أكدت السفيرة الدكتورة نميرة نجم، خبيرة القانون الدولي ومديرة المرصد الإفريقي للهجرة (AMO)، أن الولايات المتحدة كانت السبب المباشر في تعطيل وتأخير جهود مشاريع الهجرة في إفريقيا، بعد أن قررت تجميد وتمديد وقف التمويل في عدد كبير من المنظمات الدولية التي كانت تعتمد عليها دول القارة السمراء لسنوات طويلة، ما أحدث شللًا كاملًا في المشاريع الإقليمية.
موضوعات مقترحة
جاء ذلك خلال ورشة حوارية مغلقة تحت عنوان “ضمان حماية الحياة في البحر في غرب إفريقيا”، نظمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بالشراكة مع مؤسسة العمل الإنساني في البحر (FHAS) وHASSMAR، والهيئة العليا لتنسيق الأمن البحري والسلامة البحرية وحماية البيئة البحرية بالسنغال، في العاصمة السنغالية داكار.
وأوضحت السفيرة أن هذا التجميد لم يكن حالة فردية، بل أدى إلى توقف مشاريع قائمة وخلق فراغ خطير في العمل الإقليمي وأبطأ تقدم المشاريع رغم جاهزيتها الفنية، مما أثر على القدرة الإفريقية في تحويل الأرقام إلى معرفة وقطع الطريق أمام بناء سياسات واقعية للهجرة بالقارة.
وكشفت نجم أن المشروع الإقليمي لإنشاء أول مركز بيانات في اتحاد المغرب العربي (UMA)، الذي يتبناه المرصد بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، لم ينجُ من القرار الأمريكي العشوائي.
وأوضحت السفيرة "المشروع كان قد وصل إلى المراحل النهائية للتنفيذ، لكنه تعطّل بالكامل بسبب أن التمويل الأمريكي انسحب فجأة وجُمّد التمويل، وبالتالي توقف التنفيذ، رغم أن كل شيء كان جاهزًا"، مضيفا أن المرصد اضطر للبحث عن مصادر تمويل بديلة لإنقاذ المشروع بالتعاون مع تجمعات مثل الإكواس (ECOWAS) والإيغاد (IGAD) لضمان استكمال واستمرار المبادرة.
وأكدت السفيرة نجم أن 25 دولة إفريقية من بين 47 كانت تعتمد على مكتب الإحصاء الأمريكي لتحليل بيانات التعدادات والهجرة، بتمويل أمريكي مباشر من الوكالة الأمريكية للتنمية.