مازن المتجول: حفل المتحف الكبير أثار فضول المشاهدين حول العالم.. وسعادتي الحقيقية في فخر الناس | حوار

9-11-2025 | 13:12
مازن المتجول حفل المتحف الكبير أثار فضول المشاهدين حول العالم وسعادتي الحقيقية في فخر الناس | حوارالمخرج ومدير التصوير مازن
آيات الأمين

بعد النجاح الكبير الذي حققه حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، عبَّر المخرج ومدير التصوير مازن المتجول عن فخره واعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الاستثنائي، مؤكدًا أن ما شاهده العالم لم يكن نتاج جهد فردي، ولكن ثمرة تعاون ضخم بين مئات المبدعين والفنيين من مختلف التخصصات.

موضوعات مقترحة

وقال المتجول في حواره لـ "بوابة الأهرام": "كنت جزءًا صغيرًا من مشروع وفريق عمل ضخم جداً. شاركني مدير التصوير أحمد المرسي في قيادة الإخراج، وكنا نتعاون مع فريق كبير يضم مديرين للتصوير، ورؤساء أقسام، ومخرجي وحدات وإضاءة واستعراضات. كنا كـ "خلية نحل" حقيقية يقودها الأستاذ محمد السعدي، وتحت رعاية الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التي وضعت الرؤية الكبرى لهذا الحدث الفريد."

وأضاف: "أُوجِّه خالص شكري لكل زملائي الذين شاركوا في هذا الإنجاز، وسعادتي وفخري لا يوصفان، خصوصاً بعد أن شاهدنا ردود فعل الجمهور عقب العرض، فالحفل كان يُبث مباشرةً، وهذا زاد من شعورنا بالمسؤولية. التنظيم لم يكن سهلاً على الإطلاق، فهناك فريق من آلاف الأشخاص عمل ليلاً نهاراً حتى خرج الحدث بهذه الصورة المبهرة."

وتابع قائلاً: "قمنا بعدد كبير من البروفات، واستعددنا للشهر الأخير دون نوم تقريباً. كنا نُقيم داخل المتحف، ولدينا مكاتب وكرفانات للنوم والعمل، وكانت وزارة الثقافة داعماً أساسياً وقدمت لنا تسهيلات تفوق الوصف."

رد فعل الجمهور هو مكافأتي

واستعاد المتجول ذكرياته خلال مشاركته في موكب المومياوات الملكية وافتتاح المتحف المصري الكبير، قائلاً: "أجمل لحظة بالنسبة لي هي لحظة نهاية الحدث ورد فعل الجمهور والإعلام. هذا الشعور هو ما يجعلني أؤمن بأن ما نقدمه له قيمة، وأن هدفنا الأساسي تحقق: أن نُسعد الناس ونُشعرهم بالفخر."

وأضاف: "أكثر التعليقات التي أسعدتني كانت عندما قال لي البعض: "رفعتم رأسنا"، وشعرت فعلاً أننا قدمنا عملاً يليق باسم مصر. أما أكثر لحظة مؤثرة بالنسبة لي فكانت عندما هنأتني زوجتي وبناتي، وقد تجمَّعن مع صديقاتهن لمتابعة الحفل. كانت فرحتهن أكبر دليل على أننا نجحنا."

حكاية ثقافية بصيغة بصرية جديدة

تحدث المتجول عن فلسفة العمل في الإخراج، قائلاً: "لم يكن هدفنا الإبهار البصري فحسب، ولكن توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة المحتوى الثقافي. استخدمنا الكاميرات المتحركة، والطائرات بدون طيار (الدرون)، والليزر لنسرد قصة المتحف وعلاقته بحزام أوريون، مع توظيف الموسيقى وتتابع الفقرات بشكل يمنح الجمهور تجربة بصرية وثقافية متكاملة."

وأوضح: "تعمدنا ألا نقدم المعلومات بشكل مباشر كما في الأفلام التسجيلية، بل قدمناها بطريقة مشوقة تدفع المشاهد للبحث بنفسه. وهذا ما حدث بالفعل، فبعد العرض بدأ الجمهور يبحث عن تفاصيل مثل حزام أوريون وتصميم المتحف وعلاقته بالأهرامات. أردنا أن نُثير الفضول لا أن نُلقِّن."

وأشار المتجول إلى أن الحفل حقق مشاهدة تجاوزت المليار حول العالم، وهو ما اعتبره أفضل ترويج مجاني للمتحف المصري الكبير، لافتاً إلى أن عدد الزائرين في اليوم الأول تخطى 17 ألف زائر. "وهدفنا كان تقديم المتعة والمعرفة في الوقت نفسه، وأن ننقل للمشاهد ما يحتويه المتحف بأسلوب جذاب وممتع."

وسط البلد: ذاكرة مصر البصرية وروحها الحقيقية

وعن سر ارتباطه الدائم بالتصوير في منطقة وسط البلد، أوضح مازن المتجول: "أنا عاشق لكل ما هو أصيل ويحمل عبق التاريخ. أحب شوارع وسط البلد لأنها حكايتنا الحقيقية التي تُعبِّر عن حياتنا وثقافتنا. نجاح الفن في مصر لا يتحقق إلا عندما نقدم قصصنا نحن، لا أن نُمصِّر حكايات أجنبية."

وأضاف: "المصري لديه بصمة لا يشبهها أحد، سواء في الحكاية أو في الصورة. وبحكم عملي في الأحداث الكبرى، رأيت أماكن مُدهشة مثل قصور عابدين والقبة والمنتزه ورأس التين، وهي كنوز لا مثيل لها في العالم."

ياسمينا العبد جسدت حكاية مصر في فقرة "المصريون بناؤون"

واختتم المتجول حديثه بالإشادة بالفقرة الفنية التي قدمتها الفنانة الشابة ياسمينا العبد ضمن حفل الافتتاح بعنوان "المصريون بناؤون"، قائلاً: "كانت فقرة مميزة جداً، رصدت تاريخ مصر منذ هرم زوسر وحتى العاصمة الإدارية الجديدة، مروراً بجميع العصور التي شكلت هوية المصريين عبر الزمن. لدينا أماكن مبهرة وتاريخ غني يمكن أن يلهم الكثير من الأعمال الفنية المقبلة."


محررة بوابة الأهرام تحاور المخرج مازن االمتجولمحررة بوابة الأهرام تحاور المخرج مازن االمتجول

مازن المتجول: هذا ما كنا نستهدفه في افتتاح المتحف الكبير.. وسعادتي الحقيقية في فخر الناس بما قدمناه

مازن المتجول: حفل المتحف الكبير أثار فضول المشاهدين حول العالم.. وسعادتي الحقيقية في فخر الناس بما
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: