محمود عادل: التأمين المصري يقلع من شرم الشيخ.. خارطة طريق لحماية الاستثمار في زمن المخاطر المفتوحة

9-11-2025 | 10:32
محمود عادل التأمين المصري يقلع من شرم الشيخ خارطة طريق لحماية الاستثمار في زمن المخاطر المفتوحة محمود عادل
فاطمة منصور

أكد المهندس محمود عادل، نائب مدير عام الحوادث المتنوعة بشركة المهندس للتأمين، أن  انعقاد النسخة السابعة من ملتقى شرم الشيخ السنوي للتأمين وإعادة التأمين (شرم رانديفو) لحظة فارقة في مسيرة قطاع التأمين المصري، إذ تجاوز المؤتمر دوره التقليدي كمنصة للقاءات الأعمال، ليصبح منصة استراتيجية تُعلن عن انتقال القطاع إلى مرحلة جديدة، مدعومة بجاهزية تنظيمية متصاعدة وإصلاحات هيكلية جذرية تمكّنه من مواجهة تحديات عالمية غير مسبوقة.

موضوعات مقترحة

 وأضاف في تصريحات صحفية لـ«بوابة الأهرام» أن انعقاد الملتقى في هذا التوقيت يعكس قدرة السوق المصرية على مواكبة التحولات العالمية في إدارة الأخطار، مشيراً إلى أن تطوير الأطر التنظيمية والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثلان خطوة حاسمة نحو تعزيز كفاءة القطاع ورفع قدرته على حماية الاستثمارات.


تحول نوعي في صناعة التأمين

وتابع ...تأتي خصوصية هذه الدورة من عمق القضايا المطروحة والإطار التنظيمي المتطور الذي تعمل السوق في ظله. فبعد سنوات من العمل على تطوير منظومة الإشراف والرقابة، باتت السوق المصرية مؤهلة اليوم للتركيز على التوسع النوعي بدلاً من التوسع الكمي، بما يعزز كفاءة الشركات ويعمّق الأثر الاقتصادي للقطاع.

 

ثمار الإصلاح: تعميق نوعي للأنشطة

وأوضح أن  هذا التطور انعكس على طبيعة النقاشات داخل الملتقى، التي تحولت من استعراض الإمكانيات إلى تفعيلها، مع التركيز على تعميق قاعدة المستفيدين وتوسيع نطاق التغطيات التأمينية.

 توسيع الشمول التأميني

ولفت إلى أن الجلسات اولت اهتماماً خاصاً بإتاحة منتجات التأمين لشرائح أوسع من المجتمع، من خلال دعم أنشطة التأمينات الصغيرة (Micro-insurance) التي تستهدف الفئات المهمشة تأمينياً، إلى جانب تطوير منتجات متخصصة في الزراعة والرعاية الصحية وغيرها من القطاعات الحيوية.

 تعزيز كفاءة السوق

وقال إن الخبراء ناقشوا  أهمية الالتزام بالمعايير الجديدة الخاصة بـ الملاءة المالية والحوكمة الرشيدة، باعتبارها ركيزة لتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، وتوفير حماية أقوى لحقوق حملة الوثائق. وهو ما يعكس تحول الأولوية نحو جودة التأمين لا حجمه.

 

الأجندة العالمية: مواجهة الأخطار الناشئة

ولفت أن  الدورة السابعة من الملتقى تميزت بارتفاع سقف النقاشات لتطال قضايا عابرة للحدود، تتعلق بما يُعرف بـ “المخاطر الناشئة والمتشابكة”.

 الأخطار المناخية كواقع اقتصادي

وتعاملت الجلسات مع قضايا المناخ بوصفها أخطاراً اقتصادية مباشرة تهدد الاستقرار المالي، حيث تمت مناقشة دور شركات التأمين في تطوير حلول مبتكرة مثل التأمين القائم على المؤشرات، لضمان سرعة التعويض وتقليل خسائر الظواهر الجوية المتطرفة.

 دمج الذكاء الاصطناعي في منظومة التأمين

انتقل الحوار من مجرد «التحول الرقمي» إلى التحول الذكي، من خلال استكشاف دور الذكاء الاصطناعي (AI) في تقييم الأخطار، وتسعير المنتجات بدقة، ومكافحة الاحتيال، مع وضع أطر تنظيمية وأخلاقية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.


التأمين والمسؤولية المجتمعية: نحو صناعة مستدامة

في انعكاس واضح لتطور وعي القطاع، لم تعد الاستدامة مجرد فقرة هامشية، بل أصبحت محوراً استراتيجياً في جدول أعمال الملتقى.

فقد خُصصت جلسات لبحث سبل دمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) ضمن سياسات الشركات، بما يؤكد أن التأمين في مصر لم يعد يقتصر على تحقيق الأرباح، بل يتبنى مسؤولية أوسع تجاه التنمية المستدامة والمستقبل الأخضر.


شرم الشيخ: منصة لصناعة القرار الإقليمي

الحضور الدولي الواسع، الذي ضم نخبة من كبرى شركات إعادة التأمين العالمية، يعكس الثقة المتزايدة في مسار الإصلاح الاقتصادي والتنظيمي المصري.

ومن خلال ملتقى شرم رانديفو، ترسخ مصر مكانتها كمركز إقليمي لصناعة القرار وتبادل الخبرات في مجال التأمين، مؤكدةً دورها الريادي في الأسواق العربية والإفريقية.

 

رؤية قطاعية


أكد المهندس محمود عادل أن صناعة التأمين أصبحت اليوم شريكاً رئيسياً في التنمية الاقتصادية، وليست مجرد أداة للتعويض، مضيفاً أن ما تحقق من إصلاحات خلال السنوات الماضية يضع الأساس لبناء سوق قوية وقادرة على التفاعل الإيجابي مع التحديات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة ستكون أدوات رئيسية لرفع كفاءة القطاع، وتعزيز قدرته على حماية الاستثمارات، مما يجعل قطاع التأمين عنصراً حيوياً في دعم الاقتصاد الوطني ومواجهة المخاطر العالمية المعقدة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: