في تطور يثير القلق حول أمن الهواتف الذكية، كشفت تقارير حديثة نشرها موقع theregister عن حملة تجسس استمرت قرابة عام كامل استهدفت هواتف سامسونج جالاكسي في الشرق الأوسط باستخدام برمجية تجسس جديدة تُعرف باسم Landfall، ظلت تعمل في الخفاء قبل أن تكتشفها شركة الأمن السيبراني Palo Alto Networks.
موضوعات مقترحة
البرمجية الخطيرة استغلت ثغرة يوم صفر غير معروفة في مكتبة معالجة الصور بأجهزة سامسونج، مكّنتها من تسجيل المكالمات، وجمع الصور والموقع الجغرافي والرسائل دون علم المستخدم، في ما يُعرف بـ«هجوم بلا نقرة» لا يتطلب أي تفاعل من الضحية.
وبحسب الباحثين، بدأت الهجمات في يوليو 2024 واستهدفت على وجه التحديد أجهزة مستخدمين في العراق وإيران وتركيا والمغرب، ضمن عملية تجسس دقيقة يُعتقد أنها مدعومة من جهة تمتلك قدرات تقنية وموارد ضخمة.
ويشير التقرير إلى أن الثغرة أُصلحت في أبريل الماضي، لكن أنماط الهجوم المشابهة استمرت حتى سبتمبر 2025، ما يعني أن التهديد لا يزال قائماً وربما يتخذ أشكالاً جديدة.
ويرجح باحثون أن «Landfall» تشترك في بعض بصماتها التقنية مع مجموعة Stealth Falcon المرتبطة بهجمات سابقة ضد صحفيين ونشطاء في المنطقة، لكن دون أدلة قاطعة تؤكد مسؤوليتها هذه المرة.
ويقول الخبراء إن «Landfall» يمثل نقلة نوعية في برمجيات التجسس على الهواتف، إذ يجمع بين التخفي المتقن والقدرة على سرقة البيانات الحساسة دون أي أثر واضح، مما يجعل اكتشافه شبه مستحيل.