طوّر باحثون تقنية جديدة أطلقوا عليها اسم «ترجمة العقل» (Mind-captioning)، قادرة على تحويل نشاط الدماغ إلى نصوص تصف ما يراه الإنسان أو يتذكّره بدقة غير مسبوقة، وفقا لـ medicalxpress.
موضوعات مقترحة
التقنية التي نُشرت تفاصيلها في مجلة Science Advances تمزج بين الذكاء الاصطناعي والتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، لتوليد جمل كاملة تعكس المحتوى البصري أو الذكريات التي تدور في ذهن الشخص، حتى عندما لا ينطق بأي كلمة.
وخلال التجارب، طُلب من ستة متطوعين مشاهدة آلاف المقاطع القصيرة بينما تُسجَّل إشارات أدمغتهم. استخدم الباحثون نماذج لغوية متقدمة – من بينها RoBERTa-large – لمطابقة الأنماط العصبية مع أوصاف نصية. ومع كل تكرار، أصبحت الجمل أكثر دقة وتفصيلاً، حتى بلغت نسبة تطابق تقارب 50% بين ما شاهده المتطوعون وما وصفه النظام.
وفي اختبار آخر، نجحت التقنية في قراءة الذكريات نفسها حين طُلب من المشاركين استرجاع المشاهد من الذاكرة، لتولّد أوصافاً مطابقة تقريباً للمقاطع الأصلية.
ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تمهّد الطريق لتقنيات جديدة تساعد الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام في التواصل مجدداً عبر «ترجمة أفكارهم» مباشرة إلى كلمات.
لكن في المقابل، تطرح هذه التطورات أسئلة أخلاقية مقلقة حول مستقبل «الخصوصية الذهنية» وحدود التدخل في العقل البشري. فهل تصبح أفكارنا يوماً ما بيانات يمكن قراءتها ومشاركتها مثل أي ملف رقمي؟
رغم الجدل، يؤكد الباحثون أن هدفهم هو فهم اللغة التي يتحدث بها الدماغ، لا انتهاكها، وأن ما تحقق حتى الآن مجرد بداية لما قد يكون أهم ثورة في فهم الوعي الإنساني.