تُقدم المخرجة سارة فرانسيس في فيلمها « كلب ساكن»، الذي ينافس في مسابقة آفاق بالدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قصة عن العزلة التي تتسل رويدًا في ثنايا علاقة سلب الزمن والمسافة منها الحب وترك حِملًا ساكنًا أشبه بكلب ميت.
موضوعات مقترحة
تطرح سارة فرانسيس في فيلمها تساؤلا مع الغياب والهجران العاطفي والجسدي، وهو هل لا يزال هناك ما يمكن إنقاذه؟
تدور أحداث تلك القصة في قلب جبال لبنان المنحدرة الممطرة، حيث يعود وليد من اغترابه الطويل ليُفاجأ بعايدة في منزلهم العائلي المهجور منذ عدة سنوات، وفي خلال أربعة أيام يحاول كلا الزوجين فهم الآخر، بينما يُصارع الجزء الوحيد المتبقي بينهما على قيد الحياة.
تبني فرانسيس قصتها بإيقاع متمهل، يشبه العلاقة التي تحكي عنها تمامًا. فالعلاقة التي جمعت بين وليد وعايدة يومًا ما تموت الآن ببطء شديد، دون ذروة درامية أو صخب مُتوقَع.
يبدأ الفيلم بعودة عايدة بصحبة كلبها إلى بيتهما، لتزيل عنه الغبار وأغطية الأثاث التي تقول بلا كلمات كيف تم هجرها لمدة طويلة، هذا الكلب الذي قد يكون القطعة الأخيرة من زواجهما وهو ما يُفسر ذلك اختيار المخرجة لاسم الفيلم سواء "كلب ساكن" بالعربية أو "Dead Dog" بالإنجليزية، الذي يُعبّر من ناحية عن الحِمل الميت الذي يرمز للعلاقة التي تلفظ أنفاسها الأخيرة ويزداد ثِقلها على أكتاف صاحبيها، أو عن الكلب الذي جمعهما للمرة الأخيرة في رحلة بحث محتومة بالفشل عن جسده، قبل أن يكتشف وليد كذبة عايدة.
فيلم كلب ساكن
من إخراج سارة فرانسيس، وبطولة شيرين كرامة ونداء واكيم، وتصوير مارك خليفة ومونتاج زينة أبو الحسن، وكان قد شهد عرضه العالمي الأول بمهرجان روتردام السينمائي الدولي، وشارك في وشارك في مهرجان الأفلام اللبنانية في فرنسا ومهرجان بوينس آيرس الدولي للسينما.