وزير التعليم يكسر نفوذ المدارس الخاصة المخالفة في أقل من 24 ساعة

12-11-2025 | 18:02
وزير التعليم يكسر نفوذ المدارس الخاصة المخالفة في أقل من  ساعةمحمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني
أحمد حافظ

أظهرت صرامة وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف، مع المدارس الخاصة والدولية المخالفة، إلى أيّ درجة يتمسك الوزير بالقضاء كليّا على أي مخالفة تربوية أو إدارية بعقوبات مشددة، ولو كانت صادرة عن مدرسة خاصة، دون النظر إلى كونه جاء إلى المنصب من خلفية استثمارية، وكان مديرا لمجموعة مدارس خاصة ودولية كبرى مملوكة للأسرة، لكنه فعل عكس ما توقع أغلب المتابعين، وقال بعضهم، إنه لن يقترب من المدارس الخاصة والدولية مهما بلغت تجاوزاتها.

موضوعات مقترحة

وعانت وزارة التربية والتعليم، على مدار سنوات طويلة مضت، من الرعونة المبالغ فيها، عند التعامل مع شكاوى أولياء الأمور من بعض مخالفات المدارس الخاصة والدولية، لكن الوزير محمد عبداللطيف، ومنذ قدومه إلى المنصب، تدخل في عدة شكاوى بشكل شخصي، وأصدر قرارات عقابية لم تكن لتصدر بتلك الطريقة، لولا أنه يتمسك بتكريس الانضباط على جميع المدارس، بقطع النظر عن ملكيتها، وهوية أصحابها، مهما كان نفوذهم.

واليوم، أصدر الوزير محمد عبداللطيف عقوبة صارمة وقاسية ضد مدرسة "نيوكابيتال" الخاصة، بعد ثبوت المخالفات التي ارتكبتها المدرسة بحق عدد من طلابها بسبب تأخر سداد المصروفات الدراسية، وقرر الوزير وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري، وإحالة جميع المسؤولين المتورطين للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.

وتحرك الوزير بشكل عاجل، بعد شكوى سجّلها أحد أولياء الأمور على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مساء أمس، وبعدها بساعات قليلة كلّف الوزير لجنة قانونية ومالية وإدارية للتحقيق في الواقعة برمتها، من خلال الإدارة العامة للتعليم الخاص والدولي برئاسة هشام جعفر بالتعاون مع إدارة المشاركة مع القطاع الخاص برئاسة أحمد جمعة، وبعد إثبات صحة الواقعة، جاء قرار الوزير صارما ومنصفا للطفلة وأسرتها، بشكل نال إعجاب وثناء غالبية من تابعوا القضية، وسط عبارات شكر لوزير التربية والتعليم.

وفي واقعة أخرى، بمدرسة كابيتال الدولية في القاهرة، خلال العام الدراسي الماضي، فعل الوزير نفس الموقف تقريبا، بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري، بعد المشاجرة الشهيرة لعدد من الفتيات داخل المدرسة، ووقتها لم يتراجع الوزير خطوة واحدة أمام التصعيد الذي قامت به إدارة المدرسة، وتمسك بموقفه، بعد أن حظي بدعم غير محدود من المواطنين الذين كانوا يتابعون الواقعة، وأثنوا على شجاعة الوزير وصرامته في مواجهة المخالفات والخروقات غير التربوية داخل المدارس الخاصة والدولية دون النظر إلى خلفية أصحابها.

حتى أن نبرة وزير التعليم، التي تصدر في البيانات الصحفية الرسمية الصادرة عن الوزارة، تبدو شديدة الحدّة والصرامة، عندما أكد مرارا، أنه لن يسمح بأي إجراءات مخالفة تمس حقوق الطلاب أو تتعارض مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية، ولن يسمح لأي مدرسة خاصة أو دولية بعدم الاتزام بالتعليمات والقرارات الوزارية المنظمة لعلاقة ولي الأمر بالمدرسة، وستظل الوزارة تراقب ذلك عن كثب.

وبينما كانت وزارة التعليم في الماضي القريب، تواجه صعوبات بالغة في تجميع حقوقها المالية من أصحاب المدارس الخاصة والدولية مثل (تكلفة شراء الكتب وغيرها)، لأسباب مختلفة، لكن الوزير كلّف بتحصيل مستحقات الوزارة خلال أول أسبوعين من بدء الدراسة، مهما كانت المدرسة، وأصحابها وهويتها، ونجحت إدارة التعليم الخاص والدولي في تلك المهمة مدفوعة بدعم غير محدود من الوزير شخصيا، وهو ما لم يكن يحدث من قبل.. ورغم أن الوزير جاء للمنصب من بين تلك المدارس، لكن لم يسبق لوزير أن أظهر العين الحمراء لمدارس خاصة ودولية تخالف القرارات الوزارية، مثل ما يحدث حاليا، وفي خلال أقل من 24 ساعة فقط.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة