قومي يا مصرية.. مصر دايمًا بتناديكي

10-11-2025 | 13:40

‎‎قومي يا مصرية.. فالوطن يناديكِ من جديد، لتواصلي مسيرة الدرب العظيم ، رحلتك بدأت منذ قرون ، وحديثا منذ عقود ، وفي العقد الأخير ، وقفت المرأة المصرية المصرية موقف الرجال في الصفوف الأولى تنادي بالحرية والكرامة والمساواة ، وتشارك بفعالية في بناء الجمهورية الجديدة بعزم أكيد .

‎منذ تحصلت المرأة المصرية علي حقوقها السياسية ، حق الانتخاب والترشح عام 1956، كتبت صفحات مضيئة في سجل الحياة السياسية المصرية ، و من راوية عطية وأمينة شكري، أول نائبتين في البرلمان المصري، إلى نائبات العقد الأخير اللواتي تولين وكالة المجالس النيابية ، و رئاسة اللجان النوعية ، وأمسكت بملفات سياسية وقانونية وتشريعية ، وأثبتن وجودهن في الحياة النيابية ، والسياسية ، باقتدار ، أليس هن عظيمات مصر وتاجها فوق الرءوس .

‎أسست القيادة السياسية، برؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، لنهضة وطنية تتحدث بها كبريات المراجع العالمية ، نهضة علي كافة المحاور الوطنية ، أثمرت نقلة نوعية ، تجسدت في تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً ، ولم يكتفي الرئيس بكون التمكين شعارًا بل ضرورة وطنية، فكانت القرارات التي حققت للمرأة مكانتها في صميم المشهد السياسي والاجتماعي. 

‎التاريخ يقول كلمته ، المشاركة النيابية للمرأة لم تزيد عن 6% فقط عام 1962 ، إلا انها كانت نسبة مؤثرة وفاعلة تؤسس لما هو تال ، وتصاعدت المشاركة تاريخيا حتى سجلت في الانتخابات الماضية في مجلس النواب نحو 164 مقعدًا من أصل 592 بنسبة تقارب 28٪، وتمثيلًا لا يقل عن 10٪ في مجلس الشيوخ، وهي نسبة تعد الأكبر نيابيا ، وتؤشر علي تطور جوهري في الحضور النسوي النيابي السياسي للمرأة المصرية. 

‎تعديل قانون انتخابات مجلس النواب لعام 2025 استجابةً لتوصيات ( الحوار الوطني )  الذي دعا إليه السيد الرئيس، والذي ضمن توسيع المشاركة السياسية وتحقيق تمثيل عادل عملا بالتعديل الدستوري في ٢٠١٩، فارتفعت نسبة تمثيل المرأة داخل القوائم لتضم كل قائمة 40 مقعدًا ما لا يقل عن 20 امرأة، وكل قائمة 102 مقعد ما لا يقل عن 51 امرأة، ليصل الحد الأدنى لمقاعد النساء إلى نحو 176 مقعدًا بنسبة تقارب 31٪ من إجمالي المجلس، مقارنة بـ25٪ سابقًا ، وهو ما يتيح الفرصة لاعلى تمثيل نسائي في تاريخ البرلمان المصري.

‎الأرقام تترجم مكانة مجتمعية قبل أن تكون سياسية ، حق مستحق ، لم تأتِ المكانة صدفة، بل كانت ثمرة مسار كامل من المبادرات الرئاسية والسياسات الداعمة، بدءًا من استراتيجية تمكين المرأة المصرية 2030، ومرورًا بإطلاق مبادرات مثل تكافل وكرامة وحياة كريمة التي جعلت من المرأة شريكة في التنمية، ووصولًا إلى إعلان الدولة عام 2017 عامًا للمرأة المصرية، وهو عام شهد دفعة قوية في ملفات التمكين والمشاركة السياسية.

‎المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب التي بدأت هذا الأسبوع في الخارج والداخل ، تشي بتألق للمرأة سياسيا، بعد ان اثبتت جدارة وتمكن وترأست لجانًا نوعية بالغة الأهمية مثل لجان التضامن الاجتماعي، وحقوق الإنسان، والعلاقات الخارجية، والثقافة والإعلام. صارت شريكة في رسم السياسات، وصوت للعقل والضمير، وجسر بين الدولة والمجتمع فقد تخطت كونها زينة القوائم أو رمزية المقاعد، اصبحت قوة فكرية وتشريعية تمارس يحسب حسابها ، ومقدر دورها بوعي واقتدار.

‎نعم ، قومي يا مصرية مصر بتناديك ، فكل صوتٍ من أصواتكنّ ليس مجرد ورقة في صندوق، بل هو وعدٌ بمستقبل أفضل، ورسالة وفاء لتاريخ من النضال والريادة. 

‎قومي يا عظيمة وشاركي.. فمصر دايمًا بتناديكي، كما نادتكِ في الحرب والسلام، في الثورة والبناء، في كل لحظة كنت فيها الكلمة الحاسمة .. و  «تحيا مصر» بنسائها الكمل ورجالها الأصلاء .

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
معًا.. لكل الدنيا

لم تتملكنى كل تلك المشاعر دفعة واحدة من قبل حماس، تساؤل، رهبة، توجس، سعادة، حنين، امتنان، وانطلاق.. كلها تكاد تتوازى وتناطح بعضها بعضاً، كيف لا وأنا أخطو بخطوات هادئة نحو مساحة استثنائية