على مدى الأزمان، كان للثغور الإسلامية أهميتها الإستراتيجية والعسكرية والسياسية في حفظ حدود الدول الإسلامية والزود عن سيادتها، حيث كانت الدول تحشد هذه الثغور بالجند والمجاهدين، لكن هذا لا يعني أنها لم تشهد مجتمعات كانت لها إسهاماتها الحضارية والثقافية أيضًا.
موضوعات مقترحة
كانت هذه الأصقاع تمثل خطوط التماس مع العدو، وبداية العمق الاتراتيجي للدول الإسلامية، وكانت هذه الثغور تتغير باستمرار وفقًا لاختلاف الطبيعة السياسية وما تفرضه من توسع وانحسار في الرقعة الجغرافية للدول.
هذه الأفكار وغيرها الكثير، كانت الأساس الذى بنى عليه الأستاذ الدكتور عبدالحميد حسين حمودة أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية وعميد كلية الآداب جامعة الفيوم الأسبق، موسوعة الثغور الإسلامية، الصادرة عن الدار الثقافية للنشر بالقاهرة.
وقد حظيت الثغور الإسلامية بأهمية كبرى لدورها الحربى والاقتصادي والعلمى، وقامت الثغور في المقام الأول بالدفاع عن دار الإسلام، وقد تضمن القرآن الكريم آيات كثيرة تحث على الجهاد والرباط في سبيل الله؛ من أجل صد العدوان الخارجى على امتداد الحدود المشتركة بين المسلمين والترك في منطقة آسيا الوسطى وبين المسلمين والبيزنطيين في شمال بلاد الشام، وكذلك بين المسلمين والممالك المسيحية في شمال الأندلس؛ مما دفع حكام المسلمين في الأندلس إلى شحن ثغور الأندلس بالجنود؛ لردع العدوان والدفاع عن خط المواجهة الأمامى للأراضي الإسلامية في الأندلس.
وتتكون الموسوعة من ستة أجزاء هى:
1-الثغور الشامية في العصر الإسلامى.
2-الثغور الجزرية والعواصم الإسلامية في العصر الإسلامى.
3-الثغور المصرية في العصر الإسلامى.
4-الثغور الأندلسية في العصر الإسلامى.
5-الثغور الإسلامية في آسيا الوسطى.
6-ثغور الديلم وأرمينية والران في العصر الإسلامى.