ناقشت الجلسة الوزارية الأولى التي أدارها الدكتور علاء عز، أمين عام اتحادات الغرف الأفريقية، آفاق العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
موضوعات مقترحة
كما استعرضت الجلسة بيئة الاستثمار في مصر ودول مجلس التعاون وأهم التطورات والتشريعات الداعمة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين مستثمري القطاعين العام والخاص في الجانبين، ومناقشة التحديات القائمة أمام تدفق الاستثمارات (مثل الإجراءات والتمويل والبنية التحتية)، ورسم ملامح مستقبل التعاون الاستثماري بما يواكب رؤية مصر ودول مجلس التعاون الخليجي.
وفي بداية الجلسة، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، على أهمية منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي في فتح مجالات التعاون بين الطرفين، في ظل تنامي حجم أعمال دول مجلس التعاون الخليجي في مصر، خاصة من المشروعات الكبرى للمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات. كما أكدت خلال الجلسة أن الإصلاح الاقتصادي في مصر انعكس على معدلات نمو مستدامة، وسياسات اقتصادية مدعومة بقاعدة صناعية متكاملة والتمويل الميسر من كبرى المؤسسات المانحة، وأيضًا بقوة بشرية وعمالة مدربة، إلى جانب إصلاح مالي ونقدي ميسر، والتوسع في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأضافت المشاط أن الاقتصاد المصري ينمو بنسبة 5% سنويًا رغم التحديات العالمية، من خلال نمو قطاعات الصناعة والسياحة والإنشاءات وغيرها من القطاعات الواعدة، كما أن عام 2026 سيكون نقطة تحول للاقتصاد المصري من خلال تطوير دور القطاع الخاص الذي يشارك بنسبة أكثر من 60% من الاستثمارات، وتم إتاحة تمويلات بقيمة 17 مليار دولار للقطاع الخاص خلال 4 سنوات شملت مجالات الصحة والأدوية والطاقة الجديدة، مضيفة: "لدينا أطر مختلفة لتفعيل التعاون مع دول الخليج، كما أننا نتيح للشركات الخليجية الاستفادة من برامج التمويل المتاحة في مصر".
ثم تحدث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مؤكدًا أن دول مجلس التعاون الخليجي شريك أساسي لمصر في قطاعات البترول والغاز الطبيعي، موضحًا أننا نعمل من خلال عدة محاور، منها كيفية وصول المنتجات البترولية بأقل تكلفة للمستهلك من خلال زيادة الإنتاج المحلي من الزيت والغاز، موضحًا أن هناك عددًا كبيرًا من الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي باستثمارات ضخمة في كافة القطاعات البترولية، وأننا نعمل حاليًا مع الدول العربية على إنشاء ميناء لتداول المواد البترولية بين الدول العربية، مشيرًا إلى أننا نعمل أيضًا على زيادة مساهمة قطاع التعدين في إجمالي الناتج المحلي من 1% حاليًا إلى 5% من خلال جذب الشركات للاستثمار في هذا القطاع الواعد.
وقال الوزير إننا قطعنا شوطًا كبيرًا في إنتاج الطاقة المتجددة وتوليد الكهرباء من خلال خلق بيئة استثمارية جاذبة، مشيرًا إلى أننا نؤمن بالشراكة التكاملية مع دول الخليج العربي. وقد تم توجيه الدعوة لهم لحضور مؤتمر مصر للطاقة في 30 مارس ومؤتمر التعدين في 15 سبتمبر من العام القادم.
ثم تحدث محمد جبران، وزير العمل، مؤكدًا أن هناك تنسيقًا كاملًا مع دول مجلس التعاون الخليجي في مجال تدريب وتأهيل العمالة، مرحباً بالاستثمارات العربية والخليجية في مراكز تدريب وتأهيل العمالة، وتوحيد الفحص المهني للعمالة الماهرة، ومنحهم شهادات تدريب معترفًا بها في الدول العربية. كما رحب الوزير بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي في الربط الإلكتروني والفحص المهني للعمالة، مؤكدًا أن الوزارة تقوم بتصدير العمالة لكافة الدول وإنجاز كافة الإجراءات بدون أية رسوم.
ثم استعرض محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار بدولة الإمارات العربية المتحدة، خبرة الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية التي أدت لزيادة الاستثمارات الأجنبية في الإمارات من 23 مليار دولار عام 2022 إلى 45 مليار عام 2024، حتى أصبحت الإمارات واحدة من الدول العشر الأكثر جذبًا للاستثمار في العالم، مرجعًا سبب ذلك لعدة محاور، منها: تنقية بيئة الأعمال، ووفرة المناطق الاقتصادية، وتطوير التشريعات لتكون محفزة، وجاهزية البنية التحتية، وجودة الحياة الكريمة وجاهزيتها.
ثم تحدث عبد الله بن علي الدبيخي، مساعد وزير الاستثمار بالمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن جذب الاستثمارات الخارجية يحتاج لعدة مقومات، منها: وفرة الموارد الطبيعية والبشرية، والسوق كثيف الاستهلاك، وتنقية القوانين وتيسيرها لتكون مشجعة لجذب الاستثمارات الخارجية، وضرورة سد الثغرات التي تعوقها، وكذلك سد الفجوة بين سلاسل الإنتاج وسلاسل الإمداد، موضحًا أن البلدان العربية، وخاصة مصر، نحتاج للتكامل معها في العديد من المجالات كالصناعات الغذائية والدوائية، وموضحًا أن حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية ارتفع في عام 2024 بمعدل 37% عن السنوات الماضية ليصل إلى 11 مليار دولار.
ثم تحدثت إيمان أحمد الدوسري، وكيل وزارة التجارة والصناعة بمملكة البحرين، مؤكدة أن لديها توجيهات ملكية بدعم العلاقات بين البلدين، وتنصح بضرورة العمل على استمرار تطوير بيئة الأعمال، والاهتمام بالصناعات التحويلية، والاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وأخيرًا تحدثت ابتسام بنت أحمد الفروجية، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بسلطنة عُمان، حيث بدأت كلمتها بتهنئة مصر بافتتاح المتحف المصري الكبير، ثم طالبت مصر بضرورة الاستفادة من اتفاقية التجارة العربية الحرة، والعمل على حل المشاكل والتحديات التي تعوق تنفيذها، مع ضرورة التركيز على التعاون وربط التكامل الاقتصادي بالتكامل الصناعي والتركيز على قطاعات محددة خاصة في مجال الصناعة