وادي الحيتان وبحيرات يتغير لونها وأقدم أثر لقدم إنسان.. صور لن تراها إلا في واحات سيوة المهجورة| صور

11-11-2025 | 11:38
وادي الحيتان وبحيرات يتغير لونها وأقدم أثر لقدم إنسان صور لن تراها إلا في واحات سيوة المهجورة| صور واحات سيوة المجهولة

شرق واحة سيوة، وعلى بُعد نحو 180 كم من عاصمتها، تمتد واحة سُترة كأنها سرّ دفنته الرمال بين بحرها الأعظم جنوبًا والتلال الصخرية شمالًا، ووفي وسطها توجد بحيرة الواحة لتكون بمثابة القلب النابض للمكان، إنها بحيرة مالحة تلمع بلونها الفيروزي وسط الصحراء، تحيط بها أشجار النخيل وكأنها واحة من الخيال.

يختلف لون مياه البحيرة مع ضوء الشمس، فتتحول من الأزرق الفاتح إلى الوردي أحيانًا؛ نتيجة الأملاح والمعادن المترسبة، ما يمنحها مظهرًا مٌدهشًا يشبه بحيرات الملح في أمريكا الجنوبية.

حول البحيرة تنتشر مقابر صخرية قديمة منحوتة في الجبال، يُرجَّح أن بعضها يعود إلى العصر البطلمي والروماني، وربما توجد أسفل الرمال بقايا أثرية لم تُكتشف بعد، مما يجعل المنطقة واعدة بأسرار أثرية كثيرة.


واحات سيوة المجهولة

قصة لم تُروَ من قبل

كانت سُترة محطة مهمة على طريق القوافل بين سيوة والواحات البحرية، تمر عبرها الجمال والرُحّل بحثًا عن الماء والزاد. واليوم، لا تزال البحيرة شاهدة على مرور الزمن، وكيف لا وقد حفظت للحياة أثرًا وسط الصحراء القاسية؟!.


واحات سيوة المجهولة

العودة إلى الحياة

في السنوات الأخيرة، جرى حفر بئر عميق للمياه العذبة شرق الواحة القديمة، في امتداد وادي سُترة الواسع الذي قد تصل مساحته إلى نحو 30 ألف فدان، ما يمنح المنطقة فرصة حقيقية للاستصلاح الزراعي والحياة من جديد.


واحات سيوة المجهولة

حقائق قد لا تعرفها عن واحة سترة

ـ تُعد واحة سُترة آخر الواحات التابعة إداريًا لسيوة ضمن حدود محافظة مطروح.

ـ تبعد عن الواحات البحرية نحو 200 كم في طريق يخلو من أي آبار أو واحات أخرى.


واحات سيوة المجهولة

ـ تحتوي على بحيرة مالحة ومقابر صخرية شمال الواحة.

ـ تقع بالقرب من واحة نواميسة وواحة البحرين، اللتين شكّلتا مع سُترة شبكة طبيعية لتأمين القوافل القديمة بالماء والزاد.

وواحة سترة هي آخر الواحات المهجورة حاليًا التابعة لسيوة شرقا فى طريق الواحات البحرية، والمسافة من سترة إلى الواحات البحرية حوالى 200 كم أو أكثر قليلاً، وهذه المسافة لا توجد بها آبار مياه قديمة أو واحات للتزود بالمياه. 


واحات سيوة المجهولة

طريق القوافل 

مما سبق نجد أن الطريق من سيوة الى الواحات البحرية فى العصور القديمة ليس بدرجة الخطورة الكبيرة من أحتمال نفاذ المياه أو الطعام، حيث أن تلك الواحات الصغيرة كلها يمكن التزود بالماء  واستبدال الدواب وأطعامها ممكنا. 

كانت رحلات القوافل تبدأ من عين أبو شروف والزيتونـ ومنها لواحة العرج، ثم البحرين، ثم نواميسة ثم سترة، والمسافات بين كل واحة وأخرى ليست ببعيدة، ويمكن قطعها فى يوم أو يومين على الأكثر سيرًا أو على الدواب.  


واحات سيوة المجهولة

والطريق الثاني كان يقتضى السير ناحية الشمال الشرقي، بحيث تكون واحة المعاصر، ثم تميرة، ثم تبغبغ، ثم العرج، ثم البحرين أو سترة، ولذا يعتقد ان هذه الواحات كان لها دور مهم جدًا فى تأمين القوافل التجارية وإمدادها بالماء والطعام، ولكن فى اعتقادى ان كل واحة من تلك لا تحتوى على عدد كبير من السكان، إذ يترواح عدد سكان كل واحة ما بين 50 إلى 500 نسمة على أقصى تقدير، وذلك فى بعض الواحات مثل واحة البحرين، وذلك قياسا على نموذج مستمر إلى العصر الحالى، وهى واحة الجارة حيث أنها الواحة الوحيدة الآهلة بالسكان لعصرنا هذا.  


