في خطوة تعيد تعريف تجربة التفاعل بين الإنسان والهاتف، بدأت جوجل طرح تصميم جديد كلياً لميزة البحث الصوتي في تطبيقها على نظام أندرويد، بعد سنوات طويلة من ثبات الشكل التقليدي لهذه الواجهة، وفقا لـ 9to5google
موضوعات مقترحة
التحديث الجديد لا يقتصر على تحسين الشكل فحسب، بل يمثل انتقالاً بصرياً وسمعياً نحو تجربة أكثر حيوية وانسيابية، مستوحاة من واجهة Search Live التي قدمتها الشركة مؤخراً ضمن جهودها لتوحيد تجربة البحث عبر الصوت والصورة والذكاء الاصطناعي.
من نقاط صغيرة إلى قوس ينبض بالحياة
منذ ظهورها الأول، كانت واجهة البحث الصوتي في جوجل تعتمد على أربع نقاط ملونة تتحرك وفق الموجات الصوتية، لكن التصميم الجديد يستبدلها بـ قوسٍ ديناميكي نابض يتفاعل مباشرة مع صوت المستخدم.
ويتوسط الشاشة شعار "G" في تصميم أكثر بساطة، أسفله عبارة تفاعلية جديدة تقول «ما الذي يشغلك؟»، قبل أن تتحول إلى النص الذي يجري التعرف عليه أثناء الكلام.
بحث بالأغاني والهمهمة
في مفاجأة لافتة، أضافت جوجل اختصاراً جديداً في أسفل الشاشة بعنوان "Search a Song"، مخصصاً لمحبي الموسيقى.
وتتيح هذه الميزة للمستخدم أن يغني أو يهمهم أو يصفر لحن أغنية، ليقوم الذكاء الاصطناعي بالتعرف عليها فوراً.
وحلّت واجهة تفاعلية جديدة بعنوان «Play Sing Hum» محل الكرة الأرضية المتحركة القديمة، لتؤكد أن التفاعل الصوتي لم يعد مقتصراً على الكلمات، بل امتد ليشمل الإيقاع أيضاً.
صوت جديد.. وإحساس جديد
حتى التفاصيل الصغيرة لم تغب عن التحديث؛ إذ غيرت جوجل الصوت المميز الذي يصدر عند تفعيل الميكروفون أو انتهاء التسجيل ليصبح متناسقاً مع نغمة الوضع الجديد المعروف باسم «AI Mode»، ما يخلق تجربة صوتية موحدة عبر مختلف ميزات البحث الذكية.
البحث الصوتي لم يمت.. بل تطور
يرى محللون أن هذا التحديث يعكس إيمان جوجل العميق باستمرار أهمية التفاعل الصوتي، رغم الصعود الهائل لتقنيات المحادثة النصية في الذكاء الاصطناعي.
فالعديد من المستخدمين لا يزالون يفضلون التحدث مع هواتفهم مباشرة بدلاً من الكتابة، خاصة في المواقف السريعة أو أثناء القيادة.
ويأتي هذا التطوير ضمن موجة تحديثات شاملة طالت واجهات Search Live وGoogle Lens، في إطار سعي الشركة لرفع مستوى جودة التصميم وتكامل الذكاء الاصطناعي في تجربة البحث.
طرح تدريجي وانتظار عالمي
حتى الآن، لم يُطرح التصميم الجديد على نطاق واسع، إذ تختبره جوجل في عدد محدود من الأجهزة قبل تعميمه على جميع مستخدمي أندرويد خلال الأسابيع المقبلة.
لكن المؤشرات الأولية تشير إلى أن واجهة البحث الجديدة ستجعل من الحديث إلى الهاتف تجربة أكثر تفاعلاً وجمالاً، وربما أقرب إلى محادثة حقيقية مع مساعد ذكي يفهم ما وراء الكلمات.