.
موضوعات مقترحة
ويأتي الاهتمام الحكومي المتزايد بهذا القطاع ليؤكد الدور المحوري للمشروعات الريادية في دفع عجلة التنمية، وخلق فرص عمل للشباب، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام، بما يعزز مكانة مصر في الخريطة السياحية للدولة.
وعبر السطور التالية نعرض جهود وزارة السياحة والأثار التي قامت بها لتطوير هذا القطاع الحيوي الهام .
مراسم توقيع بروتوكولات للنهوض بالضيافة والفندقة
شهد شريف فتحي وزير السياحة والآثار في يوليو الماضي مراسم الإعلان عن بروتوكولات تعاون إستراتيجية بين غرفة المنشآت الفندقية واثنتين من كبريات الشركات العالمية في التدريب الفندقي والضيافة، حيث كان البروتوكول الأول كان مع مجموعة Sommet Education السويسرية، الرائدة عالميًا في التدريب الفندقي وفنون الطهي، بهدف تأهيل الكوادر المصرية العاملة بالقطاع وإكسابها خبرة دولية.
وقد وقع الاتفاق كل من السيد محمد أيوب رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، وأدريان أرتيموف الرئيس التنفيذي التجاري للمجموعة، أما عن البروتوكول الثاني جاء مع منصة Lobster Ink العالمية المتخصصة في التعلم الرقمي لقطاع الضيافة، بهدف توفير برامج تدريبية مبتكرة وسهلة الوصول للعاملين في الفنادق على مستوى الجمهورية، حيث تم استعراض بنود الاتفاق عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
منصة تدريب إلكترونية لتعزيز كفاءة العاملين في القطاع السياحي
وإيماناً بأهمية تعزيز كفاءة العاملين في القطاع السياحي، أعلن شريف فتحي وزير السياحة والآثار عن اعتزام الوزارة إطلاق منصة تدريب إلكترونية جديدة خلال الفترة المقبلة تحت اسم EGTAP.com، والتي ستُخصص لتأهيل العاملين بالوزارة والقطاع السياحي وأن المنصة ستوفر برامج تدريبية معتمدة ومتنوعة تتماشى مع احتياجات السوق وتطوراته، كما ستعمل كمنصة تفاعلية لتبادل الخبرات والمعرفة بين المتدربين. وأكد أن المنصة ستشهد تحديثات مستمرة لضمان مواكبتها للتغيرات المستقبلية ومتطلبات التطوير المهني.
الدعم القانوني… ركيزة أساسية للنجاح
وإيماناً بأهمية الدعم القانوني لنمو هذه القطاعات يؤكد أحمد رزق، الخبير القانوني، أهمية الدور القانوني في دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى أنه يقدم حلولًا قانونية متكاملة في ملفات التأسيس وصياغة العقود، استنادًا إلى خبرة تتجاوز عشرة أعوام في هذا القطاع الحيوي، وأن وجود قسم قانوني داخل أي شركة يمثل “شريك نجاح” حقيقيا، إذ يضمن حماية المشروع من المخاطر، ويحافظ على استمراريته ونموه، وأن إهمال الاستشارات القانونية قد يعرّض الشركات للانهيار في أي وقت.
تحسن في مؤشرات السياحة ودعم حكومي للمبادرات التدريبية
وأشار الوزير إلى حرص الوزارة على دعم المبادرات التدريبية المختلفة، لاسيما تلك التي توسع نطاق التدريب المتقدم داخل سلاسل الفنادق المحلية وتفتح المجال أمام تجارب دولية متنوعة، معتبرًا أن تنوع أدوات التدريب والانفتاح على الخبرات العالمية يسهم في تطوير مهارات العاملين ورفع جودة الخدمة السياحية، مؤكداً أهمية التحسن الملحوظ في مؤشرات قطاع السياحة، حيث شهد شهر يونيو الماضي نموًا بنسبة 22% مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، مما يعكس صلابة القطاع وثقة السائح في المقصد المصري ويفتح آفاقًا واعدة لمستقبل أفضل.
شراكات مع جهات حكومية لتعزيز بيئة الاستثمار
ولتعزيز بيئة الاستثمار وتحقيق التنمية بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، يؤكد رزق أنه يعمل عبر قطاعات متنوعة تشمل التسويق، والذكاء الاصطناعي، والمجال الزراعي، مع توقيع عدد من الاتفاقيات مع جهات حكومية متعددة بهدف دعم مناخ الاستثمار وتوفير بيئة قانونية آمنة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
المتحف المصري الكبير.. مشروع قومي يغيّر المشهد الاستثماري
شهد مصر خلال القنرة الماضية أَضخم وأكبر مشروع اثري سياحي، حيث غير المشهد السياحي والآثري ووضع مصر بقوة علي الخريطة العالمية، حيث يؤكد رزق، أن مشروع المتحف المصري الكبير يُعد أحد أهم المشروعات القومية الجاذبة للاستثمار، حيث نجح في تغيير خريطة السياحة في مصر وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين، وأن هذا المشروع العملاق أثبت قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات قومية ضخمة تدعم الاقتصاد وتؤكد مكانة مصر كدولة رائدة وقادرة على المنافسة عالميًا، وهو ما ظهر جليًا خلال حفل الافتتاح الذي عكس مستوى التقدم الذي وصلت إليه الدولة المصرية.