واحات سيوة المجهولة

واحات الصحراء المهجورة

واذا ما قسنا ودرسنا الموارد الطبيعية من آبار مياه ومساحة أرض مزروعة ومحاصيها، وكذا مساحة الواحة نفسها، نجدها بهذا الحجم حيث أن واحة الجارة عدد سكانها 300 نسمة، وكانت تؤدى دور المحطة بين سيوة والساحل الشمالى والعلمين، حيث تمر القوافل عليها ذهابًا وإيابًا، وكم المبانى والمنازل الموجودة أيضًا يمكن مقارنته مع عدد وحجم المقابر والأطلال الأثرية بالواحات الأخرى، ولكن من الثابت أن واحة الجارة فقط من ضمن الواحات الأخرى سالفة الذكر هى التى سكنت أو تواصلت الحياة بها، حيث نجد أن العمارة الموجودة بها حاليًا تأخذ نفس نمط العمارة (الكرشيف) بشالى سيوة ومبنية فوق هضبة مرتفعه، بينما العكس نجد أن كل الواحات الأخرى لا نجد بها عمارة الكرشيف.  

يرجع تاريخ عمارة الكرشيف إلى أواخر العصر الرومانى بالواحة، وتحديدًا القرن العاشر والحادى عشر الميلادى؛ مما يعنى ويؤكد أن الواحات الأخرى هُجرت ولم تسكن بعد العصر الرومانى، وربما أستغلت كمحطات تجارية من قبل المسافرين دون أن يكون هناك سكان بها. 


واحات سيوة المجهولة

وادي الحيتان في واحة شياطة

وصحراء سيوة حسب ما نقلت الأبحاث، كانت بأسرها عبارة عن قاع قديم لاحد المحيطات أو البحار الضخمة، فمنذ 25 مليون إلى 35 مليون سنة مضت كان ماء البحر يٌغطي سطح الأرض، وكانت مصر مُغطاة حينها ببحر التيتس العتيق، وقد تم اكتشاف الكثير من الحفريات البحرية للعديد من الكائنات الحية التي ترجع إلى تلك الحقب الجيولوجية، وقد تم اكتشاف بقايا لحوت باسيلوسورس والذي يعد الأكبر في العالم، بمنطقة تبغيغ التابعة لللقطاع الشرقي بواحة سيوة. 

وقد يعتقد الكثير أن  هناك واديَا للحيتان فقط في محافظة الفيوم، عفوا .. لكن من من فضلك صحح معلوماتك، لدينا في" واحة سيوة" محافظة مطروح واديًا آخر للحيتان، وإن شئت فلتقل واديان ففي منطقة شياطة غرب واحة سيوة بالقرب من الحدود المصرية الليبية، وهى من أجمل الواحات الغير مأهولة غرب سيوة، وكانت محطة لاستراحة القوافل المسافرة بين ليبيا ومصر، ويعود تاريخها إلى عصر ما قبل الأسرات، ووجدت بها آثار أقدام من فترة الـ"Pre History"، حيث تم العثور فيه على آثار تعود لعصور ما قبل التاريخ عن طريق البعثة الفرنسية في نهاية التسعينيات بقيادة " لويس "باريس" وتقع العديد من الأحافير البحرية والقواقع في الجبال الممتدة من شرق الواحة لغربها.


واحات سيوة المجهولة

ويتوسط الواحة أربع بحيرات مالحة هي بحيرة المعاصر شمال شرق الواحة، وبحيرة الزيتون شرق الواحة، وبحيرة سيوة غرب مدينة شالي، وبحيرة المراقي غرباً. 

كما توجد العديد من الواحات المهجورة والمنخفضات التابعة السيوة منها، واحة شياطة على بعد 55 كم غرب سيوة، و واحة الملفي 75 كم شمال غرب سيوة، و واحة العرج، وواحة النواميسة، وواحة البحرين، وواحة سترة. 


واحات سيوة المجهولة

واحة نواميسة

تقع واحة "نواميسة" شرق واحة البحرين بحوالى 10 كم،  وهى واحة بها أشجار النخيل وبركة مياه وبعض المقابر المنحوتة فى الصخر. 


واحات سيوة المجهولة

رحلة هورنمان 

وقد ورد ذكر هذه الواحات السيوية المجهولة في رحلة المستشرق فريدريك هورنمان عام 1788م، إذ يقول في ثنايا تجواله بين هذه الواحات:"استمرت الجبال تصاحبنا طوال رحلتنا منذ خروجنا من الواحة، ولفت نظرى هذه البحيرة التي لا يقل قطرها عن سبع أو ثماني أميال والتي تكونت بفعل عيون الماء، هذه الجبال التي أحيت في عقلى فكرة أن الأهرامات في الأصل جبال نُحتت وغطاها القدماء بالحجارة الضخمة، الآن وصلنا إلى وأدى خصيب إسمه schiach - شياطة ومع وصولنا تبخر الهدوء والطمأنينة التي لازم رحلتنا.. فقد حمل الينا بعض الرسل، أن مجموعة من قطاع الطرق تحوم حول المنطقة التي نسير فيها وعلينا الانتظار حتى وصول بعض الرجال وإيصالنا لأقرب واحة.. وأمضينا ليلتنا في انتظار وترقب". 

المصادر: 

ـ فريدريك هورنمان:  قافلة الحج 1788م

- تاريخ سيوة من كتاب الصحروات المصرية للدكتور أحمد فخري

الأثري عبد الله إبراهيم موسى

مدير منطقة آثار مطروح للآثار الإسلامية والقبطية 


واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

واحات سيوة المجهولة

أقدم أثر للإنسان القديم بواحة شياطة

حفرية لأحد الحيتان العملاقة بواحة شياطة

الأثري عبد الله إبراهيم موسى
         

كلمات البحث