«أي مشكلة في الحياة وراءها إسرائيل لأنهم يريدون دائما أن يكونوا دولة النور» بهذه الكلمات، وصف الأخوان عرب وطرزان ناصر، مخرجا فيلم «كان يا ما كان في غزة» الاحتلال الإسرائيلي الذي يعبث بإيديه المخربة في أوطانا العربية.
موضوعات مقترحة
وأجاب الأخوان ناصر في تصريحات لــ «بوابة الأهرام» في تساؤل عما إذا كانت قصة فيلمهما تحدث إسقاطا غير مباشر على الانقسام بين حركتي حماس وفتح خلال عام 2007 الذي دارت فيه الأحداث، حيث قال الأخوان: بالفعل هذا العام شهد انقساما بين فتح وحماس، ولكن ليس هذا ما كنا نقصده بالضبط، فما استهدفناه هو الإسقاط على فترة بداية فرض الحصار الإسرائيلي على غزة.
وأضاف الأخوان: المشاكل بين فتح وحماس بالتأكيد موجودة بفيلمنا، ولكن الانقسام الذي حدث في تلك المرحلة هو أمر فلسطيني فلسطيني تم بمساعدة اسرائيل لفصل غزة عن الضفة الغربية بشكل كامل ونجحوا في ذلك مع الآسف، وفي النهاية حناس ضحية اسرائيل، فما الذي يجعلني كمواطن غزاوي الجأ لحركة مقاومة تدافع عني إذا لم يكن هناك احتلال بالأساس.
ويواصلان حديثهما: تزامن في هذا العام مع فوز حماس بالانتخابات التشريعية، حدوث إشكالية بكل العالم الذي كان يراهن على عدم فوزها، وفي تلك الفترة اعتبرت اسرائيل غزة كيان معادي وبدأت في بناء الجدار العازل.
الأخوان عرب وطرزان ناصر: نستهدف تقديم سينما عن الإنسان
وحول أسباب تمسك الأخوين بقصة فيلمهما بالرغم من مرور سنوات طويلة عليه حيث بدأوا في كتابته منذ عام 2015، قالا الإخوين: تمسكنا بالقصة لأن ما يهمنا في النهاية هو تقديم سينما عن الإنسان وحياته، فما يهمنا هو كيف عاش وليس كيف مات، حكينا من ذلك الوقت الذي شهد ظروف مأساوية، فرضت فيها اسرائيل الحصار فيها على غزة.
وواصلا حديثهما: لم يكن قصدنا من القصة فكرة التجارة بالمخدرات ولكن خلال تلك الفترة، قامت اسرائيل بتفويت كميات كبيرة من المخدرات، ورصدنا نموذج لمواطن غزاوي وضعته الظروف المأساوية بالحياة إلى اختيار حياة لم تكن من اختيارته، ووجود عنصر فاسد لا يعني فساد المنظومة كاملة وفي النهاية نحن نحكي عن واقع الناس تأخذ فيه خيارات ليس خياراتها.
فيلم كان يا ما كان في غزة
يشارك بالمسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهو من إخراج عرب وطرزان ناصر، وعرض في عرضه الأول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
"كان يا ما كان في غزة" فيلم روائي طويل من إنتاج فرنسا، فلسطين، ألمانيا، البرتغال، قطر، والأردن، وتبلغ مدته 87 دقيقة.
تدور أحداث الفيلم في غزة عام 2007، حيث يصحبنا إلى عالم يحيى، الطالب الذي تنشأ بينه وبين أسامة، تاجر المخدرات الطيب القلب، صداقة غير متوقعة. ينطلق الاثنان معًا في بيع المخدرات من مطعم فلافل، لكنهما يواجهان ضغوطًا متصاعدة بعد مواجهة شرطي فاسد ومتغطرس، لتتشابك الأحداث في سرد يكشف هشاشة العلاقات وقسوة الظروف في مجتمع مثقل بالأزمات.
الفيلم من إخراج الشقيقين طرزان وعرب ناصر، المولودين في غزة عام 1988. وقد اشتهر الثنائي بفيلمهما القصير "كوندوم ليد" الذي شارك في مهرجان كان السينمائي، قبل أن يقدما فيلمهما الروائي الأول "ديجراديه" الذي عُرض ضمن أسبوع النقاد في كان. كما شارك فيلمهما الثاني "غزة مونامور" في قسم "آفاق" بمهرجان البندقية، ومثّل فلسطين في جوائز الأوسكار بدورتها الـ93.
الزميلة سارة نعمة الله مع مخرجا فيلم كان ياماكان في غزة
عرب وطرزان ناصر مخرجا فيلم كان ياماكان في غزة
عرب وطرزان ناصر مخرجا فيلم كان ياماكان في غزة
عرب وطرزان ناصر مخرجا فيلم كان ياماكان في غزة